الانتقالي الليبي يدرس القانون الأمني
آخر تحديث: 2011/7/6 الساعة 16:48 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/6 الساعة 16:48 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/6 هـ

الانتقالي الليبي يدرس القانون الأمني

  هل ثورة 17 فبراير جسم مستقل في الدولة الليبية المستقبلية (الجزيرة نت)

خالد المهير-بنغازي

سربت مصادر قضائية نسخة قانون الأمن الوطني بهدف تعزيز حرية التعبير وإبداء الآراء والمعتقدات والأفكار السياسية بما يخدم الوحدة الوطنية.

واحتوى القانون على مواد "معيبة"، بحسب تصريحات حقوقيين وقضاة، مؤكدين أنه قانون طوارئ يحد من الحريات، ويمنع انتقاد المجلس الانتقالي.

وجاء في مسودة مشروع القانون المكون من 26 مادة "يعاقب بالسجن كل من أساء أو شوه صورة أو أهداف المجلس أو أحد أعضائه بقصد إشاعة روح الهزيمة والفرقة أو زعزعة الثقة بالمجلس أو الاستخفاف بقراراته".

يرفض القانون المساس بكيان ثورة 17 فبراير/ شباط، ويعاقب بالسجن كل من قام بدعاية مضادة للثورة بأي وسيلة من وسائل الإعلام والدعاية وبث الإشاعات وروح الهزيمة

ويرفض القانون المساس بكيان ثورة 17 فبراير/ شباط، ويعاقب بالسجن كل من قام بدعاية مضادة للثورة بأي وسيلة من وسائل الإعلام والدعاية وبث الإشاعات وروح الهزيمة. 

حريات شخصية
في هذا الصدد قال القاضي بمحكمة شمال بنغازي خالد الشريف إن هذه الفقرة تتطابق مع قانون سابق يمنع المساس بشخص معمر القذافي، موضحا أن النقد البناء أساس الحكم الرشيد.

وصرح الشريف للجزيرة نت بأن المسودة تفرط أيضا في مدة الحبس الاحتياطي، وإعادة إنتاج محاكم أمن الدولة والشعب في العهد السابق من خلال إنشاء نيابة مختصة تسمى نيابة السلم والأمن الوطني، لكنه قال "إننا في حاجة إلى قوانين لحماية أهداف الثورة، وضبط التشكيلات والتنظيمات المسلحة، وإتمام عملية اجتثاث بقايا نظام القذافي ودعا إلى التحوط بجدية أثناء إعداد قوانين تمس الحريات الشخصية".

وقال المحامي عبد العاطي العبيدي خلال حديثه للجزيرة نت, إن الانتقالي مجلس مؤقت إلى حين سقوط نظام القذافي، رافضا فكرة وضع الحصانة عليه من البداية، مؤكدا أن المسودة التي اطلع عليها بها أخطاء كبيرة، مرجحا أن الذي وضعها شخص غير متخصص في القانون.

 بعض القضاة يؤيدون صدور قانون مكافحة الجريمة الإرهابية (الجزيرة نت)
دولة جديدة
في المقابل يؤيد القاضي بمحكمة بنغازي الابتدائية فوزي الكزة صدور قانون لمكافحة الجريمة الإرهابية، وقد وضع في تصريح للجزيرة نت عدة تساؤلات حول مدى جواز صدور قانون في غياب دستور للدولة الليبية, ومدى كون الثورة جسما مستقلا عن الدولة الليبية المستقبلية.

كما تساءل عن القيمة الدستورية والقانونية لبيان انتصار ثورة 17 فبراير الذي استند عليه المشروع، وقال إنه لا يمثل قيمة قانونية، ولا مبرر لطرحه في الديباجة.

وأكد أن جل المواد تتعارض مع المادة الأولى التي تهدف إلى ضمان الحريات، قائلا إنه من المبكر التفكير في هذا الأمر، إلى حين صدور دستور الدولة الجديدة، داعيا إلى تأجيل إصدار القانون إلى وقت آخر.

والكزة من أنصار تقييد الحريات الفردية حينما تشكل خطرا على الحقوق العامة، مؤكدا أن ليبيا ليست استثناء في مجال مكافحة الجريمة الإرهابية، موضحا أن عقوبة معظم الجرائم "خفيفة" وهذا يتنافى مع الحكمة من إصدار القانون.

حاجز نفسي
ونفى عضو لجنة صياغة القانون المحامي خالد زيو كون المسودة قانون طوارئ، وقال إنها مجموعة من الأفكار والرؤى لمجابهة الأوضاع الأمنية حاليا والظروف الاستثنائية، مؤكدا أن السلطات عادة تحتاج إلى نوع من رفع الإجراءات القانونية العادية لمواجهة الأزمات، وخشية من تغول السلطات على الحقوق والحريات العامة من الأنسب اللجوء إلى قانون الطوارئ.

ونبه إلى أن سمعة قوانين الطوارئ في الدول العربية شكلت حاجزا نفسيا بين المواطن والقانون، بالتالي ينظر إليه على أنه وسيلة لانتهاك الحقوق.

وأضاف "رؤيتنا بدلا من ترك يد السلطة مفتوحة، لا بد من تقييد يدها بقانون الطوارئ للحد من نفوذها" مضيفا أن قانون الطوارئ ليس سيئا، إذا كانت لدينا دولة ديمقراطية ودولة مؤسسات، وقال إن اتجاه اللجنة العام الآن يتجه إلى استخدام قانون العقوبات مع إضافة بعض التعديلات عليه لمواجهة الوضع في ليبيا.    

المصدر : الجزيرة