وقفة احتجاجية داخل مستشفى عبد العزيز الرنتيسي التخصصي للأطفال (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

طالبت أمهات أطفال مرضى في قطاع غزة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بضرورة التحرك الفوري لإنقاذ حياة أطفالهن المصابين بالثلاسيميا (فقر الدم المزمن)، والضغط على السلطة الفلسطينية لتوريد نصيب القطاع من الأدوية.

ورفع المشاركون في الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها وزارة الصحة في الحكومة المقالة داخل مستشفى عبد العزيز الرنتيسي التخصصي للأطفال، لافتات كتب عليها: "هل يرضيكم أن نموت ببطء؟"، و"مرضانا في خطر.. رام الله أين نصيب غزة من الأدوية؟".

الطفلة ولاء مصلح (11 عامًا) إحدى المصابات بمرض الثلاسيميا، ناشدت كافة الضمائر الحية والمسؤولين في السلطة العمل على توفير الدواء لأطفال قطاع غزة.

وأضافت في حديثها للجزيرة نت أنها تخشى أن يؤثر النقص الحاد في الدواء على حياتها، مشيرة إلى أنها تشعر في حال تأخر الدواء ليوم واحد بصداع شديد في رأسها وألم شديد في الظهر والقدمين.

الطفلة ولاء مصلح تنتظر تلقي العلاج
(الجزيرة نت)
مأساة حقيقية
ويؤكد رئيس قسم الدم والأورام بمستشفى الرنتيسي الطبيب محمد أبو شعبان أن مرضى الثلاسيميا يعيشون مأساة حقيقية، وهم ينتظرون الموت في أي لحظة لعدم توفر الأدوية الضرورية.

وبيّن أبو شعبان في حديثه للجزيرة نت أن قطاع غزة يوجد به 300 مصاب بمرض الثلاسيميا من مختلف الأعمار، منهم 95 حالة مسجلة بمستشفى الرنتيسي، بينما باقي الحالات موزعة على مستشفيات قطاع غزة.

وذكر أن المريض يحتاج إلى الدواء بشكل منتظم حتى يعيش حياة شبه طبيعية لتعويض ارتفاع نسبة الحديد في الدم، وفي حال عدم تلقيه للدواء بشكل متواصل سيتعرض لمضاعفات كبيرة تؤثر على كافة الأعضاء الداخلية للجسم وعلى نموه الطبيعي.

وشدد أبو شعبان على أن غياب جزء من الأدوية الخاصة بمرضى الثلاسيميا -ومنها ما قد يحتاجه المريض لتعويض نزف الدم- قد يؤدي إلى تفاقم وتدهور حالته الصحية وإصابته بمضاعفات خطيرة قد تتسبب في وفاته.

خطورة كبيرة
من جانبه أوضح مدير العلاقات العامة والإعلام بوزارة الصحة في الحكومة المقالة أشرف القدرة أن أزمة الدواء والمستهلكات الطبية باتت تشكل خطورة كبيرة على حياة المرضى، مشيراً إلى أن النقص في الأدوية يفوق في خطورته الوضع الذي سبق الحرب على غزة نهاية العام 2008.

وأكد خلال الوقفة الاحتجاجية أن أكثر من 75 طفلاً مصابين بمرض الثلاسيميا يتهددهم الخطر جراء نقص 25 صنفًا من الأدوية و23 صنفًا من المستهلكات الطبية اللازمة لرعايتهم.

أهالي المصابين خلال الوقفة الاحتجاجية (الجزيرة نت)
وقال القدوة في حديثه للجزيرة نت "هناك خطوة حقيقية جراء نفاد أدوية مرضى الثلاسيميا الذين يعانون بشكل مباشر من اضطرابات في النخاع الشوكي و يحتاجون لعلاجات يومية دائمة".

وأضاف أن "هذه العلاجات إذا لم تعط بشكل يومي ومنتظم فإن حياة هؤلاء المرضى الأطفال عرضة لخطر الموت المحقق في أي لحظة".

وحمّل القدرة السلطة الفلسطينية في رام الله والاحتلال الإسرائيلي مسؤولية الأزمة الحاصلة في الدواء، مشيراً إلى أن السلطة لم ترسل حصة مرضى غزة من الدواء، بينما يحول الاحتلال دون مرورها بفعل الحصار.

وأوضح أن وزارته تحتاج للتغلب على هذه الأزمة إلى وقفة إنسانية وأخلاقية جادة من كافة أحرار العالم ومن المنظمات الحقوقية لتقديم المساعدات والأدوية إلى القطاع، داعيًا إياها إلى ضرورة الضغط على حكومة رام الله لإرسال الأدوية النافدة من مستودعات وزارة الصحة بغزة.

وطالب القدرة الحكومة المصرية بفتح معبر رفح لإدخال المساعدات العالقة في العريش رغم استيفائها كافة الإجراءات القانونية.

المصدر : الجزيرة