لجنة المتابعة العربية أعلنت خلال اجتماعها مؤخرا الذهاب للأمم المتحدة (الجزيرة

ضياء الكحلوت-غزة

تباينت مواقف الفصائل الفلسطينية بشأن الغطاء العربي المتواصل للرئيس محمود عباس للمضي قدماً باتجاه الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول القادم للحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967.

وبينما تقول فصائل إن الذهاب للأمم المتحدة "خديعة" يريد بها عباس فرض العودة للمفاوضات مع إسرائيل، ترى أخرى أن الاستحقاق جدي وليس مراوغة.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) صلاح البردويل إن حركته تأمل من العرب غطاءً مستمراً لكل الشعب الفلسطيني وليس للسلطة لأنها طرف واحد من شعب كامل.

وأعرب البردويل للجزيرة نت عن أمله في أن يكون الدعم والغطاء العربي لتحرير فلسطين وليس لخيار سبتمبر/أيلول الذي قال إنه لا يرى فيه استحقاقا حقيقياً، إنما لعبة سياسية مفرغة تقودها وعود أميركية سابقة.

عضو المكتب السياسي لحماس صلاح البردويل: أيلول ليس استحقاقا بل لعبة سياسية (الجزيرة نت)
الاستحقاق الحقيقي
وأوضح البردويل أن الاستحقاق الحقيقي هو التمسك بالمصالحة والحقوق والثوابت الفلسطينية ووقف التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن التوازنات على الأرض ستجعل واشنطن تجند كل شيء ضد الفلسطينيين، والفيتو الأميركي سيزيد تراجع القضية الفلسطينية وليس تقدمها.

وجدد البردويل موقف حركته من استحقاق أيلول، بقوله "هذه لعبة سياسية غير مجدية وغير مضمونة النتائج تمارسها السلطة بعدما فشلت في الوصول لحلول حقيقية للقضية الفلسطينية على مدار أكثر من عشرين عاما من المفاوضات التي تمارسها بعيدا عن الإرادة الفلسطينية المشتركة".

ولم يختلف موقف حركة الجهاد الإسلامي عن حماس، فقالت على لسان القيادي فيها أحمد المدلل إن هذا الغطاء لأبو مازن مرفوض، فهم (العرب) في السابق أعطوه غطاء لاستمرار المفاوضات ولم يحقق للشعب الفلسطيني شيئاً.

وقال المدلل للجزيرة نت إن ما يسمى استحقاقا لن يجدي نفعا ولن يجلب دولة فلسطينية، مشيرا إلى أن إسرائيل موجودة وتواصل تهويدها واستيطانها للأرض الفلسطينية، موضحاً أن محمود عباس يهرب إلى الأمام بذهابه للأمم المتحدة.

وأضاف القيادي بالجهاد الإسلامي أنهم على يقين بأن واشنطن ستستخدم الفيتو ضد مشروع القرار بالاعتراف بفلسطين، داعياً الرئيس الفلسطيني إلى العودة للحضن الفلسطيني وإعادة تقييم المفاوضات والاهتمام بالمصالحة والمصالح الفلسطينية.

وبخلاف حماس والجهاد، أكد القيادي البارز بحركة التحرير الوطني الفلسطيني(فتح) فيصل أبو شهلا أن السلطة منذ البداية تعتمد في مرجعية المفاوضات والذهاب للأمم المتحدة على لجنة المبادرة العربية وجامعة الدول العربية.

وقال أبو شهلا للجزيرة نت إن الغطاء العربي يؤكد على العمق العربي المهم، "فنحن ننسق مع العرب كل خطواتنا، لأن قضية فلسطين عربية إلى جانب أنها قضية شعبنا"، مشدداً على أن الذهاب للأمم المتحدة غير قابل للتأجيل ويأتي لتأكيد الحق الفلسطيني وهو ليس بديلا عن المفاوضات.

وأشار أبو شهلا إلى أن السلطة لا تمانع في أن يتم إعلان الدولة الفلسطينية بالاتفاق مع الجانب الإسرائيلي، مؤكداً أن أميركا ستخسر باستخدامها الفيتو مصداقيتها أمام العالم ومصالحها في العالم العربي، ولن يقبل بها وسيطا نزيها، وسيتأكد أنها وإسرائيل "كيان واحد".

عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية جميل مزهر: الشعب ليس لديه ما يخسره (الجزيرة نت)
الدعم العربي مهم
وفي نفس السياق، اعتبر عضو اللجنة المركزية لـالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر أن الذهاب للأمم المتحدة لنيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية يتطلب دعما عربيا قويا وحملة دولية من أجل حشد أكبر دعم ممكن لهذا الاستحقاق.

وقال مزهر للجزيرة نت إن الدول العربية يمكن أن تلعب دورا على مستوى الحشد للاستحقاق، مبيناً أن الاستحقاق سيكون له آثار إيجابية لنيل الاعتراف الدولي أما الفيتو الأميركي فإنه سيعري واشنطن.

وأضاف مزهر أنهم يعتبرون أن الذهاب للأمم المتحدة معركة يخوضها الشعب من أجل نقل الملف الفلسطيني للأمم المتحدة كإطار لتنفيذ القرارات الدولية بعيدا عن المفاوضات الثنائية برعاية أميركا المنحازة لإسرائيل، وقال مزهر إن الفلسطينيين ليس لديهم ما يخسرونه، لأن الشعب محاصر والاحتلال يدير الظهر لكل القرارات الدولية، ويريد فقط الاتفاق على مقاسه. 

المصدر : الجزيرة