مؤتمر ضد العنصرية وكراهية الإسلام أقيم بمقر المركز الاسلامي بلندن (الجزيرة نت)

مدين ديرية-لندن

في ظل تصاعد حدة الحملات العنصرية المناهضة للإسلام عقدت منظمة "اتحدوا ضد الفاشية" بمقر المركز الإسلامي بلندن مؤتمرا حاشدا بمشاركة شخصيات دينية إسلامية ومسيحية ويهودية وعدد من السياسيين وممثلين عن اتحادات عمالية ونقابية وعمدة تاور هامليتس.

وجاء هذا المؤتمر على خلفية المذبحة المروعة التي قام بها أندرس بهرنغ بريفيك في النرويج والتي كشفت عن صلات هذا الشخص الوثيقة بـ"رابطة الدفاع الإنجليزية" المعادية للإسلام.

وألقى عدد من المشاركين مداخلات حول تنامي العداء للإسلام، وطالبوا بتوسيع الحملات المناهضة للعنصرية وضد "الإسلام فوبيا" مطالبين بوضع حد لما وصفوه بالعنصرية والفاشية التي تنتهجها رابطة الدفاع الإنجليزية والحزب القومي البريطاني.

الشباب كان لهم دور في المؤتمر (الجزيرة نت)
توحيد الجهود
وأعلن في لندن عن تشكيل تكتل جديد باسم "تحالف كفى" يضم منظمات إسلامية وغير إسلامية يهدف لمواجهة التطرف اليميني وتزايد الكراهية للإسلام.

ووصف المتحدثون بالمؤتمر منفذ مجزرة النرويج الذي يكره المسلمين بالمجرم الفاشي الذي تفاخر بصلاته مع رابطة الدفاع الإنجليزية حيث أبدى إعجابه بطريقة الرابطة المعادية للإسلام في تعاملها مع المسلمين.

وبدورها، اعتبرت منظمة "اتحدوا ضد الفاشية" استضافة هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) لزعيم رابطة الدفاع الإنجليزية اليمينية تومي روبنسون في برنامج تلفزيوني يوم الاثنين بأنه معيب.

وأشارت المنظمة المناهضة للعنصرية إلى أنها المرة الثانية التي تقوم فيها بي بي سي بإعطاء رابطة الدفاع الإنجليزية الفرصة لنشر ما وصفته بالأكاذيب والعنصرية على الهواء، في دعاية مجانية للرابطة العنصرية.

ودعت نقابات عمالية وهيئات حقوقية وجماعات دينية وسياسية للتصدي لخطط ما يسمى رابطة الدفاع الإنجليزية بتنظيم مظاهرة كبرى على مستوى البلاد يوم 3 سبتمبر/ أيلول المقبل بلندن.

وطالبت "المبادرة الإسلامية" في بريطانيا كل المؤسسات العاملة في بريطانيا وأوروبا بأن تبادر لتوحيد جهودها والتعاون والتنسيق فيما بينها، والوقوف صفا واحدا لفضح ممارسات هذه الجماعات المتطرفة في بريطانيا وكل أوروبا على حد سواء.

وطالبت المبادرة الحكومة البريطانية بأن تتعامل مع هذه الجماعات المتطرفة العنصرية كما تتعامل مع بقية المنظمات والجماعات التي تصنفها في خانة التطرف، ودعت لاتخاذ إجراءات فعالة ضد هذه الجماعات ومراقبة أنشطتها أسوة بالمؤسسات الأخرى.

وقال الناطق باسم المبادرة الإسلامية محمد كزبر في تصريح للجزيرة نت إن استفزازات الجماعات اليمينية المتطرفة تزيد الاصرار على فضح هذه الجماعات التي قال إنها تحاول من تحركاتها هذه نشر ثقافة العنف بين الجاليات، وبالأخص محاولتها جر الجالية المسلمة في البلاد لردود فعل وتشويهها والإيقاع بينها وبين المجتمع البريطاني التي تشكل منه جزءا مهما.

الناطق باسم المبادرة الإسلامية محمد كزبر: الجماعات اليمينية المتطرفة تحاول الإيقاع بالمسلمين (الجزيرة نت) 
تحذير
وحذر كزبر رابطة الدفاع الإنجليزية من القيام بخطوات غبية والمحاولة مرة أخرى بالتظاهر في منطقة تاور هاملت، وخصوصا أنه تم طردهم بشكل مهين المرة الماضية وأنهم سيلاقوا نفس المصير هذه المرة.

وأوضح كزبر أن المذبحة بالنرويج جريمة مروعة تكشف مدى العلاقة بين مرتكبها برابطة الدفاع الإنجليزية بعد كشف الرسائل الإلكترونية بين الجاني والرابطة العنصرية حيث اعتبرها مثله الأعلى.

ومن جانبها قالت السكرتيرة التنفيذية لمنظمة اتحدوا ضد الفاشية سابي داهليو للجزيرة نت إن الحركة المناهضة للعنصرية في بريطانيا حذرت باستمرار من مخاطر رابطة الدفاع الإنجليزية وعلاقاتها مع الفاشيين في مختلف أنحاء أوروبا، وطالبت حكومتها بتنفيذ إستراتيجية واضحة لمكافحة ما وصفته إرهاب اليمين المتطرف والفاشية.

وبدوره، قال بينيت ويمان -وهو من المناهضين للفاشية- للجزيرة نت "لقد أصبح واضحا أن رابطة الدفاع الإنجليزية جزء لا يتجزأ من ثقافة واحدة من الكراهية والتي دفعت أندرس بريفيك للقيام بجريمته" مشيرا إلى أنها منظمة عنيفة من العنصريين والفاشيين. 

المصدر : الجزيرة