جانب من المشاركين في ملتقى الرباط بشأن قانون الإعلام في البلدان العربية (الجزيرة نت)

أميمة أحمد-الرباط

دعا خبراء وإعلاميون عرب إلى إلغاء وزارة الإعلام وتعويضها بمجلس أعلى للإعلام ينتخبه الصحفيون، ومنع احتكار الحكومة للإعلانات، ووضع قانون يضمن سهولة الحصول على المعلومة، وإلغاء عقوبة الحبس للصحفيين.

جاءت تلك الدعوة في ندوة نظمها مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية وشبكة إنتر نيوز على مدى ثلاثة أيام في العاصمة الرباط وانصب خلالها النقاش على أهم قضايا الإعلام في ظل قوانين الإعلام العربية بمشاركة إعلاميين من المغرب والجزائر وفلسطين وتونس ومصر وموريتانيا والسودان والبحرين.

وهدفت الندوة إلى رصد تطور قوانين الإعلام في البلدان العربية، واقتراح مشروع قانون إعلام عربي جديد، يتلاءم مع التحولات التي يشهدها الوطن العربي حاليا، كما قال للجزيرة نت الأكاديمي المغربي عبد الحق ساعف مدير عضو مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية الذي يوجد مقره بالرباط.

وأضاف ساعف أن "المركز تعاون مع شبكة إنتر نيوز لاهتمامها بتنمية الإعلام، خاصة أن انعقاد الندوة جاء في ظل تحولات تشهدها المنطقة العربية، ويلعب الإعلام الحر دورا محوريا في هذا الانتقال الديمقراطي".

علي كريمي: قوانين الإعلام تخلفت عن تطور وسائل الاتصال الحديثة (الجزيرة نت)
تحرير الإعلام
ومن جانبها قالت مديرة مشاريع شبكة إنتر نيوز في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، رجاء العباسي، إن الشبكة تنظم مع شركاء محليين ندوات بشأن قوانين الإعلام، إلى جانب دورات لتدريب الصحفيين الشباب على الكتابة عن حقوق الإنسان وقوانين الإعلام.

ويشار إلى أن شبكة إنتر نيوز هي منظمة عالمية إعلامية تُعنى بتنمية الإعلام، مقرها الرئيسي في واشنطن، ولها فرع بأوربا "إنتر نيوز يوروب" مقره في باريس.

وكان وزير الإعلام المغربي السابق محمد العربي المساري افتتح الندوة بمداخلة عن "الإعلام في الوطن العربي الواقع ومتطلبات المرحلة الراهنة" دعا فيها إلى تحرير الإعلام العمومي ليقدم خدمة عامة للمجتمع.

وردا على سؤال الجزيرة نت ما إن كان تحرير الإعلام يمر بإلغاء وزارة الإعلام؟ قال المساري "إن حرية الإعلام مبدأ ندافع عنه بمزيد من المهنية أيا كان اسم الجهة المسؤولة عنه" وأضاف أنه "لا بد من جهة تقدم ميزانية قطاع الاتصال للبرلمان، وهي وزارة الاتصال التي ستسير القطاع بدون قيود أو رقابة على وسائل الإعلام".

ويرى الأكاديمي المغربي علي كريمي أن قوانين الإعلام تخلفت عن تطور وسائل الاتصال الحديثة، فبرز فراغ قانوني إزاء الصحافة الإلكترونية، مشيرا إلى ما وصفه بالجريمة الإلكترونية، التي بدأ الاهتمام بها بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

الشوبكي: تحرير الإعلام يمر بتأسيس صحف وتلفزيونات وإذاعات بالأسهم (الجزيرة نت)
الجريمة الإلكترونية
وعن الجريمة الإلكترونية قال كريمي إنها "عابرة للدول، فيخطط لها في دولة، وأداتها في دولة أخرى، وتأثيرها في دول أخرى، لذا يصعب إثبات قرائنها وتحديد القانون المطبق عليها ومن هنا الدعوة إلى اتفاقية دولية لتعريف الجريمة الإلكترونية".

ويرى عمر الشوبكي رئيس منتدى البدائل السياسية (مصر) أن تحرير الإعلام من سطوة المال والسلطة والأحزاب ممكن من خلال طريق ثالثة بتأسيس صحف وتلفزيونات وإذاعات بالأسهم، وتدريب الصحفيين على قواعد مهنة الصحافة، لأن زمن الإعلام الموجه انتهى وأصبح زمن المعلومة".

وتحدثت رئيسة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أمينة بوعياش عن حق المواطن في الإعلام كحق من حقوق الإنسان. وفي مقارنتها بين القوانين وتطبيقها وجدت البون شاسعا ودعت لضرورة تعميق ثقافة حقوق الإنسان بالمجتمع العربي لتلائم التحولات الراهنة في الوطن العربي.

المصدر : الجزيرة