الصمت الغاضب ضد نظام الأسد
آخر تحديث: 2011/8/17 الساعة 13:20 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/17 الساعة 13:20 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/19 هـ

الصمت الغاضب ضد نظام الأسد

جدار الخوف يتحطم باستمرار فاسحا المجال لمشاركة شرائح جديدة بمظاهرات سوريا


الجزيرة نت-خاص

تتسع شريحة المعارضين السوريين كل يوم دون أن تتحول معارضتهم بالضرورة إلى مشاركة مباشرة في المظاهرات اليومية ضد النظام خلال شهر رمضان.

ويميل المظهر العام إلى الصمت الغاضب بعد دخول الجيش إلى حماة ودير الزور، في حين يتحدى الآلاف المخاطر ليخرجوا في مظاهرات عقب صلاة التراويح في الأحياء المحيطة بدمشق وعشرات المدن والبلدات الأخرى.

جدار الخوف يتحطم باستمرار فاسحا المجال لمشاركة شرائح جديدة، لكن في المقابل ما زال بطش النظام يعوق مشاركة كثيرين كما يرى نبيل د. (31 عاما).

ويعتبر هذا الشاب العامل في القطاع الخاص أن جرأة الشباب مدهشة في تحدي آلة القمع قتلا واعتقالا.

ويوضح للجزيرة نت أن من يخرج في الاحتجاجات بات يعلم بعد خمسة أشهر من التجربة أنه قد لا يعود، مضيفا أن ذلك المنطق بحد ذاته عمل بطولي.

ويرى نبيل أن كثيرين لديهم نفس الروح المعارضة، لكن مشاهد الدم كل يوم جمعة وبعد صلوات التراويح في رمضان تمنع خروجهم إلى الاحتجاجات.

ويتابع "ثمة حالة غضب واحتقان شديدة، خصوصا بعد المشاهد الواردة من حماة ودير الزور، لكن ترجمته بمظاهرات حاشدة محفوف بمخاطر شديدة
".

القتل اليومي بات يقلق شرائح واسعة
في المدن التي لم تخرج بعد للتظاهر (الجزيرة)
صمت مفروض
وتركزت احتجاجات السوريين عقب صلاة الجمعة في عدد كبير من المدن والبلدات، مع تباين لافت بين محافظة وأخرى في حجم الاحتجاجات.

وتحولت تلك الاحتجاجات إلى عمل يومي في شهر رمضان مصحوب بانتشار أمني كثيف جدا. وتقدر جمعيات حقوق الإنسان السورية عدد ضحايا الاحتجاجات بأكثر من 2300 قتيل وآلاف المصابين وقرابة 12 آلاف معتقل.

بدورهم يرفض كثير ممن يلزمون الصمت وضعهم في خانة المحايدين، وتقول سمر (38 عاما) في حديثها للجزيرة نت إن الصورة أكثر من واضحة للجميع، لكن حالة القمع الرهيبة تفرض نوع السلوك الذي يمارسه الناس.

وتضيف "لا يمكن لوم الناس على عدم الخروج في مظاهرات تؤدي إلى قتلهم أو اعتقالهم في أحسن الأحوال". وتابعت أن هذا الأمر يفسر غياب الاحتجاجات الضخمة عن المدن الكبرى وخصوصا دمشق وحلب.

ورأت أن خروج متظاهر واحد في سوريا يعادل ألفا في الدول العربية الأخرى، كما أوضحت حصيلة القمع على مدى خمسة أشهر.

الجيش السوري دخل المدن
بدعوى وجود جماعات مسلحة (الفرنسية)
قلق وارتباك
وتختلف الصورة كليا لدى آخرين يبدون قلقا على مستقبلهم جراء أي تغييرات غير محسوبة كما يقول فراس ش. (43 عاما). ويضيف "كل يوم تتعقد الأمور باتجاه المجهول وطرح سيناريوهات خطيرة لمستقبل البلد
".

ويرى فراس أن الروايات المتضاربة تخلق حالة من الارتباك بين إرهابيين مسلحين في بعض المدن وصور التمثيل بالجثث التي يبثها التلفزيون السوري وأخرى مما تبثه مواقع "اليوتيوب" عن قيام الشبيحة وعناصر الأمن بإطلاق النار على المدنيين.

وتابع "ما يهمنا اليوم توقف العنف لأن الاستمرار في الوضع الحالي يأخذ البلد إلى سيناريوهات خطيرة".

المصدر : الجزيرة

التعليقات