البردويل: نبحث عن إطار جامع لكل القوى الفلسطينية (الجزيرة نت)
 

ضياء الكحلوت-غزة

أثارت قضية تفعيل لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة نقاشا وتباينات بين أعضائها من جهة وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تقول إن الهيئة الحالية لا تعبر عن الكل الفلسطيني.

ولجنة المتابعة التي نشأت عام 1997 إثرَ الحوار الوطني الفلسطيني في غزة ونابلس، كانت ضحية أخرى للانقسام الفلسطيني عام 2007، وتم إعادة تفعيلها في مارس/ آذار 2011.

وقدمت حماس التي شاركت في تفعيل اللجنة ولكنها تخلت عن حضور أنشطتها بعد ذلك، مطلبين أساسيين لتكون اللجنة شاملة وجامعة، أولهما يتعلق بتفعيل الجسم الفصائلي في الضفة الغربية، وإضافة حركات وفصائل جديدة للإطار بغزة.

أما معارضو حماس فإنهم يقولون إن في الضفة إطارا فصائليا مماثلاً، وإن إضافة فصائل للجنة بغزة يمكن مناقشته لاحقاً.

مزهر: وجود اللجنة ضرورة لمعالجة الكثير من القضايا والمشاكل الفصائلية (الجزيرة نت)
إطار جامع
وقال عضو المكتب السياسي لحماس صلاح البردويل إن حركته تبحث عن إطار جامع لكل قوى الشعب الفلسطيني يتمتع بحالة من الاحترام والشراكة المتبادلة، أما اللجنة الحالية فهي من تشكيل منظمة التحرير التي نبحث إصلاحها وفق اتفاق المصالحة.

وأوضح البردويل للجزيرة نت أن الوقت الحالي الذي يشهد تطبيق المصالحة على الأرض يستدعي إنجاز المرجعية الفلسطينية –وهي هيئة عليا تتكون من الأمناء العامين للفصائل اتفق عليها بحوارات القاهرة 2005- ومهمتها العمل على إصلاح منظمة التحرير لتكون جامعة وشاملة لكل الطيف الفلسطيني.

وبينّ البردويل أن الإصرار يجب أن يتجه الآن نحو تطبيق بنود اتفاقية المصالحة المتعلقة بالمرجعية الفلسطينية وبدء عملها وتفعيل منظمة التحرير، وحينها لن يكون هناك داع لمزيد من الأطر المجتزأة.

وأشار إلى أن لجنة القوى كان لها في السابق دور حيادي وإيجابي "ونحن الآن لا نريد لجنة تميل لحماس أو لجنة تميل لفتح" مشدداً على ضرورة المضي قدما في إصلاح المنظمة لأنها ستجمع الكل الفلسطيني وستقوي جبهة الفصائل.

وفي الجانب المقابل، قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر إن اللجنة قائمة، وتجتمع بغياب حركة حماس، وليس مفهوماً موقف حماس الرافض لها وغير مبرر لها عدم الاعتراف باللجنة الحالية.

حبيب يأمل بأن تعيد حماس النظر في موقفها  وتشارك في اللجنة (الجزيرة نت)
ضرورة الاستمرار
وأضاف مزهر للجزيرة نت أن هناك لجنة فصائلية بالضفة "وطلبنا من حماس تسمية مرشحها للتواصل مع منسق الجنة" مؤكداً أن وجود اللجنة ضرورة لمعالجة الكثير من القضايا والمشاكل الفصائلية وتهدئة الأوضاع.

وبينّ أن اللجنة تم تفعيلها لتساهم في معالجة الإشكاليات التي تنشأ تقوم بالتنسيق الفصائلي لوضع علاقات الفصائل بإيجابية أكبر، ولا يتعارض استمرار عملها بالمصالحة والهيئة القيادية لتفعيل منظمة التحرير.

وفي ذات السياق أعرب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي  خضر حبيب عن أمله في أن تعيد حماس النظر في موقفها وتشارك باللجنة، لأنها شاركت في تفعيلها في البدايات، ولأهمية اللجنة على الصعيد الفصائلي والوطني.

وبينّ في حديث للجزيرة نت أن حماس هي التي أبعدت نفسها عن اللجنة "ونحن نسعي باتصالاتنا معهم لإعادتهم لها، لأن اللجنة عليها إجماع ونسعي لزيادة هذا الاجماع بشكل أوسع وأفضل".

وأشار حبيب إلى أن لجنة المتابعة ليست بديلا عن الهيئة القيادية لإصلاح منظمة التحرير، لأن الأخيرة لم تنشأ بعد، ولا تعارض بينهما، موضحاً أن الجميع لا يريد الانتظار ويريد تطبيقا فوريا للمصالحة الوطنية ولكن ذلك لا يعني وقف تفعيل لجنة المتابعة وأن تقوم بعملها."

المصدر : الجزيرة