شعار الحملة (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

تحت شعار "من غزة يداً بيد لننقذ أطفال الصومال" شرعت لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب -مكتب قطاع غزة بحملة جمع التبرعات لإغاثة الشعب الصومالي المنكوب جراء موجة المجاعة التي تجتاح القرن الأفريقي.

وتشهد الحملة التي بدأت نشاطها مع مطلع شهر رمضان إقبالاً ملحوظاً من قبل الغزيين ممن سمعوا بأخبارها عبر الصحف ومحطات الراديو المحلية.

ويتوقع القائمون على الحملة أن تتزايد أعداد المتبرعين فيها الأيام القادمة بفعل وصول الحملة لكافة فئات المجتمع الفلسطيني بغزة، من خلال الإعلان عن نشاطاتها مطلع الأسبوع المقبل عبر الفضائيات والملصقات والمؤسسات المختلفة.

ربة المنزل أم ياسر من مدينة غزة وإحدى المتبرعات اقتطعت من مصاريف أبنائها السبعة لهذا الشهر استجابة لنداء الحملة للمساهمة في إنقاذ حياة أطفال الصومال الذين يموتون جوعاً وعطشاً بفعل الجفاف.

وقالت "كلما أرى الأطفال يتألمون من شدة الجوع عبر شاشات الفضائيات يتقطع قلبي وأتألم كثيرا لحالهم وتعود بي الذاكرة للوراء أثناء الحرب الإسرائيلية على غزة وكيف كان أطفالنا يموتون دون أن يستطيع أحد أن يفعل لهم شيئا".

وأضافت في حديثها للجزيرة نت "على الرغم من الوضع الاقتصادي الصعب والحصار الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، إلا أننا سنتبرع لأطفال الصومال ولن نبخل عليهم بشيء".

 عبد الرحمن الحداد: مشاركة غزة في الحملة لها قيمة رمزية (الجزيرة نت)
قيمة معنوية
من جانبها قالت إحدى الطبيبات التي شاركت بحملة تبرع إنقاذ أطفال الصومال "علمت بالحملة عندما وصلتني دعوة للمشاركة عبر البريد الإلكتروني الخاص بي وبعدها عرضت الفكرة على زملائي في العمل وحثثتهم على المشاركة فيها".

وأضافت "ما دفعني للمشاركة رؤيتي لعشرات الصور المؤثرة لأطفال الصومال الجياع، وكذلك عندما علمت أن كل مائة ثانية يموت طفل صومالي من الجوع والجفاف، ونحن خلال شهر رمضان نضع على موائدنا ما طاب ولذ من أصناف المأكولات".

ورأت الطبيبة الفلسطينية في حديثها للجزيرة نت أن هذه الحملة بالرغم من رمزيتها فإنها ستساهم في إنقاذ أرواح آلاف الأطفال الذين يهدد مصيرهم شبح الموت لما تحمله من قيمة معنوية ومادية.

من جانبه أوضح منسق لجنة الإغاثة والطوارئ بمكتب اتحاد الأطباء العرب في غزة ومسؤول الحملة أن إطلاق الحملة في القطاع جاء بعد استجابة لدعوة الاتحاد بالقاهرة بعد أن أرسل قوافل تقصي حقائق للصومال بداية الأزمة، وتبين من وجود كارثة حقيقية تفوق كل التصورات تهدد حياة الملايين من البشر الذين هم بحاجة إلى مساعدات عاجلة.

وأشار الطبيب عبد الرحمن الحداد إلى أن مشاركة غزة بالحملة لها قيمة معنوية أكثر من الجانب المادي، لأنها تعتبر دائما رمز المعاناة والحصار، ويشعر أهلها بآلام المسلمين في كل مكان وخاصة الصومال التي تعاني حالياً من ظروف كارثية.

وبين أن التبرعات النقدية التي يتسلمها مكتب الاتحاد في غزة يتم تحويلها لمكتب الاتحاد بالقاهرة، الذي يقوم بدوره بشراء الغذاء والدواء وإرساله بشكل دوري للمنكوبين في الصومال.

وأشار الطبيب المصري المقيم بغزة إلى أن الحملة لاقت تجاوب كبيراً من قبل المواطنين والمؤسسات الأهلية بالقطاع فاق كل توقعات القائمين عليها، مشيراً إلى أن الإقبال على التبرع أظهر مدى حرص أهل غزة على مساعدة المنكوبين بالصومال والمساهمة في إنجاح حملة التبرعات، على الرغم من الظروف الصعبة التي يعيشونها في ظل يعانونه من حصار متواصل منذ خمس سنوات.

وذكر الحداد العديد من المواقف التي تدلل على حب الشعب الفلسطيني على فعل الخير ونصرة المنكوبين ما أقدمت عليه عروس من تبرعها بخاتم زفافها من أجل المساعدة في إنقاذ حياة أطفال الصومال، وكذلك تبرع طفلة فلسطينية لم تتجاوز تسع سنوات بكل ما تملك من نقود في حصالتها الشخصية.

المصدر : الجزيرة