احتجاجات سابقة لعدد من الصحفيين العراقيين للمطالبة بحقوقهم (الجزيرة)

الجزيرة نت-بغداد

أثار قانون "حقوق الصحفيين" الذي أقره مجلس النواب العراقي بالأغلبية الثلاثاء الماضي، جدلاً واسعاً في الأوساط الأكاديمية والمهنية، وخاصة أن ممثلي الشعب لم يكترثوا للدعوات التي وجهها صحفيون ومؤسسات إعلامية عراقية لهم بعدم الرضوخ لرغبة الحكومة في إقرار قانون حماية الصحفيين.

وقدم أكثر من مائتي صحفي مذكرة إلى رئاسة مجلس النواب قبل أسبوعين تحثه فيها على إعطاء وقت أطول لمناقشة مشروع قانون حماية الصحفيين لكي يكون قانوناً متكاملاً ومتوافقاً مع الشروط والمعايير المهنية الدولية، وضامناً وحامياً لحقوق الصحفيين كاملة وفي مقدمتها الحق في الوصول إلى المعلومات بحرية.

من جهتها شنت صحيفة المدى، التي يملكها فخري كريم المستشار الإعلامي والثقافي لرئيس الجمهورية جلال الطالباني، هجوماً لاذعاً على قانون حقوق الصحفيين بعد ساعات من إقراره من قبل البرلمان .

العجيلي: القانون لا يمثل روح الصحافة العراقية (الجزيرة) 
روح الصحافة
ويقول مدير مرصد الحريات الصحفية في العراق زياد العجيلي، إن هذا القانون لا يمثل روح الصحافة العراقية لأن الصحافة لا تعمل وفق القوانين، مبديا اعتراضه على بعض مواد القانون.

ويؤكد العجيلي للجزيرة نت أن القانون يحمي الحكومة العراقية والمسؤولين ولا يحمي الصحفيين، كما دعا رئيس الجمهورية جلال الطالباني إلى عدم المصادقة على القانون ونقضه عند وصوله إلى رئاسة الجمهورية، ملوحا بتقديمه طعنا في القانون أمام المحكمة الاتحادية، واللجوء إلى المحاكم والمنظمات الدولية لإلغائه.

ويلفت إلى أن من بين الفقرات التي يعترض عليها الصحفيون، تبرز إرغام الصحفيين على الانتماء إلى النقابة، والمادة (6) التي سمحت للصحفي بالحصول على المعلومات والبيانات الرسمية، وحددتها بعبارة (ما لم يكن إفشاؤها يشكل ضرراً بالنظام العام ويخالف أحكام القانون) وهي عبارة فضفاضة لأنها لم تحدد ما هو النظام العام وما هي أحكام القانون، وهذا يشمل المادة (8) أيضا.

إنجاز كبير
في المقابل، يرى نقيب الصحفيين مؤيد اللامي، أن إقرار قانون حقوق الصحفيين إنجاز كبير للصحفيين العراقيين، لأنه حقق للصحفي حرية الوصول للمعلومة ومصادر المعلومات وعدم مساءلة الصحفي عن مصدر معلوماته، كذلك إيقاف الاعتداءات على الصحفيين، لأن القانون اعتبر "أي اعتداء على صحفي بمثابة الاعتداء على موظف أثناء تأديته لواجبه".

اللامي قال إن عدد الموافقين على القانون يفوق عدد المعترضين عليه (الجزيرة)
وعن المعترضين على هذا القانون يقول اللامي للجزيرة نت، إن عدد المعترضين لا يشكل نسبة كبيرة قياساً بعدد الموافقين عليه، فهناك 14 ألف صحفي مع القانون ويؤيدونه. ويتهم المعترضين بأنهم ينفذون أجندات لجهات سياسية هدفها التشويش على القانون، ورغم أنه لم يبين هذه الجهات لكنه وصفها بأنها أصبحت من الماضي بعد إقرار القانون .

ويقول علي الشلاه رئيس لجنة الثقافة والإعلام في البرلمان والعضو القيادي في قائمة دولة القانون بزعامة المالكي، للجزيرة نت، إن لجنة الثقافة والإعلام سعت في البرلمان إلى أن يكون قانون حقوق الصحفيين، محطة التقاء بين كل أطراف الوسط الإعلامي العراقي.

مواد القانون
من جانبه، اتهم رئيس تحرير صحيفة العالم العراقية سرمد الطائي السلطة بالسعي للسيطرة على الصحافة والإعلام والتحكم فيها، معتبرا القانون بأنه لا يمثل الطموح الفعلي للصحفيين العراقيين .

الجدير بالذكر أن القانون- الذي تأجل من الدورة البرلمانية السابقة- يتألف من ( 19) مادة، تعطي المادة (6) الحق للصحفي في الإطلاع على التقارير والمعلومات والبيانات الرسمية.

أما المادة (11) من القانون فتقرر راتباً تقاعدياً للصحفي الذي يقتل أثناء عمله، إضافةً إلى المستحقات التي تمنح للآخرين، وتتكفل الدولة بعلاج الذين يتعرضون للإصابة أثناء العمل، وتؤكد المادة (8) عدم مساءلة الصحفي لما يبديه من رأي أو نشر، وتشدد المادة (9) على حماية الصحفيين من أي اعتداء.

المصدر : الجزيرة