السجون الإسرائيلية ستفرج اليوم الخميس عن أربعين معتقلا فلسطينيا من سجن مجدو بعد انتهاء فترة اعتقالهم (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

قررت سلطات السجون الإسرائيلية الإفراج عن أكثر من مائة أسير اليوم الخميس، من سجني النقب ومجدو، أنهوا مدة حكمهم، إثر تفعيل الاحتلال إجراء إنقاص مدة الحكم أو ما يعرف بـ"المنهلية"، مرجحا أن يشمل الإفراج المزيد من الأسرى في سجون أخرى, حسب ما ذكر رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس.

وقال فارس للجزيرة نت إن الأسرى في سجن النقب أبلغوا أمس أن إدارة السجن ستطلق اليوم الخميس 78 أسيرا فلسطينيا، ممن أنهوا مدة اعتقالهم وفقا لإجراء الخصم من الحكم، فيما سيفرج عن أربعين أسيرا من سجن مجدو.

وأكد أن هذا الإفراج يأتي عقب تجميد الاحتلال العمل بإجراء الخصم من الحكم قبل شهرين، وذلك في إطار إجراءات التشديد بحسب ادعاء إدارة السجون.

وأضاف أن هذا عقاب للأسرى، ونتيجة لسياسية التصعيد الإسرائيلية في سجون الاحتلال، ولا سيما أن العمل بإجراء الخصم -الذي بدأه الاحتلال قبل عشر سنوات- صار الأسرى يتعاملون معه كاستحقاق، نظرا لأنه نفذ لسنوات طويل.

حالة ارتباك
واستبعد فارس أي تراجع لسلطات الاحتلال عن قرار الإفراج هذا، "خوفا من حدوث حالة من الارتباك داخل السجون"، ونتيجة لعدم قدرة الاحتلال التلاعب بمشاعر الأسرى، إلا أنه لفت الى إمكانية التأخير في عملية الإفراج لعدة ساعات.

فارس: تخفيف حكم الأسرى إجراء وليس قانونا وهو ما يعني إمكانية إلغائه بأي لحظة (الجزيرة نت)
كما استبعد أن تكون عملية الإفراج هذه هي بادرة حسن نية من الاحتلال تجاه السلطة، لأن القرار بلغ به الأسرى مباشرة ولم تبلغ به السلطة، مرجحا أن يكون في ظل ما يدعيه وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك من تقديمه تسهيلات للفلسطينيين في شهر رمضان.

من جهته أفاد أحمد البيتاوي الباحث في مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان، التي تعنى بشؤون الأسرى، أن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية ستفرج اليوم الخميس عن أربعين معتقلا فلسطينيا من سجن مجدو بعد انتهاء فترة اعتقالهم.

وذكر الباحث في التضامن الدولي أحمد البيتاوي أن إدارة السجون الإسرائيلية قررت تفعيل العمل بإجراء الخصم من مدة اعتقال الأسير (ما يعرف بالمنهلية) وهو الأمر الذي يعني إطلاق سراح أربعين معتقلا من السجن المذكور هم خلال الفترة السابقة، ولكن تأجل الإفراج عنهم بعد تجميد الاحتلال لهذا الإجراء منذ أكثر من شهرين.

حق الأسير
وأكد البيتاوي للجزيرة نت أن هذا الإفراج ليس "منة" من الاحتلال، بل هو حق من حقوق الأسير كان الاحتلال قد سلبها خلال الشهرين الماضيين، واصفا فترة تجميد العمل بـ"المنهلية" من أصعب اللحظات التي تمر على الأسير، "لأنه لا يعرف بالضبط الموعد المحدد للإفراج عنه".

وحسب قدورة فارس فإن تخفيف الحكم عن الأسير "المنهلية"، ليس قانونا إسرائيليا، بل إجراء إداري مرتبط بالعدد الإجمالي للمعتقلين بكل سجون إسرائيل، وأن سلطات السجون اتخذته في حال تجاوز العدد الإجمالي للأسرى أو المعتقلين بجميع سجون إسرائيل "عربا ويهودا" عن 24 ألف معتقل، فيكون من حق مدير السجون الإفراج وتقليص مدة الحكم أسبوعا عن كل سنة يحكم بها الأسير، "وبالتالي فإن الأسرى المفرج عنهم شملهم هذا الإجراء".

وأضاف أن ذلك بهدف التخفيف من وطأة الازدحام بالسجون، مبينا أنه وحين تراجع العدد عن الرقم المطلوب صارت إدارة السجون غير ملزمة بتنفيذ هذا الإجراء، وهو ما يعني أنه بإمكانها بأي لحظة إلغاء الإجراء.

المصدر : الجزيرة