يافطة في مسيرة بعمان تطالب بإسقاط "حكومة ونواب الكازينو" (الجزيرة نت-أرشيف) 

تعتبر قضية الكازينو في الأردن واحدة من أكثر القضايا التي شغلت الرأي العام الأردني في العقد الأخير.

دخلت القضية القاموس السياسي والإعلامي الأردني عام 2008 عندما كشفت صحيفة العرب اليوم المستقلة عن توقيع حكومة معروف البخيت الأولى عام 2007 اتفاقية مع شركة الواحة التي يملكها مستثمر بريطاني من أصل كردي لإقامة كازينوهين في البحر الميت ومنطقة المعبر الشمالي على الحدود مع إسرائيل.

وقضت بنود الاتفاقية بحصول الحكومة الأردنية على عائدات تصل إلى 40% من عوائد الكازينو، مع شروط اعتبرت مجحفة بحق الأردن منها تحميله غرامات تصل لمليار دينار (1.4 مليار دولار) في حال قررت إلغاء الاتفاقية، والنص على التقاضي أمام القضاء البريطاني وعلى سرية الاتفاقية.

أثارت القضية لغطا كبيرا بالأردن تجدد مطلع عام 2011 إثر عودة البخيت لترؤس الحكومة، فقام بإحالتها لهيئة مكافحة الفساد ومن ثم حققت فيها لجنة برلمانية مختصة.

وقررت تلك اللجنة اتهام كل من البخيت ووزيري السياحة بحكومته الأولى أسامة الدباس والشؤون القانونية خالد الزعبي بتهم بينها التزوير والإخلال بواجبات الوظيفة وغيرها، إضافة لاتهام 15 وزيرا بالإهمال والطلب من الادعاء العام ملاحقة عدد من كبار الموظفين بالدولة تلك الفترة.

وصوت البرلمان الأردني نهاية يوليو/ تموز الاضي على تبرئة البخيت من القضية والتأكيد على اتهام الوزير الدباس، فيما لم يتم التصويت على اتهام الوزير الثالث خالد الزعبي نظرا لوفاته، وشكل مجلس النواب فريقا للادعاء على الدباس يتخذ دور المدعي العام في محكمة خاصة لمحاكمة الوزراء يتوقع تشكيلها قريبا من أعضاء بمجلس الأعيان وقضاة كبار وفقا لنصوص الدستور التي تحظر محاكمة الوزراء بالأردن إلا أمام محاكم خاصة.

وشملت التعديلات الدستورية التي انبثقت عن لجنة شكلها العاهل الأردني وينظرها البرلمان حاليا تعديل الفقرة الخاصة بمحاكمة الوزراء بحيث يمثلون أمام المحاكم العادية.

المصدر : الجزيرة