السجاد من بين بضائع إيرانية تباع بالأسواق العراقية (الجزيرة)

علاء يوسف-بغداد

تصاعدت الدعوات بكردستان العراق لمقاطعة البضائع الإيرانية بسبب القصف المدفعي الإيراني المستمر لقرى في الشريط الحدودي بين العراق وإيران.

ووفقا لرئيس اتحاد المصدرين والمستوردين بإقليم كردستان مصطفى عبد الرحمن، فإن حجم التبادل التجاري بين إيران وكردستان العراق يبلغ يوميا ثلاثة مليارات دينار عراقي (2.8 مليون دولار أميركي تقريبا).

وتغص الأسواق بمحافظات إقليم كردستان (السليمانية وأربيل ودهوك) بالبضائع الإيرانية من أغذية ومواد منزلية وكهربائية وسجاد. ويعد حاج عمران وباشماخ من أهم المعابر الحدودية التي تتدفق منها البضائع الإيرانية إلى الإقليم.

حملة مقاطعة
ويقول ريبين رسول الناشط بمنظمات المجتمع المدني ومدير حملة المقاطعة للبضائع والشركات الإيرانية إن القصف روع وهجّر مئات العائلات الكردية التي تقطن بالمنطقة الحدودية, وهو ما يدفع الناشطين لتصعيد حملة المقاطعة.

ريبين رسول
وقال أيضا للجزيرة نت إن منظمات المجتمع المدني بكردستان العراق قررت التصدي للأعمال الإيرانية ضد الأكراد من خلال الاحتجاجات والمقاطعة الاقتصادية.

وتحدث بهذا الإطار عن منع أصحاب محلات ومطاعم وفنادق إيرانيين من دخول محالهم, وأرجع الفضل في ذلك إلى حملة توعية للمواطنين بأهمية مقاطعة البضائع والشركات الإيرانية, قائلا إن الحملة ستستمر حتى توقف طهران القصف.

ووفق قوله, فإن حملة المقاطعة تلقى تجاوبا من المواطنين في كردستان. بيد أنه أشار في المقابل إلى أن حكومة الإقليم لا تريد أن تزج بنفسها في حملة المقاطعة باعتبار أن لها مصالح اقتصادية مع إيران.

واتهم رسول الحكومة المركزية في بغداد وحكومة الإقليم بالسكوت عن التجاوزات الإيرانية, ووصف ردودهما عليها بالخجولة.

كما اتهم إيران بتنفيذ أجندات ضد الأكراد بكردستان خدمة لأطراف سياسية من داخل العملية السياسية هدفها الضغط على حكومة الإقليم، دون أن يسمي تلك الأطراف.

وقد تظاهر ناشطون بمنظمات المجتمع المدني بمحافظة أربيل مطالبين بوقف القصف، وهددوا بإجراءات أخرى منها مقاطعة البضائع الإيرانية. وفي هذا السياق أيضا, لوّحت سكرتيرة اتحاد نساء كردستان بإطلاق حملة لمقاطعة البضائع والشركات الإيرانية.

مثنى أمين
رسالة مزدوجة 
من جهته, قال الناشط الكردي العراقي د. مثنى أمين إن الهدف من المقاطعة توجيه رسالة إلى سلطات إقليم كردستان تؤكد الرفض الشعبي للتصرفات الإيرانية، وتتضمن تحذيرا لحكومة إيران بأن الأكراد قادرون على وقف تجاوزاتها.

 ووصف أمين في حديث للجزيرة نت استجابة التجار والمواطنين لدعوات المقاطعة, وهو ما يعكس في نظره الغضب الشعبي من الممارسات الإيرانية. 

وتوقع الناشط الكردي أن تتصاعد ردود الفعل الشعبية في حال استمرت طهران في قصف القرى الحدودية.

المصدر : الجزيرة