تصاعد المطالب بإسقاط حكومة المالكي
آخر تحديث: 2011/7/7 الساعة 17:36 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/7 الساعة 17:36 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/7 هـ

تصاعد المطالب بإسقاط حكومة المالكي

أحزاب سياسية انتقدت عدم وفاء المالكي بالالتزامات التي وعد بها العراقيين (رويترز-أرشيف)

علاء يوسف-بغداد

ارتفعت الأصوات المطالبة بسحب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي احتجاجا على "إخلال المالكي بالالتزامات" التي وعد بها المتظاهرين أواخر فبراير/ شباط الماضي، ومنها سقف مائة يوم للاستجابة للمطالب المتعلقة بتوفير الأمن والخدمات ومحاسبة الفاسدين.

وتواجه الحكومة الحالية تحديات عدة أبرزها التدهور الأمني في أفق الانسحاب الأميركي المتوقع نهاية العام الجاري.

ضمن هذا الإطار، قالت الناشطة النسوية ينار محمد -وهي واحدة منظمي المظاهرات بالعراق- للجزيرة نت "لن نقبل بالتمديد لبقاء القوات الأميركية".

وأكدت أن "هذا الأمر ليس الوحيد الذي سيؤدي لسحب الثقة من حكومة المالكي، فهناك الكثير من المطالب التي ينادي بها المتظاهرون من قضايا الفساد والاعتقالات العشوائية وانتهاك حقوق الإنسان داخل المعتقلات وخارجها بالإضافة إلى عدم توفر أبسط الخدمات للمواطن".

وأشارت الناشطة النسوية إلى أن أهم مطالب المتظاهرين الآن هي "إسقاط حكومة المالكي لعدم إيفائها بالوعد الذي قطعته على نفسها خلال مائة يوم".

من جانبه، قال عضو البرلمان عن التحالف الوطني حميد معلة إن هناك الكثير من الأمور التي تدعو لسحب الثقة من الحكومة.

وفيما يتعلق بتمديد الاتفاقية الأمنية "فإننا لا نستبق الأحداث" يضيف معلة القيادي بالمجلس الإسلامي الأعلى مؤكدا الحاجة إلى "الإجماع الوطني في كل القضايا التي تجمع عليها القوى السياسية وبأي اتجاه بما يضمن مصلحة الشعب العراقي ووحدة أراضيه والحفاظ على المشروع السياسي القائم".

بدوره، قال محمود الصميدعي نائب رئيس الوقف السني للجزيرة نت "نحن مع عدم التمديد لبقاء القوات الأميركية، ومسألة سحب الثقة من الحكومة تتعلق بالكتل السياسية، وبالتأكيد ستتخذ الخطوات التي تضمن حسن الأداء وبما يحافظ على سيادة العراق".

إطالة أمد البقاء الأميركي بالعراق خط أحمر، ولا ينبغي على العراق أن يقبل به، وبخلافه سنرفع دعوى بالمحكمة الفيدرالية العراقية بهذا الصدد
تهديد "الصدري"
وكان المتحدث باسم التيار الصدري صلاح العبيدي قد هدد بالانسحاب من التحالف الوطني الذي شكل الحكومة برئاسة المالكي في حال تم تمديد بقاء القوات الأميركية.

وأكد أنه سيطالب بسحب الثقة عن الحكومة موضحا في تصريحات صحفية أن "إطالة أمد البقاء الأميركي في العراق خط أحمر، ولا ينبغي على العراق أن يقبل به، وبخلافه سنرفع دعوى في المحكمة الفيدرالية العراقية بهذا الصدد" مهددا بالانسحاب من الحكومة.

ورفض وزير الدولة والناطق باسم الحكومة علي الدباغ التعليق على هذا الموضوع، وقال للجزيرة نت "هذا الطرح سابق لأوانه، ولا يمكننا التعليق الآن" قبل أن يضيف "الأمر متروك للكيانات السياسية للبت في هذا الأمر".

موقف الدعوة
وقال علي الشلاه العضو بقائمة دولة القانون بزعامة المالكي للجزيرة نت إن الموقف الرسمي لقائمته يعتمد على بيان أصدره حزب الدعوة يعتبر العمود الأساس في هذه القائمة.

وقد عبر الدعوة عن رفضه للتمديد لبقاء القوات الأميركية، وأضاف أن مواقف الكتل الأخرى "متفاوتة بين موقف متذبذب مثل القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي.. وهناك موقف يرى ضرورة بقاء القوات لفترة أخرى".

وفي تعليقه على تهديد التيار الصدري، قال الشلاه "على الإخوة في التيار الصدري عدم إدخال هذا الموضوع في السجال السياسي لأن القرار ليس قرار الحكومة وحدها بل هو قرار وطني" مطالبا بالابتعاد عن لهجة الخطاب السائد الذي يعتمد التخوين والعمالة للأطراف الأخرى.

جانب من مظاهرة تدعو لإسقاط حكومة المالكي (الجزيرة)
مطلب الغالبية
وضمن هذا الإطار، أكدت النائبة بالبرلمان عن القائمة العراقية -التي يبلغ عدد أعضائها 91 نائبا- سهاد العبيدي أن تهديد التيار الصدري بسحب الثقة عن الحكومة في حال مددت لبقاء القوات الأميركية هو مطلب غالبية النواب.

وأضافت للجزيرة نت "نحن نواب القائمة العراقية مع انسحاب القوات الأميركية وعدم التمديد لبقائها، وندعم موقف الإخوان في التيار الصدري بهذا الخصوص، وسنكون يدا واحدة معهم لسحب الثقة عن الحكومة".

وأشارت إلى أن تدهور الوضع الأمني وتأخر تعيين وزراء أمنيين من الأمور المهمة التي تشجع على المطالبة بسحب الثقة عن حكومة المالكي.

المعلوم أن الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن يوم 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2008 قد حددت نهاية عام 2011 آخر موعد لسحب جميع القوات الأميركية من الأراضي العراقية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات