المشاركات اتهمن النظام السابق بتقييد حريتهن في العمل العام (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة

تحت شعار "المرأة من الثورة إلى النهضة", جاء مؤتمر "الأخوات المسلمات" الذي نظمته جماعة الإخوان المسلمين في مصر, ردا على اتهامات موجهة لها بتهميش دور المرأة.

شارك في المؤتمر نحو ألفين من النساء والفتيات اللاتي ينتمين إلى الجماعة بمختلف محافظات مصر, بحضور المرشد العام للجماعة محمد بديع.

واعتبرت الحاضرات من كوادر الجماعة أنهن "استعدن الحرية التي سُلبت منهن لمدة ستين عامًا من قِبل الأنظمة الفاسدة التي حكمت مصر طوال هذه العقود الستة، ومنعتهن من ممارسة العمل العام".

ودعا المؤتمر "لاستشعار مسؤولية المرأة في النهوض بالمجتمع، والعمل على أن تتواصل المرأة داخل المجتمع بجميع الشرائح, لإحداث النهضة، وتفعيل دور المرأة في العمل العام، وتأكيد أهمية تراكم الخبرات وتواصل الأجيال، وتوعية النساء بكل ما يحاك تجاه المرأة المسلمة والعربية من مؤامرات لإخراجها عن معتقداتها وقيمها بغية هدم مقومات الأسرة".

بديع أشاد بدور المرأة في ثورة 25 يناير (الجزيرة نت)
مخاوف
ورأت شروق الشواف -إحدى القيادات النسائية المشاركة في المؤتمر- أن انعقاد المؤتمر بحد ذاته يعد حدثا مهما ولا سيما بعد أن تعرضت "الأخوات المسلمات" للملاحقات الأمنية بالعقود الستة الماضية مما حال دون مشاركتهن بالحياة السياسية وفي العمل العام.

لكن الشواف قالت للجزيرة نت إن المؤتمر كشف حقيقة مهمة هي أن "رؤية الواقع المعاش تحتاج إلى كثير من الانفتاح، وأن رؤيتهن لم تتغير عن تلك التي كانت عليها قبل الثورة".

وذكرت الشواف أن رؤية "الأخوات" ما زالت منغلقة نتيجة للتعسف الأمني والحصار الذي كان مفروضا على التنظيم بشكل عام، "ومن ثم تحتاج المرأة إلى تصويب لهذه الرؤية حيث لا يوجد في الإسلام نصوص تحول دون مشاركة المرأة".

واعتبرت الشواف أن حالة الخوف التي هيمنت على فكر "الأخوات" من أن تؤدي مشاركتهن المجتمعية إلى مخالفة للشرع أو أن تؤدي إلى إحداث تغيرات في سلوكهن، "لا بد أن تتغير".

كما اعتبرت الشواف أن أوضاع المرأة داخل تنظيم جماعة الإخوان يحتاج إلى تغيير نوعي يستوعب أن دورها يحتاج لتغيير بالرؤية، وضرورة حصولها على مكاسب إضافية وإن تم ذلك ببطء نتيجة الثقافة المجتمعية السائدة والتي تبدي تخوفات من احتكاكات المرأة بالقوى والأحزاب الأخرى.

وتضمنت توصيات المؤتمر حزمة من الإجراءات التي تضمن تأهيل الأخوات تأهيلاً سياسيًّا للارتقاء بهن سياسيًّا، وزيادة الوعي السياسي بما يساعد على الارتقاء بوعي المجتمع، وكذلك حثت التوصيات على ضرورة مشاركة "أخوات مؤهلات" بالمؤتمرات السياسية ممثلات عن الجماعة محليا وعالميا.

كما طالبت التوصيات المرأة بتبني مشروعات خدمية ذات أولوية داخل المجتمع، مثل المشروعات الصغيرة وتيسير الزواج، ومحو الأمية، ومعالجة الإدمان، وأطفال الشوارع، وحل مشكلة البطالة، وأن يكون للمرأة دور في الإعلام بأشكاله المختلفة.

يذكر أن المرشد العام للإخوان المسلمين محمد بديع كان قد أشاد بدور المرأة في ثورة 25 يناير, مشددا على أنه لا أحد يستطيع إنكار دور المرأة.

المصدر : الجزيرة