مسيرة برام الله دعما للشعب السوري
آخر تحديث: 2011/8/15 الساعة 17:48 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/15 الساعة 17:48 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/17 هـ

مسيرة برام الله دعما للشعب السوري

لافتة بالمسيرة تطالب برحيل بشار الأسد (الجزيرة نت)

 ميرفت صادق-رام الله

شارك مئات الفلسطينيين غالبيتهم من الشباب والمثقفين في مسيرة حاشدة مساء الأحد حملت الأعلام السورية وجابت شوارع مدينة رام الله بالضفة الغربية، ومعلنة تضامنها مع ثورة الشعب السوري "في وجه الحملة الأمنية الدموية التي يقودها الأمن السوري ضد شعبه".
 
وطالب فلسطينيون استجابوا لدعوة لجنة التضامن الوطني مع الثورات العربية ولدعوات شبابية عبر فيسبوك، بوقف ما وصفوه "قتل الشعب السوري المطالب بالحرية باسم المقاومة والممانعة ودعم القضية الفلسطينية" رافضين في الوقت ذاته أي تدخل أجنبي في سوريا.
 
وردد المتضامنون مع الشعب السوري هتافات الثورة السورية وخاصة الأغنية التي تسببت في مقتل الشاب إبراهيم قاوقوش "يلا ارحل يا بشار" وهتاف "سوريا بدها حرية" في أكبر مسيرة متضامنة مع الثورات العربية منذ ثورة تونس في يناير/ كانون الثاني الماضي.
 
وقال الشاب محيي الدين سلطان، وهو أحد القائمين على تنظيم المسيرة، إن الرسالة التي يريد الفلسطينيون إيصالها للشعب السوري هي أن حريتهم من حرية فلسطين، وأن الحرية كل لا تتجزأ بأي حال من الأحوال.
 
وأضاف أن الشعب السوري الحر هو القادر على دعم فلسطين والمقاومة الفلسطينية، وهو القادر على بناء سوريا قوية ديمقراطية ولها حضورها في واقعها العربي والإقليمي.
 
ويرى سلطان -كما قطاع واسع من الفلسطينيين- أن "استبداد النظام السوري لا يمتلك أية شرعية حتى لو تستر تحت قناع الممانعة والمقاومة، خاصة بعد قتل آلاف السوريين".
 
ومثل الكثير من الفلسطينيين، ينظر سلطان إلى الثورة السورية بخصوصية مختلفة عن باقي الثورات العربية ويقول "فلسطين هي جنوب سوريا وجزء منها تاريخيا، ودمشق كما يقال هي بوابة القدس، وعلاقتنا بها مصيرية".



أحد المشاركين بالمسيرة (الجزيرة نت)
العدالة والحرية
أما المخرجة الفلسطينية ليانة بدر التي شاركت بالمسيرة ضمن عدد كبير من المثقفين والأدباء الفلسطينيين، فقالت إن الأعداد الكبيرة التي شاركت لدعم الشعب السوري تعبر عن تفهم الفلسطينيين لمطالب الشعوب العربية عموما بالعدالة والحرية لأن الفلسطينيين يناضلون لأجل ذلك منذ عقود طويلة.
 
وعبرت ليانة عن حالة قلق كبيرة بأوساط الفلسطينيين من جراء القتل والترويع في سوريا، معبرة عن أملها في أن تستمر حملات التضامن الفلسطينية والعربية مع الشعب السوري للضغط باتجاه إنهاء "النظام الديكتاتوري" هناك.
 
وقالت إن الوعي الفلسطيني النضالي الموجود بشكل يومي ومنذ عشرات السنين بالشوارع وقد تدرب على البطولة والنضال بالانتفاضات المستمرة خلف نوعا من الإحساس العالي حيال ضرورة الثورة على الطغيان والظلم.

فلسطين ذريعة

وفي هذه الأثناء، عبر بيان حمل اسم "فلسطينيون ينحازون لثورة الشعب السوري" عن رفض الفلسطينيين القاطع لاستخدام فلسطين ومقاومتها ذريعة للتغطية على ما وصف بالمجازر الدموية بحق الشعب السوري.
 
وقال البيان إنه "ومنذ استشهاد أول منتفض سوري من أجل الحرية بنيران النظام، سقطت أوراق الممانعة ودعم المقاومة والقضية الفلسطينية إلى الهاوية".
 
المتضامنون مع سوريا دعوا إلى رحيل النظام(الجزيرة نت)
وفي الوقت ذاته، رفض البيان قطعيا أي شكل "للتدخل الاستعماري الخارجي" في سوريا، وطالب قوى الحرية والتحرر وحقوق الإنسان في العالم بمؤازرة الشعب السوري، وممارسة الضغوط لإفشال "الحل الأمني الدموي ولمحاكمة قتلة الشعب السوري" كما أيد الأسلوب السلمي الشعبي الديمقراطي للانتفاضة.
 
وبينما دعا المتضامنون مع سوريا إلى رحيل الرئيس بشار الأسد عن السلطة، قال بيان "فلسطينيون ينحازون لثورة الشعب السوري" إن نظام الأسد برهن على أنه لا يملك إلا حلا وحدا هو القمع الدموي الذي يستهدف سحق الانتفاضة والمنتفضين وإعادة الشعب السوري إلى عهد العبودية والخوف والذل.
 
وشدد على أن "النظام الذي يتهم شعبه بالضلوع في مؤامرة خارجية، تحظى حملاته العسكرية الدموية بغطاء دولي وإقليمي لمنحه المزيد من الوقت لحسم السيطرة وإخماد الانتفاضة".
 
وانتقد البيان تجاهل الشعوب العربية والنخب الثقافية والفكرية لدماء الشعب السوري "وتركه وحيدا بين مطرقة النظام الديكتاتوري الدموي، وسندان التواطؤ الغربي والصمت العربي".

المصدر : الجزيرة

التعليقات