المعارضة وافقت على الحوار دون شروط (الجزيرة)

تباينت الآراء بشأن نجاح حوار التوافق الوطني الذي يستمر في العاصمة البحرينية المنامة لبحث حل للأزمة السياسية القائمة بعد موجة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ فبراير/شباط الماضي.

فبينما رأى البعض أن الحوار الوطني يمكن أن يوجد حلا للأزمة القائمة، شكك آخرون في إمكانية التوصل لذلك، في حين أكد البعض الآخر أنه ستتمخض عنه نتائج ولكن ليس على مستوى طموح الشارع البحريني والأهم تيار المعارضة.

حل الأزمة
وقال ناصر الفضالة عضو تجمع الوحدة الوطنية -الذي يضم أطياف المجتمع السني- إن الحوار بالشكل المطروح وبحجم الموضوعات التي تناقش فيه يمكن أن يساهم في إيجاد حل للأزمة القائمة، وهو ما يدفعنا للتفاؤل بنتائج الحوار.

وأضاف الفضالة أن جلسات الحوار ستناقش ملفات مهمة تمثل مطالب الشارع البحريني مثل ملف الأراضي والفساد وتطوير قانون الجمعيات السياسية.

وعن المطالب التي تطالب بها قوى المعارضة، قال الفضالة إن تجمع الوحدة الوطنية يتحفظ في الوقت الحالي على الصيغة التي طرحت من قبل المعارضة لشكل الملكية الدستورية أو انتخاب رئيس الوزراء.

لكنه قال إن تجمع الوحدة يدعم توسيع صلاحيات مجلس النواب وتقليص صلاحيات مجلس الشورى، مشيرا إلى أنهم سيطرحون ضرورة أن تكون جلسات الاستجواب علنا في مجلس النواب وليس في الجلسات السرية.

وأكد ناصر الفضالة أنهم سيطالبون بآلية لتنفيذ ما سيتوصل إليه حوار التوافق الوطني بحيث تلزم الحكومة بتنفيذ ما تم مناقشته.

وشدد على أن تجمع الوحدة الوطنية لن يتنازل عن تنفيذ المطالب التي سترفع للقيادة، مشيرا إلى أن الوضع في البحرين لا يحتمل المماطلة في تنفيذ هذه المطالب.

الأجندة الرسمية فُرضت على الحوار وحذفت محاور أساسية من مثل مناقشة المملكة الدستورية واستقالة الحكومة وتشكيل حكومة وطنية انتقالية والمجلس التأسيسي لإصدار دستور جديد، وصلاحيات جلالة الملك في الجانب السياسي
حوار شكلي
‫غير أن جمعية الوفاق الوطني الإسلامية المعارضة وصفت الحوار الوطني بالشكلي، ‬وطالبت بحوار جدي يمكن أن يحل الأزمة الحالية في البلد.

وقال رئيس وفد جمعية الوفاق المعارضة خليل المرزوق ‫إن جلسات حوار التوافق وما يتضمن من مرئيات هي تمثيل أفكار لا ينطبق عليها تمثيل الإرادة الشعبية الحقيقية لشعب البحرين.‬

وأضاف المرزوق في مؤتمر صحفي عقد يوم أمس أن أجواء الجلسة الأولى من الحوار التي عقدت أشبه ما تكون بمنتدى وليس حوارا، ورأى أن الحوار يبدأ بأجندة واضحة وجدول أعمال معلن.

وأوضح النائب المستقيل أن الأجندة الرسمية فُرضت على الحوار وحذفت محاور أساسية من مثل مناقشة المملكة الدستورية واستقالة الحكومة وتشكيل حكومة وطنية انتقالية، والمجلس التأسيسي لإصدار دستور جديد، وصلاحيات جلالة الملك في الجانب السياسي.

تفاؤل محدود
أما الصحفي المختص بالشؤون البرلمانية بصحيفة "البلاد" البحرينية راشد الغائب فقد عبر عن تفاؤله المحدود بشأن ما يمكن أن ينتج عن الحوار الوطني من نتائج.

وقال الغائب إنه لمس من خلال وجوده بجلسات الحوار توافقا تاما من قبل مكونات المجتمع السياسي البحريني على إحداث تغييرات سياسية محدودة لكنها قد لا ترقى لطموحات شارع الجمعيات السياسية المعارضة.

واعتبر الصحفي البحريني أن الأزمة البحرينية شائكة ومعقدة، وأن الحوار الوطني القائم حاليا لن يستطيع أن يفك جميع عقدها المتداخلة بسبب طريقة إدارة الحوار الذي يستهلك وقتا كبيرا ضائعا في الاستماع لمداخلات إنشائية من بعض المشاركين، مؤكدا أن صناع القرار الحقيقيين في البحرين هم الغائب الأكبر عن جلسات الحوار.

المصدر : الجزيرة