أعداد المصلين بالأقصى خلال رمضان تقلصت كثيرا بسبب عراقيل سلطات الاحتلال (الفرنسية) 

عوض الرجوب-الخليل   

تسعى عدة مؤسسات فلسطينية في الداخل إلى الإفادة من شهر رمضان المبارك في إعمار المسجد الأقصى بالقدس المحتلة وإحيائه بالفعاليات الدينية، فيما تشرف مديرية الأوقاف على تنظيم نشاطات جميع هذه المؤسسات.

وتتضمن برامج إحياء الأقصى في رمضان محاضرات دينية لعدد من العلماء، وتوفير وجبات الإفطار للصائمين، إضافة إلى نقل المصلين إلى المسجد من قرى ومدن الأراضي المحتلة عام 1948م.

وأعدت مديرية الأوقاف في المدينة المقدسة مجموعة ترتيبات تتعلق بالوعظ والإرشاد وتكثيف الدروس الدينية طوال اليوم، حسب مدير الأوقاف عزام الخطيب.

وأشار الخطيب إلى ترتيبات إدارية وصحية تم الاتفاق عليها مع عدة جهات فلسطينية تحت رعاية مديرية الأوقاف، موضحا أن عدد المصلين المتوقع انتظامهم خلال صلاة التراويح في رمضان يقدر بنحو ثلاثين ألف مصل.

ووصف مدير الأوقاف منع فلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة من الوصول إلى الأقصى بأنه "أمر خطير"، مشيرا إلى أن وجود الحواجز والمعابر يحول دون تدفق المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى لأداء الصلاة فيه طوال الشهر الكريم.

أمير خطيب: سنقدم مائة ألف وجبة إفطار وسحور خلال رمضان
مؤسسة الأقصى
بدورها تقوم مؤسسة الأقصى للوقف والتراث خلال الشهر الفضيل بإعداد وجبات إفطار وسحور للصائمين في موائد الرحمن، إضافة إلى الدروس والمحاضرات الدينية.

وتوقع مدير المؤسسة أمير خطيب في حديثه للجزيرة نت تقديم نحو مائة ألف وجبة طعام للإفطار والسحور خلال رمضان هذا العام، بما فيها وجبات ليلة القدر (يوم السابع والعشرين من رمضان) وتقدر بنحو ثلاثين ألف وجبة للمعتكفين.

من جهتها تعتزم مؤسسة البيارق تنفيذ مشروع "مسيرة البيارق" بتوفير أكثر من 1500 حافلة لنقل المصلين من كافة قرى ومدن الداخل الفلسطيني للصلاة في المسجد الأقصى المبارك خلال الشهر الفضيل.

أما "مؤسسة عمارة الأقصى" فوضعت حسب مديرها حكمت نعمانة برنامجا للدروس العامة والفقهية والنشاطات الدينية، إضافة إلى الاستمرار في برنامج إحياء المصاطب داخل المسجد الأقصى.

وأضاف نعمانة للجزيرة نت أن هدف الدروس والفعاليات هو زيادة عدد المصلين وربط الناس بالمسجد الأقصى ومدينة القدس، مشيرا إلى أن الأيام العشرة الأخيرة في شهر رمضان تتضمن برامج خاصة ومكثفة. داعيا فلسطينيي الداخل (مناطق الأراضي المحتلة عام 1948) ومنطقة القدس إلى المشاركة في فعاليات المؤسسة.

وأضاف أن المؤسسة تطمح من خلال هذه الأعمال إلى ربط الناس والمصلين بالمسجد الأقصى المبارك، والإبقاء على التواصل بينهم وبين مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم طيلة هذا الشهر المبارك.

 بكيرات: مفاتيح القدس بيد المحتل وهو المتحكم بأعداد المصلين 
قيود الاحتلال
بدوره عبر رئيس قسم المخطوطات في المسجد الأقصى ناجح بكيرات عن عدم رضاه عن أعداد المصلين المتوافدين إلى المسجد، موضحا أن "نحو عشرة آلاف مصل أدوا صلاة التراويح أمس الأحد في المسجد، بعد أن كنا نشهد حضور نحو نصف مليون مصل".

وقال إن أعداد المصلين تقلصت نتيجة ما قامت به سلطات الاحتلال وخاصة الجدار الفاصل وتحويل مدينة القدس إلى ثكنة عسكرية، وتقييد دخول الفلسطينيين إلى المدينة وشد الرحال إليها.

وقال إن مفاتيح القدس بيد الاحتلال الذي يتحكم في فتح وإغلاق الطرق "وبالتالي هو الذي يتحكم في زيادة وإنقاص أعداد المصلين"، مؤكدا أنه قد يستخدم مسالك أخرى إعلامية للتأثير على الناس وإيهامهم بأن القدس مغلقة ويصعب الوصول إليها.

ومقابل المنع الكامل لسكان قطاع غزة من دخول القدس وضعت سلطات الاحتلال قيودا مشددة على دخول الفلسطينيين من الضفة الغربية، ومنها منع من هم دون سن الثلاثين عاما من النساء، وأربعين عاما من الرجال من دخول القدس، والسماح لمن هم بين الثلاثين والـ35 من النساء وبين الأربعين والـ45 من الرجال بالدخول بتصاريح خاصة.

المصدر : الجزيرة