تشكيك بتوجه السلطة للأمم المتحدة
آخر تحديث: 2011/8/25 الساعة 18:47 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/25 الساعة 18:47 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/27 هـ

تشكيك بتوجه السلطة للأمم المتحدة

القيادات السياسية داخل أراضي 48 تتصدر مظاهرة سابقة (الجزيرة نت-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا

شككت الأحزاب الوطنية والإسلامية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 في جدوى توجه السلطة الوطنية الفلسطينية إلى الأمم المتحدة بهدف انتزاع الاعتراف بدولة مستقلة، الأمر الذي تتحمس له جهات مقربة من السلطة.

وذكرت الأحزاب التي استطلعت الجزيرة نت مواقفها، بقرارات أممية كثيرة ظلت حبرا على ورق، مؤكدة أهمية المقاومة، ومعربة عن خشيتها من ضياع حق العودة وتحويل القضية لصراع على الحدود.

ويؤكد رئيس لجنة المتابعة العليا لشؤون فلسطينيي الداخل، محمد زيدان أن الفعاليات السياسية سبق وتداولت المبادرة لكنها لم تصدر بيانا بشأنها بعد، موضحا أنها "تنتظر إلى حين التأكد من أن السلطة لن تتراجع عن مشروعها هذا في اللحظة الأخيرة".

محمد زيدان (الجزيرة نت)

إحراج إسرائيل
وقال زيدان إنه يؤيد كل خطوة من شأنها أن تساهم في الاعتراف بالدولة الفلسطينية وتكون أساسا قويا لإحراج إسرائيل لافتا في الوقت ذاته أن الأخيرة لا تلتزم بالقرارات الأممية وقد ترد بتكثيف عمليات الاستيطان.

أما الكاتب الصحفي عبد الحكيم مفيد -وهو عضو مجلس الشورى للحركة الإسلامية، الشق الشمالي- فقد تحفظ على توجه السلطة بشكل واضح واعتبر أن هناك محاولة لإشغال الفلسطينيين بقضيّة لم تُحقّق شيئا جديّا على مدى سنوات طوال.

دكان أميركي
وتعقيبا على القول بأن المبادرة ستثمر عن اعتراف نحو 120 دولة بدولة فلسطينية مستقلة يؤكد مفيد أنّه سبق الاعتراف بالدولة الفلسطينية في مؤتمر الجزائر عام 1988 لافتا إلى وجود مبالغة في الانشغال بهذه المبادرة.

وتابع "الأمم المتحدة ليست محايدة وكانت شريكا في التآمر على الشعب الفلسطيني وتابعة للولايات المتحدة، فكيف نطلب الاعتراف من مؤسسة هي شريكة في التآمر علينا؟".

وأشار مفيد إلى أن الحركة الإسلامية ترى في الاعتراف بالدولة الفلسطينية أمرا إيجابيا لكنه حذر من أن يعيش الفلسطينيون على الوهم بينما تمعن إسرائيل في الاستيطان.

في المقابل، فإن الحركة الإسلاميّة الشق الجنوبي، تبدي موقفا مغايرا وإن كان لا يخلو من التحفظ المبطن كما يستدل من توضيح رئيسها الشيخ حمّاد أبو دعابس الذي يعتبر مبادرة السلطة الفلسطينية خطوة "إيجابية وجريئة" لكنه شكك بجدواها، مذكرا بما سبق من إعلان الدولة الفلسطينية في الجزائر عام 1988، في حين أن "ما جرى على الأرض نقض ذلك الإعلان".                                                         
نهج أوسلو
الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي عوض عبد الفتاح، أبدى تحفظه على المبادرة وخشيته أن تكون مجرد مواجهة دبلوماسية محدودة وتجديد البيعة لنهج أوسلو مع إضافة نقاط قوة لا ترقى إلى المواجهة الشعبية والسياسية والأيدولوجية الحقيقية مع الاحتلال الإسرائيلي.

كما انتقد عبد الفتاح ما وصفه بـ"عدم وضوح صيغة المبادرة" معتبرا أن غالبية الشعب الفلسطيني لا يعرف ولم يرَ هذه المبادرة وبالنسبة له فإن "استحقاق أيلول غير مهول".

عضو الكنيست أحمد الطيبي (الجزيرة نت)

حق العودة
وتساءل عن ما إن كانت هذه المبادرة ستضع حق اللاجئين كبند مركزي أم سيجري تهميشه لتتحول القضية لصراع حدود فحسب؟ مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه ليس من الخطأ خوض معركة دبلوماسية وتجنيد العالم مرة أخرى ضد إسرائيل ونقل ملف القضية من أيدي أميركا إلى الأمم المتحدة.

في المقابل يقول رئيس الحركة العربية للتغيير د. أحمد الطيبي إنه يؤيد هذه المبادرة التي جاءت نتيجة انسداد الأفق التفاوضي، مرجحا أنها ستعطي الجانب الفلسطيني جزءا من الحق.

ويتوقع الطيبي ألا تكون عضوية الدولة الفلسطينية المنشودة في الأمم المتحدة عضوية كاملة وذلك بسبب "فيتو" أميركي متوقع، لكنه يقول إن هذه المبادرة ستمثل رافعة دبلوماسية كبيرة في مسيرة إنهاء الاحتلال وحق تقرير المصير للفلسطينيين.

اقرأ أيضا
"فلسطين: الدولة الحلم"

أما سكرتير الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة المحامي أيمن عودة، فاعتبر من جانبه أن التوجّه إلى الأمم المتحدة لن يُقيم الدولة الفلسطينية كونها تُقام بيد أبنائها بالنضال الشعبي، مؤكدا أنه من دون تفعيل المقاومة الشعبية سيتحول "استحقاق أيلول" إلى قرار إضافي في الأمم المتحدة.

وفي سياق الإشارة لأهمية المبادرة يقول عودة إنها تشير إلى تحرر القيادة الفلسطينية من قيود أميركا المنحازة لإسرائيل ومن المفاوضات العبثية في ظل حكومة نتنياهو.

وردا على سؤال عن تفسير حالة الفتور التي تشهدها أراضي 48 تجاه مبادرة السلطة الفلسطينية فإن عودة يعتبر أن السبب هو مشاغل الصيف ليس إلا.

المصدر : الجزيرة

التعليقات