65 قتيلا وأكثر من ثلاثمائة جريح سقطوا بالتفجيرات (رويترز)

الجزيرة نت-بغداد

أثارت التفجيرات التي مست عشر محافظات أمس الاثنين ردود فعل واسعة في الشارع العراقي، وللمرة الأولى كان الموقف مشتركا من هذه التفجيرات التي سقط خلالها 65 قتيلا وأكثر من ثلاثمائة جريح استنادا إلى تصريحات رسمية.

واتهمت هيئة علماء المسلمين المناهضة للوجود الأميركي والمعارضة للعملية السياسية منذ عام 2003 الجهة التي تقف وراء التفجيرات -دون أن تسميها- أنها تريد للقوات الأميركية البقاء أكثر في البلاد.

وأكدت ببيان لها صدر بعد ساعات من التفجيرات، أن من نفذوا التفجيرات مرتبطون بالوجود الأميركي ويعملون على إبقاء هذه القوات بحجة غياب الأمن.

ويتفق عضو البرلمان جواد الكرعاوي مع موقف هيئة العلماء. وقال في تصريحات صحفية إن القوات الأميركية تريد من خلال هذه التفجيرات إظهار القوات العراقية بمظهر العاجز عن حفظ الأمن لتبرير بقائها.

من جهته لم يستبعد القيادي بالتحالف الوطني حبيب الطرفي أن يكون للقوات الأميركية دور في إشاعة العنف والاضطرابات. وقال إن هذه القوات في دائرة الاتهام، وطالب الكتل السياسية بالمضي قدما من أجل انسحابها بالموعد المحدد نهاية العام الجاري.

الجماعات الإرهابية
كما اتهم جميل الشمري مدير شرطة ديالى التي كان نصيبها سبع هجمات، من أسماهم الجماعات الإرهابية بالوقوف وراء تنفيذ هذه الهجمات. وقال للجزيرة نت إن بصمات تنظيم القاعدة واضحة في الهجمات التي استهدفت الدوائر الحكومية والأجهزة الأمنية وبعض قيادات الصحوة.

الزاملي: التفجيرات تحمل أكثر من رسالة للحكومة (الجزيرة نت)
بدوره اتهم عضو لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان حاكم الزاملي تنظيم القاعدة بالوقوف وراء هذه التفجيرات. وقال إنها تحمل أكثر من رسالة للحكومة والعملية السياسية، كما ألقى باللائمة على الأجهزة الأمنية "الضعيفة والمترهلة".

وفي السياق أكد القيادي السابق بالقاعدة ناظم الجبوري أن القاعدة نفذت تهديدها الذي توعدت به قبل أكثر من أسبوع. وفي تصريح للجزيرة نت قال إن ما يعرف بتنظيم دولة العراق الإسلامية تلقى دعما ماليا كبيرا في شهر رمضان وإنه المسؤول الأول عن هذه الهجمات.

وذهب الجبوري إلى القول إن الاستعداد لهذه العمليات يجري منذ أكثر من شهر من قبل قيادات القاعدة بالعراق. واتهم الحكومة بأنها تتعامل مع تنظيم القاعدة نظريا، مشيرا إلى أن هذا التعامل يؤكد فشل الحكومة في اختراق هذا التنظيم، أو وضع حد للعمليات النوعية التي ينفذها بين فترة وأخرى.

تباين قناعات
وتتباين قناعات الشارع العراقي حول هذه الخروقات الكبيرة بالملف الأمني. ورأى بعض من قابلتهم الجزيرة نت أن هذه التفجيرات تتزامن مع الحديث عن انسحاب القوات الأميركية نهاية هذا العام.

وعزوا ذلك لرغبة أطراف سياسية وحكومية لإبقاء القوات الأميركية بعد عام 2011، في حين يربط آخرون هذه الخروقات بتأخير تسمية الوزراء الأمنيين. ويتفق الكثيرون على أن الأمر يتعلق بعدم مهنية وجاهزية الأجهزة الأمنية التي تأسست على المحاصصة لا الكفاءات العسكرية المعروفة بمهنيتها العالية.

أكثر المحافظات عرضة للتفجيرات والخروقات الأمنية هي الموصل وصلاح الدين وديالى وبغداد وكركوك والأنبار
تهديد بالإقالة
وهدد عضو لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان إسكندر وتوت قيادات الأجهزة الأمنية بالإقالة في حال تكررت الخروقات الأمنية بالمدن الواقعة تحت مسؤولياتهم. وقال بتصريحات صحفية إن أكثر المحافظات عرضة للتفجيرات والخروقات الأمنية هي الموصل وصلاح الدين وديالى وبغداد وكركوك والأنبار.

من جانبه حمل رئيس البرلمان أسامه النجيفي القيادات الأمنية مسؤولية الخروقات الكبيرة بالملف الأمني، كما توعد رئيس الوزراء نوري المالكي بمطاردة مرتكبي الهجمات، في حين قال المتحدث باسم عمليات بغداد اللواء قاسم عطا إن الهجمات لم تكن مفاجأة وإن لديهم معلومات عن تخطيط تنظيم القاعدة لشن عشرات الهجمات خلال شهر رمضان.

المصدر : الجزيرة