تحذير من خطورة الانفلات الأمني بعدن
آخر تحديث: 2011/7/29 الساعة 13:35 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/29 الساعة 13:35 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/29 هـ

تحذير من خطورة الانفلات الأمني بعدن

ندوة سياسية ناقشت ألية الحفاظ على أمن واستقرار عدن (الجزيرة نت)

سمير حسن-عدن

حذر ناشطون وسياسيون خلال ندوة سياسية عقدت بعدن الأربعاء والخميس الماضيين، نظمها مركز الدراسات الإستراتيجية التابع لوزارة الدفاع اليمنية، من خطورة الانفلات الأمني بمدينة عدن جنوبي البلاد وآثار ذلك على المستوى المحلي والإقليمي.

وأكد أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة عدن ورئيس مركز مدار للدراسات الدكتور فضل الربيعي أن مظاهر الاختلال الأمني تحوم حول مدينة عدن، وتبعث في النفوس حالة من القلق والخوف في ظل الغياب الواضح لدور الأجهزة الأمنية في المحافظة.

وقال فضل الربيعي –وهو عضو اللجنة التحضيرية للندوة- في تصريح للجزيرة نت، إن ما سماها الدول الاستبدادية لا تساعد على الاستقرار والأمن وإنما تكون سببا أساسيا في خلخلة الأمن في مثل هذه الظروف، مشيرا إلى أن النخب الاجتماعية والسياسية تسعى لهذه الندوات لبحث وسائل الحماية وسد دور غياب الدولة.

وكيل محافظة عدن أحمد الضلاعي يتهم أطرافا دولية لم يسمها (الجزيرة نت)

مسؤولية مشتركة
وأشار وكيل محافظة عدن أحمد الضلاعي إلى أن ما يجري في عدن من اختلالات أمنية يعد امتدادا لما تشهده مدينة أبين المجاورة من مواجهات عسكرية مع عناصر   تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

واعتبر في تصريح للجزيرة نت أن حماية أمن عدن مسؤولية مشتركة للأمن والمجتمع في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

واتهم الضلاعي أطرافا دولية -لم يسمها- بمحاولة خلخلة أمن عدن واليمن ككل في إطار ما وصفه بالأطماع الإستراتيجية في إعادة صياغة خريطة المنطقة العربية وبناء شرق أوسط جديد.

وفي سياق ذلك، حذر حزب التجمع اليمني للإصلاح بعدن أركان النظام مما وصفها باللعب بأمن عدن واستقرارها.

وقالت الدائرة الإعلامية في بيان أمس إن الأحداث الأخيرة التي شهدتها عدن وكان آخرها استهداف 32 جنديا في انفجار سيارة مفخخة جوار معسكر الدفاع الجوي بالمنصورة، وقبل ذلك سلسلة من أحداث العنف، تشير إلى أن بقايا النظام مستعدون لإغراق البلاد في الفوضى وتدميرها بهدف البقاء في الحكم.

وجاء في البيان الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه "إن التصرفات والممارسات الأخيرة لبقايا النظام ومنها افتعال الأزمات التموينية والأمنية، تزيد الشعب إصرارا بضرورة التخلص من هذا النظام الذي يعتبر رأس المشكلة والكارثة التي حلت بالبلد".

وكانت عدن شهدت خلال الشهرين الماضيين مجموعة عمليات فخخت فيها سيارات لمسؤولين عسكريين وأجنبي. وقتل خلالها مسؤول الإمداد والتموين في اللواء 31 مدرع وقائد إحدى كتائب اللواء 31 مدرع وسبعة عسكريين في حوادث منفصلة، كما قتل الأربعاء قبل الماضي الخبير البريطاني الملاحي ديفد موكيت بعد انفجار سيارته بعبوة ناسفة زرعت بسيارته بأحد شوارع بلدة المعلا.

وكانت أعنف عملية شهدتها المدينة الاثنين الماضي، حيث لقي ثمانية عسكريين مصرعهم وأصيب 18 آخرون في انفجار سيارة مفخخة أمام معسكر قوات الدفاع الجوي نفذها انتحاري يتبع تنظيم القاعدة.

رئيس تحرير صحيفة أخبار عدن عبد الرحمن المحمدي اختطف وضرب (الجزيرة نت)

اختطاف
وفي إطار تواصل الاختلالات الأمنية، ذكر بيان صادر عن صحيفة أخبار عدن أمس أن مسلحين مجهولين اختطفوا رئيس تحرير الصحيفة عبد الرحمن المحمدي وقاموا بالاعتداء عليه بالضرب قبل إطلاق سراحه.

وقال المحمدي في تصريح للجزيرة نت إن ثلاثة مسلحين على متن سيارة هيلوكس اعترضوا طريقه مساء أمس الأول أثناء عودته من مقر الصحيفة إلى منزله في بلدة خور مكسر، واقتادوه معصوب العينين إلى منطقة صحراوية خارج مدينة عدن.

وكان القيادي بالحراك الجنوبي المحامي عارف الحالمي قد نجا الأربعاء الماضي من محاولة اغتيال، حين أقدم مسلحون على إطلاق النار عليه بينما كان يهم بالدخول إلى منزله الكائن بمدينة إنماء السكنية بعدن.

وتخوض قوات الجيش مواجهات عنيفة بمحافظة أبين - التي تبعد عن عدن بحوالى 40 كلم- مع مسلحي القاعدة الذين استولوا على عاصمة المدينة زنجبار نهاية مايو/ أيار الماضي.

المصدر : الجزيرة