اعتقال تيموشينكو يدخل أوكرانيا بأزمة
آخر تحديث: 2011/8/16 الساعة 14:45 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/16 الساعة 14:45 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/18 هـ

اعتقال تيموشينكو يدخل أوكرانيا بأزمة

العشرات يعتصمون أمام السجن الذي أودعت فيه تيموشينكو (الجزيرة نت)

محمد صفوان جولاق-كييف

بعد اعتقال رئيسة الوزراء السابقة وزعيمة المعارضة حاليا في أوكرانيا يوليا تيموشينكو زادت حدة الاحتقان بين الأوساط السياسية والشعبية المؤيدة والمعارضة لنظام حكم الرئيس فيكتور يانوكوفيتش، في حين يرشح محللون أن تشهد الأيام أو الأسابيع المقبلة تصعيدا شعبيا في هذا البلد.

وتعد تيموشينكو أحد رموز الثورة البرتقالية في أوكرانيا عام 2004، وقررت المحكمة حجزها بسبب "عدم احترامها ومخالفاتها المتكررة لأوامر المحكمة"، ووجهت لها تهما تتعلق بإساءة استخدام أموال الدولة وتوقيع اتفاقية مع روسيا لاستيراد الغاز أضرت باقتصاد البلد عندما كانت رئيسة للوزراء عام 2009.

ويربط بعض المحللين زيادة حراك الشارع الأوكراني المؤيد والمعارض لاعتقال تيموشينكو بانتهاء فترة الإجازات الصيفية نهاية الشهر الجاري، متوقعين أن تتصاعد حدة التوتر بداية الشهر المقبل.

وقال المحلل السياسي فياتشيسلاف شفيد للجزيرة نت إن أنصار تيموشينكو انتفضوا نصرة لها بمجرد دخولها السجن متناسين إجازاتهم الصيفية، مشيرا إلى أنهم يتظاهرون ويعتصمون في عدة مدن، خاصة في ساحة الاستقلال وسط العاصمة كييف وأمام مقر المحكمة ومبنى سجنها.

وأضاف فياتشيسلاف -وهو مستشار رئاسي سابق- أنه بالمقابل خرج أنصار الرئيس يانوكوفيتش والنظام وبأعداد كبيرة إلى ذات الساحة والمحكمة تأييدا لقرار حبس تيموشينكو، متوقعا أن يكون هناك تصعيد شعبي كبير في كييف والمدن مع انتهاء إجازات الصيف مطلع الشهر المقبل إذا لم يتم الإفراج عن تيموشينكو.

وفي حديث مع الجزيرة نت قال النائب عن حزب "الوطن" يفهيني سوسلوف -وهو أكبر أحزاب المعارضة الأوكرانية- إن المعارضة لن تسكت عن ممارسة النظام "للدكتاتورية والاضطهاد والفساد"، وستعمل على حشد أنصارها خلال الأيام المقبلة لإرغامه على وقف هذا "العار" بحق البلاد والشعب.

يوليا تيموشينكو تعد أحد رموز الثورة البرتقالية في أوكرانيا (رويترز-أرشيف)
توتر خارجي
وعلى الصعيد الخارجي، أدخل اعتقال تيموشينكو أوكرانيا في أزمة مع حليفتها الأبرز روسيا، وكذلك مع الاتحاد الأوروبي التي تسعى لعضويته.

فقد فاجأت الخارجية الروسية نظام الرئيس يانوكوفيتش بإعلان عدم ارتياحها لهذا الاعتقال، وقالت إن اتفاقية الغاز التي وقعتها تيموشينكو مع الرئيس الروسي السابق فلاديمير بوتين في فبراير/شباط 2009 تتفق مع القوانين المعمول بها في البلدين.

وفشل الرئيس الأوكراني في إقناع الروس بخفض أسعار الغاز المصدرة إلى أوكرانيا خلال اجتماع عقده مع نظيره ديمتري ميدفيديف قبل يومين في روسيا، ولمح إلى إمكانية رفع دعوى قضائية ضد روسيا إذا لم توافق على تخفيض الأسعار.

واعتبر حزب تيموشينكو أن الموقف الروسي دليل على براءتها من التهم الموجهة إليها، بينما اعتبره متحدث باسم الحكومة الأوكرانية بأنه "غير مدروس"، ويكشف أن روسيا لا تريد أن تكون أوكرانيا دولة قوية ومستقرة، ولا تريد إلغاء اتفاقية الغاز لأنها في صالحها على حساب المصالح الأوكرانية.

وعلى جانب آخر عبرت معظم دول الاتحاد الأوروبي عن قلقها إزاء اعتقال تيموشينكو، واستدعت فرنسا وإيطاليا سفيري أوكرانيا لديها لتبلغاهما قلقهما إزاء مستقبل الحريات والديمقراطية في بلادهما.

وحول هذا الشأن يقول المحلل السياسي شفيد إن اعتقال تيموشينكو يوقف عمليا مساعي أوكرانيا لعضوية الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن زعيمة المعارضة تعد من أكبر الموالين ورمزا للديمقراطية بالنسبة لدول الاتحاد.

المصدر : الجزيرة

التعليقات