فلسطينيو 48 يصعدون نضالهم
آخر تحديث: 2011/8/11 الساعة 13:00 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/13 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الشرطة الإسبانية تعلن قتل 5 مسلحين في بلدة كامبريلس جنوب برشلونة
آخر تحديث: 2011/8/11 الساعة 13:00 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/13 هـ

فلسطينيو 48 يصعدون نضالهم

جانب من اجتماع رؤساء اللجان الشعبية بالداخل الفلسطيني (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-أم الفحم

أعلنت اللجان الشعبية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 تصعيد النضال دفاعا عن الأرض والمسكن عبر تفعيل وتنظيم النضال الشعبي تحت سقف لجنة المتابعة العليا العربية, بينما تشهد إسرائيل احتجاجات عارمة على الغلاء والتمييز الاجتماعي.

وتتواصل اجتماعات قيادات اللجان مع ممثلي الأحزاب العربية والنواب العرب في الكنيست (البرلمان) لتشكيل طاقم نضال لمواجهة سياسة الحكومة الإسرائيلية التي تهمش الوجود العربي وقضاياه.

ويستهدف الاحتجاج كافة أشكال التمييز العنصري والإقصاء، وهدم المنازل, ومصادرة الأرض, والتضييق على البلدات العربية, ومنع تطورها الطبيعي.

ويتزامن التصعيد مع دخول الاحتجاجات في إسرائيل أسبوعها الرابع، وإعلان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو عن تشكيل لجنة خبراء يرأسها البروفيسور منوئيل طراختنبرغ، وتضم 15 عضوا ليس بينهم أي ممثل لفلسطينيي 48 .

سميح أبو مخ (الجزيرة نت)

نكبة وصراع
وقال رئيس اللجنة الشعبية في باقة الغربية سميح أبو مخ إن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تتعامل مع فلسطينيي 48 بعقلية المحتل، مضيفا أن التجارب أثبتت أنه لا يمكن استعادة الحقوق بلا نضال.

وقال للجزيرة نت إن الصراع على الأرض والمسكن متواصل منذ النكبة، مضيفا أن فلسطينيي 84 يريدون توصيل صرخة احتجاج إلى القيادات الإسرائيلية باعتبارهم أصحاب الأرض الأصليين.

وعن أهداف اللجان الشعبية, أوضح أبو مخ أنها تسعى إلى فرض مطالب الجماهير الفلسطينية على الأجندة الإسرائيلية.



من جهته, أشار رئيس اللجنة الشعبية في الطيبة, الدكتور زهير الطيبي, إلى الاختلاف الجوهري لقضايا فلسطينيي 48 عن قضايا اليهود, قائلا إن محور نضالهم هو البقاء, ومنع هدم منازلهم, وتحرير أرضهم, معتبرا الاحتحجاجات بإسرائيل حدثا تاريخا لأن لها بعدا مدنيا, لا أمنيا أو قوميا.

وتابع الطيب أن إسرائيل ترى في فلسطينيي 48 مشكلة وتستهدف وجودهم مما جعلهم يعانون من ضائقة سكنية أشبه بقنبلة موقوتة.

قضايا ومطالب
وتتلخص مطالب اللجان الشعبية في إلزام الحكومة بالاعتراف بأربعين قرية عربية في النقب، والتراجع عن مخططها لتهجير مائة ألف مواطن, ومصادرة مليون دونم من أراضيهم.

وتشمل تلك المطالب إلغاء عمليات بيع عقارات وأملاك اللاجئين، واستعادة جزء من الأراضي المصادرة والمحتلة، ورصد الميزانيات لترميم الأحياء، وإقامة تجمعات عربية جديدة خاصة أنه لم تقم منذ النكبة مدينة فلسطينية جديدة.
 
كما تشمل وقف هدم المنازل، والعمل على ترخيص ستين ألف مسكن مهدد بالهدم، وتوسيع مسطح  البلدات العربية, والمصادقة على خرائطها الهيكلية، وبناء أربعين ألف وحدة سكنية للأزواج الشابة.

أحمد ملحم (الجزيرة نت)
استقلالية وخصوصية
وحذر عضو اللجنة الشعبية بالطيبة أيمن حاج يحيى من مغبة انصهار مطالب فلسطينيي 48 في الاحتجاجات الإسرائيلية، مشددا على أن أغلب الحلول التي تقترحها حكومة نتنياهو لاحتواء الشارع اليهودي على حساب العرب.

ودعا حاج يحيى في حديث للجزيرة نت إلى الاستقلالية بالنضال والحفاظ على خصوصية القضايا والمطالب العربية، رافضا خوض النضال تحت لواء الاحتجاجات الإسرائيلية.

وقال إنه يتعين تأطير النضال تحت مظلة لجنة المتابعة العليا ليتسنى مواجهة المؤسسة الإسرائيلية, وإجبارها على مراجعة تعاملها مع فلسطينيي 48.

أما رئيس اللجنة الشعبية في وادي عارة أحمد ملحم فقال  للجزيرة نت إن فلسطينيي الداخل يعانون من التمييز والإجحاف منذ النكبة، وإنهم في معركة.

ووصف ملحم واقع البلدات العربية بالكارثي، فحوالي 43% من العائلات تنعدم لديها الأراضي، وفي غياب الحلول ستشهد البلدات فوضى عارمة لا يمكن التنبؤ بتداعياتها وتطوراتها.

المصدر : الجزيرة

التعليقات