مشاركة العمال في الاحتجاجات من أبرز أسباب فصلهم (الأوروبية-أرشيف)

ذكرت تقارير إعلامية ونقابية في البحرين أن تسريح العمال لا زال مستمرا على خلفية الاحتجاجات التي شهدت البلاد، في حين قالت وزارة العمل إنها تقوم بمساع حثيثة مع شركات القطاع الخاص لإرجاع المفصولين أو التوصل إلى توافق لحل الموضوع.

ووفقا لآخر إحصائية صادرة عن الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، فإن المسرّحين في القطاعين العام والخاص منذ 14 فبراير/شباط الماضي بلغ 2593 بينهم 1904 في القطاع الخاص و689 في القطاع العام.

ويرجع سبب فصل هؤلاء إلى أنهم شاركوا في الإضراب الذي دعا له اتحاد عمال البحرين في فبراير/شباط الماضي احتجاجا على ما وصفه بقمع المحتجين أثناء فض اعتصامهم القائ‍م في دوار اللؤلؤة سابقا وتواجد الجيش في الشارع، وهو ما اعتبر قرارا سياسيا مخالفا لقانون النقابات الذي يحظر العمل السياسي.

الإضراب الذي استمر أكثر من عشرة أيام اعتبرته الحكومة مخالفا للقانون الذي يجيز فصل الموظف عن العمل إذا تجاوز غيابه عشرة أيام متواصلة من دون عذر، كما أدى الإضراب إلى شل العمل الحكومي والصناعي في البحرين وأدى إلى خسائر قدرت بمئات الملايين.

ومن بين أهم الأسباب الأخرى التي أدت إلى فصل هؤلاء، مشاركتهم في المسيرات خلال الاحتجاجات بعد ما تعقبت الجهات موظفيها المشاركين فيها من خلال الصور التي انتشرت عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وقد أثار فصل هؤلاء جدلا قانونيا وسياسيا بين الجهات الحكومية التي يعملون فيها من جهة وبين الاتحاد العام لعمال البحرين والجمعيات السياسية ومنظمات دولية من جهة أخرى، وهو ما أبدى مخاوف الكثيرين من ارتفاع معدل البطالة وتدهور وضعهم المعيشي.

اجتهادات قانونية
كما برزت فيها الكثير من الاجتهادات القانونية بين المفصولين ونقاباتهم من جهة وبين الشركات والوزارات من جهة أخرى والتي تصر على قانونية فصلهم، في حين تحاول وزارة العمل أن تقف على الحياد.

وآخر من تم فصله كما نقلت صحيفة الوسط البحرينية 19 أستاذا جامعيا بينهم عميدة كلية ورؤساء أقسام بجامعة البحرين يعتبرون من قدامى الأكاديميين في الجامعة وقضى غالبيهم أكثر من عشرين سنة في العمل الأكاديمي.

كما فصلت وزارة الصحة عددا من الأطباء إلى جانب توقيف عشرات الأطباء والاستشاريين عن العمل، بينهم 48 طبيبا واستشاريا وأخصائيا يحاكمون حاليا.

يخضع المسرحون للتحقيق من قبل لجان تأديبية داخل المؤسسات التي يعملون فيها تشكلت بعد الأحداث للتحقق من ضلوعهم في المشاركة في الاحتجاجات وهي من تقرر عمليه الفصل
تسريح سياسي
ويخضع المسرحون للتحقيق من قبل لجان تأديبية داخل المؤسسات التي يعملون فيها، تشكلت بعد الأحداث للتحقق من ضلوعهم في المشاركة في الاحتجاجات وهي من تقرر عمليه الفصل.

وقد بدأ المفصولون التحرك من خلال تنظيم الاعتصامات -وبعضها جماعية- في وزارة العمل أو مقرات عملهم، في حين اختار البعض الاعتصام مع أفراد أسرته أمام مقر عمله. كما وضعت جمعيات سياسية معارضة ملف هؤلاء على رأس الأولويات الحالية واعتبرت فصلهم تسريحا بدوافع سياسية.

وزارة العمل بدورها أوضحت أنه بعد التدقيق اتضح من إجمالي أعداد المفصولين المسجلين سحب 847 عاملاً مفصولاً من الإحصاء، منهم 316 اتضح أن فصلهم جاء لأسباب قانونية سليمة أو أن فصلهم ليس له علاقة بالأحداث الأخيرة، و121 التحقوا بوظائف جديدة.

وأضافت الوزارة أن الشركات والمؤسسات وافقت على إعادة 564 عاملاً مفصولاً إلى أعمالهم، أما 410 عمال فلم يتقدموا بشكوى.

المصدر : الجزيرة