السجون السرية بالعراق أزمة متكررة (أرشيف)

أكد رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي سليم الجبوري وجود مؤشرات عن إعادة فتح معتقل (الشرف) السري في المنطقة الخضراء، الذي سبق الإعلان عن غلقه بعد الكشف عنه في مارس/آذار الماضي
.

وقال الجبوري للجزيرة نت إن هناك مؤشرات عن اعتقال أفراد بطريقة غير مشروعة من قبل بعض الأجهزة الأمنية وإيداعهم سجن الشرف مستغلين مكانه السري، وأشار إلى وجود اتصالات هاتفية مع معتقلين أكدوا فيها أنه تم اعتقالهم وإيداعهم بهذا السجن لمدة تتجاوز الشهر ومن ثم يتم نقلهم إلى أماكن أخرى.

وكانت لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي كشفت في مارس/آذار الماضي عن وجود سجن سري في المنطقة الخضراء يطلق عليه الشرف بعد زيارة قامت بها للسجن اطلعت خلالها على الانتهاكات الجارية بحق المعتقلين هناك، وأشارت اللجنة إلى أن ذوي المعتقلين داخل المعسكر لا يعرفون عنهم شيئا منذ سنوات ويعتبرونهم في عداد المفقودين.

وأعلن وزير العدل حسن الشمري في ذلك الوقت أن الوزارة قد أغلقت سجن الشرف في المنطقة الخضراء بشكل نهائي وأنها قامت بتحويل جميع نزلائه البالغ عددهم 170 معتقلا إلى سجون الوزارة.

الجبوري: لدينا معلومات عن
وجود سجون سرية أخرى
قلق بالغ
وأعرب الجبوري عن قلقه البالغ من وجود سجون سرية تابعة للأجهزة الأمنية، وقال "نحن في لجنة حقوق الإنسان نقوم بزيارات مفاجئة إلى كافة السجون المعلنة ونكتشف من خلال لقاءاتنا بالمعتقلين وجود سجون سرية"، وأشار إلى أن المنطقة الخضراء من المناطق التي تثير قلق اللجنة
.

وكشف الجبوري عن وجود معلومات من خلال منظمة العفو الدولية تشير إلى وجود سجون سرية أخرى، وأضاف أن اللجنة ما زالت في طور البحث عنها والتأكد من مواقعها.

وعن إجراءات لجنة حقوق الإنسان في البرلمان للكشف عن السجون السرية قال الجبوري "تردنا معلومات من أهالي المعتقلين أو من الذين يفرج عنهم عن تلك السجون ونقوم بمتابعة هذه المعلومات والتأكد منها، ثم تتولى اللجنة زيارة هذه السجون بشكل مفاجئ للتحقق من هذه السجون وأوضاع المعتقلين بها، ثم يتم رفع تقرير مفصل إلى رئاسة البرلمان مع التوصيات بمحاسبة المسؤولين عنها وغلقها أو ربطها بوزارة العدل".

فغالي: نزور السجون بشكل دائم للتأكد
من معاملة المحتجزين معاملة إنسانية
زيارات دورية
من جهتها أكدت المتحدثة الرسمية باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالعراق ماري كلير فغالي للجزيرة نت أن زيارة السجون من أبرز نشاطات اللجنة ومن أهم أولوياتها، وأضافت "تزور اللجنة الدولية بشكل دوري سجونا ومراكز احتجاز في العراق بهدف التأكد من أن المحتجزين يلقون معاملة إنسانية ويحظون بظروف احتجاز ملائمة"
.

وأكدت فغالي أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تقيم حوارات دائمة مع السلطات العراقية بشأن تلبية الاحتياجات الإنسانية لضحايا العنف.

من جانبه قال الناشط في حقوق الإنسان رفيق العبادي للجزيرة نت إن منظمات المجتمع المدني المختصة بحقوق الإنسان تسعى إلى الكشف عن وجود مثل هذه السجون، إلا أنها تعاني من صعوبة الوصول والدخول إلى المنطقة الخضراء، وأشار إلى أن دور المنظمات يقتصر حاليا على عقد الندوات والتوعية بحقوق الإنسان في العراق.

وكانت وزارة حقوق الإنسان العراقية قد وصفت سجن الشرف بأنه مخالف لمعايير حقوق الإنسان الدولية، وأكدت في بيان لها بعد الكشف عنه أنها ستسعى إلى إغلاق سجني جمجمال وسوسة في محافظة السليمانية لأسباب تتعلق بانتهاكات ارتكبت بحق السجناء.

يذكر أن أول السجون السرية التي تم اكتشافها كان سجن ملجأ الجادرية في بغداد، وكشفت عنه القوات الأميركية عندما كان إبراهيم الجعفري رئيساً للوزراء عام 2005، وكان بداخله 227 معتقلا تعرضوا جميعا للتعذيب.

كما تم اكتشاف سجن المثنى السري ببغداد العام الماضي وكان مخصصا لاعتقال المئات من كبار ضباط مدينة الموصل، الذين كشفوا عن تعرضهم لمختلف أنواع التعذيب.

المصدر : الجزيرة