اتهام شبكة الإعلام العراقية بعدم الحياد
آخر تحديث: 2011/8/29 الساعة 19:34 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/29 الساعة 19:34 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/1 هـ

اتهام شبكة الإعلام العراقية بعدم الحياد

شبكة الإعلام العراقية تستعد للاستجواب أمام البرلمان (الفرنسية-أرشيف)

علاء يوسف-بغداد

أكمل برلمانيون عراقيون إجراءات استجواب كبار المسؤولين في شبكة الإعلام العراقية لاتهامها بعدم الحيادية في تغطية الشأن العراقي وانحيازها إلى جهة على حساب أطراف أخرى من المشاركين في العملية السياسية.

ومن المتوقع أن تجرى عملية الاستجواب بعد انقضاء عطلة عيد الفطر واستئناف البرلمان جلساته في السادس من سبتمبر/أيلول القادم.

وبالرغم من شيوع ظاهرة الاستجوبات في العراق، فإن البرلمانيين غالبا ما يناصرون المسؤول المستجوب إذا كان منتميا لأحزابهم أو كتلهم البرلمانية، في حين تكون الانتقادات مريرة والاتهامات مضاعفة من الطرف الآخر.

ولم تتمكن الاستجوابات السابقة من الضغط باتجاه محاسبة المسؤولين الذين يتعرضون للاستجواب، كما حصل في الدورة البرلمانية السابقة، عند استجواب الوزراء الأمنيين على خلفية سلسلة التفجيرات الكبيرة، التي حصلت في أغسطس/آب عام 2008، واستجواب وزير التجارة السابق فلاح السوداني لاتهامه بقضايا فساد كبيرة.

وتتعرض شبكة الإعلام العراقية -التي تشرف على الإعلام الحكومي من فضائيات وصحف ومجلات وإذاعات- لحملة انتقادات واسعة من قبل الشركاء في العملية السياسية، لاتهام القائمين عليها بعدم الحيادية، وتم جمع أكثر من سبعين توقيعا من أعضاء البرلمان للمطالبة باستجواب المسؤولين فيها، وهو ما يكفي لإجراء الاستجواب حسب برلمانيين.

ويقول النائب عن التحالف الوطني، قاسم الأعرجي، إن الدعوة لاستجواب مسؤولي الشبكة لاقت قبولاً من البرلمانيين.

ميسون الدملوجي: الهيئات الممولة من المال العام يجب أن تعكس رغبات الشعب كله (الجزيرة)
تسييس الإعلام
من جانبها تحمل ميسون الدملوجي الناطقة باسم القائمة العراقية التي يتزعمها الدكتور إياد علاوي على ما تسميه تسييس الإعلام الحكومي وتوجه انتقادات لشبكة الإعلام العراقية، وفي مقدمتها قناة العراقية.

وترى أن هذه المؤسسة الإعلامية الممولة من المال العام يجب أن تعكس رغبات الشعب وإرادته وليس رغبات كتلة سياسية معينة.

وتطالب الدملوجي بتشكيل لجنة برلمانية لمتابعة أداء شبكة الإعلام العراقية وإلزام مؤسساتها بالعمل بحيادية وعدم الانحياز لجهة دون أخرى.

ويعترف رئيس هيئة الأمناء في شبكة الإعلام العراقية حسن سلمان بصحة جزء من الاتهامات المتعلقة بالحيادية، ويعتبر في حديث للجزيرة نت أن ثمة كذلك تدنيا في المستوى المهني للإدارة العامة للشبكة.

وأبدى سلمان استعداد القائمين على إدارة شبكة الإعلام العراقية لحضور الاستجواب في مجلس النواب، باعتباره ممثلاً للشعب العراقي.

وقد ازدادت حدة الاتهامات ضد الشبكة بعد انطلاق المظاهرات في العراق يوم 25 من فبراير/شباط الماضي بسبب ما يعتبره ناشطون تعتيما على المظاهرات ونقل مطالب المتظاهرين، مقابل إبراز نشاطات المسؤولين الحكوميين والتغطية على فشلهم في توفير الأمن والخدمات.

وتشرف شبكة الإعلام العراقية على فضائية قناة العراقية العامة وصحيفة الصباح اليومية ومجلة شبكة الإعلام العراقي وعدد من الإذاعات التي تبث بالعربية والكردية والتركمانية. وتم تشكيلها بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003 بقرار من الحاكم الأميركي بول بريمر لتحل محل وزارة الإعلام العراقية. 

المصدر : الجزيرة

التعليقات