البعثة الأممية أثناء لقائها نزلاء سجن المنصورة (الجزيرة نت)

سمير حسن-عدن

تواصل بعثةٌ عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة عملها في مدينة عدن جنوبي اليمن في إطار زيارة ميدانية تشمل عدة محافظات لتقصي حقائق انتهاكات يقول "شباب التغيير" إنها ارتكبت بحقهم، في حين أعلنت شخصيات قبلية في أبين الجنوبية عزمها على تشكيل لجنة وساطة لوقف الاقتتال بين مسلحين يعتقد بانتمائهم إلى القاعدة وقوات الجيش اليمني.

وتحدث رئيس اتحاد شباب عدن للتغيير أنيس يعقوب عن زيارات ولقاءات قامت بها البعثة شملت ساحات الاعتصام وقيادات في السلطة المحلية وإدارة الأمن والسجن المركزي.

وقال للجزيرة نت إن قيادات في مجلس عدن الأهلي وممثلين عن الثوار قدموا ملفاً متكاملا من سبعة محاور، شمل كافة الوثائق والأدلة والمستندات التي ترصد انتهاكات السلطة القمعية ضد الاحتجاجات السلمية في عدن.

أحد نزلاء سجن المنصورة أثناء حديثه إلى رئيس البعثة الأممية (الجزيرة نت)

ملف موثق
وقال إن أهم المحاور التي ركز عليها "جرائم النظام في عدن والاعتداءات المتكررة بقوة السلاح المفرطة من قوات الحرس الجمهوري والأمن المركزي والأمن العام وشرطة النجدة على شباب ‘ثورة التغيير’"، وهي أفعال قتل فيها 29 شخصا، إضافة إلى أكثر من ألف ومائتين من الحراك سقطوا بين مارس/آذار ونهاية يونيو/حزيران 2011.

واستمعت البعثة إلى معتصمين في الساحات وقيادات في الحراك الجنوبي والتقت نزلاء السجن المركزي. كما زارت "مؤسسة الأيام للصحافة والنشر"، وهي مؤسسة صحفية أهلية تعتبر الأكبر من نوعها في الجنوب وعلقت عملها السلطات منذ عامين على خلفية تغطياتها الصحفية لنشاط الحراك، كما قال.

وتزامنت زيارة البعثة مع وقفات احتجاجية للثوار في عدن أمام مبنى الغرفة التجارية والصناعية تعبيراً عن احتجاجهم على الارتفاع الجنوني لأسعار السلع الغذائية.

وتشهد عدن منذ أسابيع ترديا أمنيا وأزمة خانقة في المشتقات النفطية، وانقطاعات متكررة للكهرباء، وارتفاعا حادا في أسعار السلع الغذائية ينذر بكارثة إنسانية.

لجنة وساطة
في غضون ذلك, أعلنت السلطات أنها ستكثف عملياتها في أبين ضد من تقول إنهم متشددون لهم صلات بالقاعدة, استولوا على مدينتين في هذه المحافظة هما جعار في مارس/آذار وزنجبار الشهر الماضي.

وأعلنت أمس قيادات قبلية في زنجبار عاصمة أبين تشكيل لجنة تتوسط لوقف الاشتباكات المسلحة في المدينة، وتسعى لإعادة النازحين إلى منازلهم ولتطبيع الأوضاع.

وقال بيان صادر عن اجتماع قبلي عقد في زنجبار مساء أمس إن اللجنة التي يترأسها الشيخ طارق الفضلي -وهو زعيم قبلي بأبين، وتضم ممثلين عن قبائل آل فضل- مهمتها التواصل مع المسلحين والجيش لتثبيت وقف إطلاق النار والعمل الجاد مع جميع الأطراف لإنهاء الأزمة.

نسخة من بيان اجتماع قبلي في زنجبار
(الجزيرة نت)

معارك تجددت
وكانت مصادر محلية في زنجبار أشارت إلى أن الاشتباكات تجددت أمس بين المسلحين -الذين يطلقون على أنفسهم اسم أنصار الشريعة بأبين- وأفراد اللواء 25 ميكانيكا الذي يتمركز شرقي زنجبار ويتعرض لشبه حصار منهم.

وتحدثت المصادر عن قذيفتين أصابتا منزل الشيخ الفضلى مساء أمس بعد انتهاء اللقاء بساعات، دون أن تشير إلى ضحايا محتملين.

وقال شاهد عيان إن المسلحين يحاولون استنزاف ذخائر الجيش، حيث يطلقون النار فيرد عليهم الجنود عشوائيا.

وقال هذا الشاهد إن المسلحين أحكموا سيطرتهم على المدينة، وشددوا حصارهم من كل الاتجاهات على معسكر اللواء 25 بعد أن قطعوا عنه منافذ الإمداد البري.

المصدر : الجزيرة