المشاركون في البعثة ينوون التنديد بواقع الاحتلال في الضفة (الجزيرة نت)

عبد الله بن عالي-باريس 
أعلنت جمعيات مدنية فرنسية اعتزامها المشاركة في بعثة "مرحبا في فلسطين" التي ينطلق فيها ستمائة شخص، يفترض أن يصلوا الجمعة إلى الضفة الغربية قادمين من عدة بلدان غربية، تعبيرا عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت الناطقة باسم "جمعية التضامن الأوروبي مع فلسطين" أوليفيا زمور في مؤتمر صحفي أمس في مقر مجلس الشيوخ الفرنسي إن البعثة الشعبية الدولية -التي يشارك فيها رجال ونساء وأطفال- تتزامن مع محاولات لإرسال أسطول حرية ثان إلى غزة "للفت الانتباه إلى واقع الضفة الغربية ومعاناة أهلها من قضم الأراضي وهدم المساكن وطرد العائلات ونقاط التفتيش التي يقيمها الاحتلال هناك".

وأوضحت أن البعثة تلقت دعوة لزيارة الأراضي المحتلة من 15 منظمة أهلية فلسطينية، وأن أعضاءها سيصلون على متن رحلات جوية مختلفة إلى مطار تل أبيب، ثم يتوجهون إلى مدينة بيت لحم، المحطة الأولى لرحلة تضامنية تستمر أسبوعا.

وفي ردها على سؤال للجزيرة نت، أكدت زمور أن المتضامنين الفرنسيين -وعددهم 350- أخبروا مسؤولين في الخارجية الفرنسية بنيتهم السفر إلى الضفة في إطار المبادرة "ولم يعترضوا (المسؤولون) على المشروع وتعهدوا بإخبار الإسرائيليين به، إلا أنهم لم يلتزموا صراحة بمساندتنا إذا ما قررت السلطات الإسرائيلية منعنا من الوصول إلى الضفة الغربية أو ترحيلنا من المطار".

ويتضمن برنامج البعثة -التي من المقرر أن يشارك فيها متضامنون من ألمانيا وإيطاليا وبريطانيا وبلجيكا وأميركا- المساهمة في أنشطة ثقافية ينظمها نادي الرواد الفلسطيني في مخيم عايدة للاجئين في بيت لحم ومساعدة الأهالي في غرس أشجار زيتون في قرى في محيط رام الله.

كما ينوي المشاركون زيارة العاملين في مسرح الحرية بجنين الذي اغتيل مديره جوليانو مير خميس في أبريل/نيسان الماضي، وتخليد الذكرى السابعة لإصدار محكمة العدل الدولية رأيها القانوني الذي قضى بعدم شرعية الجدار الفاصل المقام على مناطق داخل الضفة.

الدبلوماسية الشعبية
وأثنت عضو مجلس الشيوخ الفرنسي عليمة بومدين على "شجاعة" المتضامنين الفرنسيين، الذين تعبّر مبادرتهم عن "رفض الشعب الفرنسي لسياسة الصمت والخضوع لإرادة المحتل" التي تنتهجها حكومة بلادها.

وأضافت أن بعثة "مرحبا في فلسطين" نموذج للدبلوماسية الشعبية التي أخذ دورها  يتنامى في الغرب بعد اقتناع الرأي العام الدولي بأن دوائر القرار الكبرى في العالم "غير راغبة أو عاجزة عن حماية المدنيين الفلسطينيين الرازحين تحت الاحتلال الإسرائيلي منذ عقود".

وأيد الطرح ذاته عضو مجلس النواب الفرنسي أتيان بينت الذي خاطب المشاركين قائلا "الدبلوماسية الحكومية خيبت آمالنا والدبلوماسية البرلمانية جربناها ففشلنا، ولم يبق إلا دبلوماسية المواطنين التي تقومون بها".

وأكد البرلماني -الذي يرأس مجموعة الصداقة الفرنسية الفلسطينية في مجلس النواب- أن الحركة التضامنية الشعبية الدولية ملأت "فراغا أحدثه غياب الحكومات"، ولعبت دورا كبيرا في تعريف العالم بـ"معاناة شعب بأكمله في غزة والضفة الغربية".

المصدر : الجزيرة