رجل أمن من الحكومة المقالة على حدود غزة مع مصر (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

تثير الأحداث الأمنية الأخيرة في محافظة شمال سيناء المصرية والاتهامات التي أطلقتها بعض وسائل الإعلام عن هروب متهمين بالانتماء للجماعات "المتطرفة" إلى قطاع غزة عبر الأنفاق، استياء واستهجان الحكومة الفلسطينية المقالة التي تتحدث عن ضبط شديد للحدود مع مصر ومنع الأفراد من الدخول أو الخروج منها.

وتقول وزارة الداخلية المسؤولة عن الأمن والحدود في القطاع الذي تسيطر عليه منذ أربع سنوات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن ضبط الحدود مع مصر أولوية لديها وإنها تراقب عن كثب كل حركة في الأنفاق التي تغذي غزة بحاجياتها الأساسية.

وبينما تقول السلطات المصرية إنها راضية عن ضبط الحدود من قبل الحكومة المقالة بغزة، تأمل مزيدا من الضبط من جانبي الحدود لضمان عدم تسلل هؤلاء من القطاع إلى مصر والعكس.

وعلى الأرض تعمل الحكومة المقالة بخطط مدروسة لحماية الحدود والتأكد من المواد التي تدخل إلى القطاع، وتؤكد أنها على ثقة بتعاون أصحاب الأنفاق معها، مؤكدة أن عدة أجهزة أمنية تعمل على مراقبة ومتابعة ما يجري على الحدود.

الغصين تحدث عن أولوية تأمين الحدود وعن خطط لمنع التسلل من الجانبين (الجزيرة نت)
متابعة وضبط
ويقول المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية في الحكومة المقالة إيهاب الغصين إن دور وزارته الرئيسي هو ضبط وحماية الحدود، ومتابعة الأنفاق بشكل مستمر ودقيق، لأنها أنشئت في ظروف الحصار ولا تزال تمد غزة باحتياجات إنسانية.

وأوضح الغصين للجزيرة نت أن أمن غزة لا يسمح مطلقا بتسلل أو تهريب أشخاص من غزة إلى مصر والعكس، وأنهم على تواصل مستمر مع الجانب الأمني والسياسي في مصر  لمتابعة أي قضية تطرأ.

وأشار الغصين إلى أنهم "مؤمنون بالأمن القومي المصري وأن غزة جزء منه ونأمل من الإخوة في مصر أن يطوروا من عمل معبر رفح ليصبح معبرًا تجاريا ويسهلوا على الناس لنتمكن حينها من إغلاق الأنفاق التي لن نصبح بحاجة لها".

وبينّ أن أمن غزة يعمل بخطوات مدروسة لتأمين الحدود وأنه وضع عقب الثورة المصرية حواجز وسواتر ترابية وأسلاكا شائكة وزاد من عدد القوات الأمنية الموجودة لتأمين الحدود، إلى جانب قيام وحدات أمنية متخصصة في متابعة ومراقبة ما يجري، في إشارة لقيام جهاز الأمني الداخلي (الاستخبارات) بواجبات أمنية على الحدود.

ونفى المسؤول بشكل قاطع أن يكون أي من المتهمين بأحداث العريش الأخيرة قد هرب إلى قطاع غزة، وقال "نحن لن نسمح لأي أحد بتخريب الوضع الأمني في مصر ونتعاون مع السلطات في كل ما يتطلبه الواقع على الأرض ولدينا التزام وأصحاب الأنفاق أيضا ملتزمون معنا بالإجراءات التي تحمي الأمنين بغزة ومصر".

عثمان: أطراف خارجية تحاول دق الإسفين بين غزة ومصر (الجزيرة نت)
إشادة وأمل

وفي المقابل، أشاد السفير المصري لدى السلطة الفلسطينية ياسر عثمان بالإجراءات التي تقوم بها الحكومة المقالة لتأمين وضبط الحدود، مؤكدًا على ضرورة أن تضبط الحدود من الجانبين بشكل أكبر لضمان عدم المساس بأمن مصر القومي الذي يرتبط بأمن غزة.

وذكر السفير المصري المقيم في رام الله أن حكومة غزة "تتعامل بمسؤولية عالية مع الوضع على الحدود"، آملاً عدم السماح لأي أنشطة عابرة للحدود لأنها تضر بالأمن القومي للطرفين.

وقال عثمان للجزيرة نت إن الوجود الأمني الحالي في شمال سيناء والجهود المبذولة لمواجهة مظاهر الانفلات الأمني تأتي لنفي الاتهامات الخارجية التي أثيرت بفقد السلطات المصرية السيطرة الأمنية على شمال سيناء.

وأرجع هذه الأقاويل إلى نية مطلقيها النيل من الدور المصري الإقليمي عقب الثورة وكذلك لدق الإسفين بين قطاع غزة ومصر ولاستدعاء الضغوط الخارجية على مصر، مؤكدًا أن ضبط الحدود ينعكس إيجابا على كل شيء في الجانبين.

وبينّ عثمان أن مصر مثلا لا تستطيع زيادة ساعات العمل اليومي في معبر رفح وزيادة التسهيلات للغزيين للدخول إليها لأنها تخشى عليهم من الوضع الأمني المتوتر في سيناء، وهي تعمل بجهودها لتثبيت الأمن ومن ثم زيادة التسهيلات للغزيين.

المصدر : الجزيرة