السلطات الإسرائيلة عزلت عددا من الأسرى بعد رفضهم سياسة التفتيش العاري (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل 

لا يلجأ الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية إلى الإضرابات إلا في أقسى الظروف، ويترتب حجم الإنجازات التي يحققونها من وراء هذه الإضرابات على مدى ترتيبهم لصفوفهم، وحجم مساندتهم جماهيريا وسياسيا في الخارج.

وأعلن الأسرى اليوم الأحد إضرابا تحذيريا عن الطعام، وذلك احتجاجا على سلسلة الإجراءات والتضييقات الإسرائيلية بحقهم، جاءت بإيعاز من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل أيام لمصلحة السجون.

وأكد نادي الأسير الفلسطيني أن سلسلة خطوات ستتخذ  بالخارج لمساندة الأسرى ومطالبهم، فيما أشار مختصون في قضايا الأسرى إلى مجموعة عقوبات تتخذها مصلحة السجون الإسرائيلية عادة إزاء الإضرابات.

وكانت سلطات الاحتلال اتخذت في الأعوام الأخيرة سلسلة إجراءات للتضييق على الأسرى الفلسطينيين البالغ عددهم نحو سبعة آلاف أسير، فيما طرحت على الكنيست الإٍسرائيلي مجموعة قوانين تهدف إلى زيادة الإجراءات العقابية ضد الأسرى بينها تقييد زيارة المحامين وسحب بعض الحقوق كالتعليم.

رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس

(الجزيرة نت)
مطالب الأسرى
وقال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس إن مطالب الأسرى المضربين اليوم تتلخص بإنهاء العزل الانفرادي والسماح لذويهم بزيارتهم بانتظام، والسماح لهم بالتعليم وخاصة التوجيهي وإدخال الكتب إليهم.

وأوضح للجزيرة نت أنهم يقومون على دراسة مجموعة خطوات لتنظيم برنامج فعاليات ومساندة الإضراب بالخارج، مشيرا لاعتصامات نفذت اليوم في مراكز المدن وأمام مقار الصليب الأحمر بمحافظات الضفة وقطاع غزة.

من جهته قال خبير الأسرى، ومسؤول موقع "فلسطين خلف القضبان" الخاص بقضايا الأسرى عبد الناصر فروانة إن الإضراب في السجون يعني الرفض الطوعي لتناول الطعام طوال النهار، موضحا أنه يعد شكلا من أشكال النضال داخل السجون.

وأوضح للجزيرة نت أن الإضراب من أقسى أشكال النضال، ويضطر الأسرى إليه رغما عنهم بعد فشل كافة الاحتجاجات السلمية الأخرى "تعبيرا عن احتجاجهم على سلوك أو قرار أو إجراء ما أو ردا على الإجراءات القمعية التي تتخذها سلطات الاحتلال بحقهم".

وبين أن تاريخ الحركة الأسيرة شهد عشرات الإضرابات الجزئية والتكتيكية والإستراتيجية، واستطاع الأسرى من خلالها أن يحققوا بعض المطالب والإنجازات.

وأشار إلى أن نجاح الإضراب يتطلب من الحركة الأسيرة التنسيق فيما بينها وشحذ الهمم وتعبئة الصفوف الداخلية وتنظيمها حتى تكون متماسكة وأهم من ذلك مساندة قوية ورسمية وشعبية من خارج السجون "وبالتالي فإن الإضرابات التي حظيت بهذه الظروف هي التي حققت إنجازات أكثر".

أما عن رد سلطات الاحتلال على الإضرابات، فأوضح أنها تترافق بالغالب مع إجراءات قمعية بينها اقتحام الغرف والعبث بمحتويات الأسرى وعزل بعض القيادات والتنقلات فيما بين الأقسام داخل السجون وخلق حالة من عدم الاستقرار ومنع زيارات الأهل.

فراونة: الإضراب الحالي جاء ردا على إجراءات إدارات السجون (الجزيرة نت)

ولفت فروانة إلى أن الإضراب الحالي جاء ردا على إجراءات إدارات السجون، بعد تصريحات نتيناهو الأخيرة، وتصعيد سياسة العزل الانفرادي وعزل عدد كبير من الأسرى، وإجراء التنقلات بين السجون.

إجراءات إسرائيلية
وكان نتنياهو قد أمر مصلحة السجون الإسرائيلية بالحد من ما أسماه المزايا الممنوحة للأسرى الفلسطينيين ردا على استمرار رفض حماس السماح بزيارة الصليب الأحمر للجندي الأسير في غزة جلعاد شاليط.

ومن بين الإجراءات العقابية الجديدة، الحرمان من التعليم والتقدم لامتحان الثانوية العامة داخل السجن، والعزل الانفرادي والتفتيش العاري والاقتحامات الليلية واستمرار حرمان ذوي الأسرى من زيارتهم.

ومن جهته أكد نادي الأسير الفلسطيني أن مجموعة من العقوبات وسلسلة إجراءات تصعيدية فرضت على الأسرى في سجن ريمون، موضحا أنه تم نقل عدد من الأسرى إلى العزل بعد رفضهم سياسة التفتيش العاري وعلى رأسهم عميد الأسرى العرب والفلسطينيين نائل البرغوثي.

وأفاد نادي الأسير بأنه شكل خلية أزمة وأعلن الطوارئ في كافة مؤسساته وفروعه، وذلك "لمواجهة الإجراءات والسياسات التي أعلنت عنها الحكومة الإسرائيلية للنيل من صمود وعزيمة الحركة الأسيرة في السجون، وإنجازاتها وحقوقها المشروعة المكفولة في القوانين والأعراف الدولية".

المصدر : الجزيرة