المشاركون نددوا أمام السفارة اليونانية ببرلين بمنع إبحار الأسطول (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين

ندد مشاركون في وقفة احتجاجية جرت مساء الخميس أمام السفارة اليونانية بالعاصمة الألمانية برلين بحظر حكومة اليونان إبحار سفن أسطول الحرية الثاني لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض منذ خمس سنوات على قطاع غزة الفلسطيني.

وشارك عشرات النشطاء العرب والألمان في الوقفة التي دعت إليها مؤسسات فلسطينية وعربية في برلين والمبادرة الألمانية لرفع الحصار عن غزة.

وقد سلم ممثل للمحتجين إلى المسؤولين في السفارة رسالة عبرت عن صدمة الفلسطينيين والعرب من منع حكومة رئيس الوزراء اليوناني أندرياس باباندريو مغادرة سفن الحرية 2 جزيرة كريت إلى قطاع غزة.

وحث متحدثون في كلمات ألقيت خلال الوقفة حكومة المستشارة أنجيلا ميركل على التدخل للسماح بإبحار قافلة الحرية الثانية، والضغط على إسرائيل لعدم استخدام العنف ضد سفن الأسطول، والتوقف عن بث الأكاذيب عن المتضامنين على ظهر هذه السفن.

يونان مختلفة

عشرات النشطاء العرب والألمان في الوقفة الاحتجاجية (الجزيرة نت)
واستهل الناشط السياسي الفلسطيني د. أحمد محيسن كلمته بأن "اليونان الرسمية التي منعت سفر سفن المساعدات الإنسانية إلى غزة خضوعا لضغوط إسرائيل والولايات المتحدة ودول أوروبية، تختلف عن اليونان التي تضامنت حكومة وشعبا مع الفلسطينيين في مواقف حدثت قبل سنوات خلت".
 
وأعرب محيسن عن استغرابه لحظر سفر سفن تحمل مواد إعاشة وأدوية ومواد بناء لمليون ونصف المليون فلسطيني محاصرين، في الوقت الذي يغض العالم بصره عن إمداد إسرائيل بأفتك أنواع الأسلحة.

وقال إن الشرق الأوسط يمثل بوابة جنوبية لأوروبا وكل ما يحدث فيها يؤثر على القارة مما يفرض على الأوروبيين أن يجعلوا في مقدمة أولوياتهم إنفاذ قافلة الحرية الثانية والضغط على إسرائيل لرفع حصارها عن غزة.

ورأى الناشط الفلسطيني أن الحكومة الألمانية فوتت فرصا أتيحت لها للتدخل وممارسة ضغوط على إسرائيل، بعدما دعا برلمان ألمانيا (بوندستاغ) في الصيف الماضي لوقف حصار قطاع غزة واعتبره غير قانوني.

وفي نفس السياق قالت النائبة في البرلمان الألماني أنيته غروت إن مطالبتها حكومة ميركل بممارسة ضغوط للسماح بإبحار سفن أسطول الحرية الثاني إلى غزة، وجدت صدى إيجابيا لدى عضو في البرلمان السويسري اتفق معها على التقدم بمبادرة مشتركة في هذا المجال.

وتمنت غروت -التي شاركت في رحلة قافلة أسطول الحرية الأول العام الماضي– أن يتم نقل الأغذية والأدوية ومواد البناء الموجودة في السفن الراسية في اليونان، إلى مصر ومنها إلى غزة إذا نجحت الضغوط على أثينا في إفشال رحلة الأسطول الثاني للمساعدات الإنسانية.

شهادة صحفي

المتظاهرون سلموا إلى المسؤولين في السفارة اليونانية رسالة احتجاج (الجزيرة نت)
وروي الصحفي بجريدة يوتغا فيلت الألمانية بيتر فولتر جانبا من انطباعاته عن أسبوعين قضاهما مرافقا لرحلة أسطول الحرية 2، وقال إنه شاهد عيان على كذب ما روجته الدعاية الإسرائيلية عن أسطول السفن والمتضامنين الراغبين في السفر معه إلى قطاع غزة.

وأكد فولتر في حديث للجزيرة نت أن السفن لم تحمل سوى أغذية وأدوية ومواد بناء ولم تحمل أموالا أو أسلحة لحركة حماس مثلما ادعت الحكومة الإسرائيلية، ولفت إلى أن معرفته بالمتضامنين القادمين إلي اليونان من دول مختلفة تجعله يجزم بعدم ميل أي منهم للعنف.

ونوه إلى أن عددا ملحوظا من المتضامنين هم من النساء العجائز اللواتي تركن حياتهن الهادئة في ولاية كاليفورنيا الأميركية أو كندا أو الدانمارك، وخاطرن بحياتهن وصحتهن وتبرعن بأموال كثيرة من أجل الحرية لفلسطين.

وقال مراسل صحيفة يونغا فيلت إن الحديث عن وجود مؤامرة يونانية إسرائيلية أوروبية أميركية خلف منع قافلة الحرية الثانية من الإبحار له ما يبرره. وأضاف قائلا "مثلما سمحت حكومة باباندريو لبرلين بالتدخل في سياستها الداخلية، فقد كررت الأمر نفسه ومكنت تل أبيب وواشنطن من التدخل في تحديد سياستها الخارجية".

المصدر : الجزيرة