تكهنات بشأن مهاجمة يونيفيل بلبنان
آخر تحديث: 2011/7/28 الساعة 17:55 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/28 الساعة 17:55 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/28 هـ

تكهنات بشأن مهاجمة يونيفيل بلبنان

الهجوم استهدف جنودا فرنسيين بقوات اليونيفيل (الفرنسية)

أواب المصري-بيروت

تنشغل الأوساط السياسية والأمنية في لبنان بتحليل أبعاد وخلفيات الهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية العاملة ضمن القوة الدولية في جنوب لبنان (يونيفيل), وتثار تساؤلات عن الجهة التي تقف وراءه بالتزامن مع تواصل التحقيقات الأمنية الجارية لبحث ملابسات الهجوم.

فمن من حيث التوقيت يتزامن الهجوم مع تقديم لبنان طلباً للأمم المتحدة للتجديد لقواتها العاملة في لبنان، ومع صدور القرار الظني الذي من المتوقع أن تنشره في وسائل الإعلام بعد أيام.

أما من حيث المكان فيلاحظ أن التفجير وقع عند مدخل مدينة صيدا بجنوب لبنان وقرب مخيم عين الحلوة الذي يؤوي العشرات ممن تعتبرهم الدولة اللبنانية إرهابيين أصوليين.

ويضيف البعض بعداً ثالثاً للهجوم وهو تعمد استهداف عناصر الكتيبة الفرنسية تحديداً، بما يشير إلى احتمال ارتباطه بالموقف الفرنسي من الأحداث الجارية في سوريا.

وما زالت التحقيقات الأمنية تراوح مكانها حيث يرى المراقبون أن المعطيات المتوفرة تظل دون مستوى توجيه اتهام إلى أي جهة أو طرف رغم توقيف الجيش اللبناني نحو 25 شخصاً على ذمة التحقيق على خلفية وجودهم في مكان الانفجار لحظة وقوعه.

 إجلاء الجرحى إثر الهجوم (الفرنسية)

طرف إقليمي
ونفى رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات العميد ياسين جابر في حديث مع الجزيرة نت ضلوع جهة لبنانية في الاعتداء، معتبرا أن "لبنان الشعبي والرسمي وأهالي الجنوب تحديداً على علاقة ممتازة مع قوات اليونيفيل ويريدون بقاءها", ومشيرا إلى أن الحديث عن أن حزب الله لا يرغب بوجود قوات اليونيفيل أمر خاطئ.

وأضاف جابر أن من قام بهذا العمل هو طرف إقليمي بغض النظر عن هويته، وقال إن البعض في لبنان اتهم مباشرة إسرائيل وعملاءها، بينما اتهمت جهات أخرى سوريا بسبب الموقف الفرنسي مما يجري على أراضيها، في حين وجه البعض الاتهام للإسلاميين الأصوليين.

ولفت إلى أن من قام بالاعتداء أراد الترهيب وتوجيه الرسائل وليس القتل، فمن وضع عبوة وزنها 5 كلغ من المتفجرات كان بإمكانه وضع عبوة وزنها 15 كلغ وكانت ستتسبب بأضرار أكبر، وهو الأسلوب نفسه الذي حصل قبل شهرين في العبوة التي استهدفت الدورية الإيطالية.

صفعة
أما الكاتب في صحيفة السفير اللبنانية جورج علم فقال إن الاعتداء الذي استهدف اليونيفيل يعد صفعة لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي, باعتباره أول حادث أمني بهذا الحجم بعد نيل هذه الحكومة الثقة.

ولفت إلى أن الاعتداء يشكل امتحاناً للحكومة على جبهتين، تتمثل الأولى في كيفية التحقيق وملاحقة مرتكبي الهجوم، في حين تتعلق الثانية بكيفية تعاطي الحكومة مع المجتمع الدولي، لا سيما وأن ميقاتي أكد مراراً عزمه التعاطي بشكل إيجابي مع المجتمع الدولي.

وأشار إلى أن الأطراف المستفيدة من الهجوم هي التي لا تريد للحكومة أن تنجح، مشيرا إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة قوى 14 آذار، إذ ربما تكون هناك جهات خارجية مستفيدة من ذلك.

وأضاف أن الاعتداء ربما يكون رسالة لقائد الجيش الذي أعطى قبل أيام من فرنسا ضمانات بأن لا خوف على قوات اليونيفيل في لبنان، وأن الجيش اللبناني سيحميها.

ونبه الكاتب في صحيفة النهار خليل فليحان إلى أن الاعتداء على قوات اليونيفيل لم يتم جزافاً بل باختيار الجنود الأوروبيين، وهو الأمر نفسه الذي حصل قبل شهرين باستهداف دورية إيطالية، وقبل أربع سنوات باستهداف دورية إسبانية، وهذا الاستهداف لا يأتي عبثاً، على حد قوله.

وأشار فليحان إلى أن الجهة الفاعلة تريد إرغام قوات اليونيفيل على تقليص أعدادها أو التفكير الجدي بالخروج من الجنوب. وقال إن تكرار مهاجمة اليونيفيل في المرحلة القادمة وارد في ظل عجز الأجهزة الأمنية عن معرفة الفاعلين وتوقيفهم.

يذكر أن خمسة جنود من الكتيبة الفرنسية العاملة ضمن القوة الدولية في جنوب لبنان (يونيفيل) جرحوا الثلاثاء عندما انفجرت قنبلة لدى مرور دوريتهم على مدخل مدينة صيدا الساحلية الجنوبية.

المصدر : الجزيرة