حماس تنتقد دعوتها لاجتماعات المركزي
آخر تحديث: 2011/7/27 الساعة 13:39 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/27 الساعة 13:39 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/27 هـ

حماس تنتقد دعوتها لاجتماعات المركزي

المجلس المركزي يناقش التوجه إلى الأمم المتحدة للاعتراف بالدولة الفلسطسنية (الجزيرة)

انتقدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) دعوة نوابها في الضفة الغربية وكذلك رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك لحضور اجتماع المجلس المركزي المخصص لبحث التوجه إلى الأمم المتحدة للحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية، في حين دافع المجلس المركزي عن موقفه وأكد أن حماس هي التي ترفض حضور جلساته عند دعوتها.

وقال عضو المكتب السياسي لحماس عزت الرشق إن الدعوة لم تكن هي الخطوة المطلوبة، مشيرا إلى أن ما ينتظره الشعب الفلسطيني والأمة هو خطوات حقيقية وجادة ومتواصلة لتنفيذ اتفاق المصالحة.

وأضاف الرشق في تصريح للصحفيين أن "المشكلة هي استمرار رهانات البعض على عملية سلام فاشلة ماتت وشبعت موتا، وتوهم هذا البعض أنها يمكن أن تقوم من قبرها.. والمشكلة الأكبر أننا نبحث عن رئيس وزراء (الشرط الوحيد بمواصفاته) أن ترضى عنه أميركا ولو أغضب 99.99% من شعبنا"، نافيا أن تكون حماس ممثلة بالمجلس المركزي أو المجلس الوطني.

تصريحات الرشق اتسقت مع انتقادات مماثلة من قبل مسؤولين آخرين بحماس لبحث الدعوة إلى الاجتماع الذي يعقد الأربعاء والخميس لبحث توجه القيادة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة للحصول على اعتراف بالدولة. 

ونقل مراسل الجزيرة نت في غزة ضياء الكحلوت عن الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري قوله إن الدعوة التي تلقاها نواب الحركة في الضفة الغربية تجاوز لما تم التوافق عليه في حوار القاهرة عام 2005 وما وقعته الفصائل في اتفاق المصالحة عام 2011 وخلط للأوراق.

وأضاف أن الدعوة تؤكد سوء النوايا وعدم الجدية من قبل فريق السلطة وفتح إزاء ما تم الاتفاق عليه، وهو أن يتم دعوة الأمناء العامين للفصائل لوضع الآليات لإعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير.

سامي أبو زهري: الدعوة التفاف على ما تم التوافق عليه بشأن إعادة بناء منظمة التحرير (الجزيرة نت)
تحايل
وبيّن أبو زهري أن الاتفاق كان يقضي بأن يكون الأمناء العامون للفصائل هم اللجنة المرجعية إلى حين إجراء انتخابات للمجلس الوطني، موضحاً أن الدعوة فيها تحايل وتضليل للهروب من استحقاق اتفاق المصالحة.

ودعا القيادي بحماس إلى الكف عن ما سماها الإجراءات الشكلية والاستعراضية التي لا مضمون لها، والالتزام بما تم الاتفاق عليه بحذافيره بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة.

إصلاح المنظمة 
وساندت حركة الجهاد الإسلامي –وهي الأخرى ليست عضوا في منظمة التحرير- موقف حماس بقولها إن الدعوة التفاف على الجهود المفروض بذلها لمناقشة سبل إحياء وتفعيل وإعادة بناء منظمة التحرير.

ونقل مراسل الجزيرة في غزة عن القيادي بحركة الجهاد خضر حبيب قوله إن الدعوة لا تحل المشكلة على الساحة الفلسطينية، وهي"تحايل على الموضوع الرئيسي وهو إصلاح وإعادة بناء منظمة التحرير على أسس سليمة".

خضر حبيب دعا للعودة فورا
إلى استحقاقات اتفاق المصالحة (الجزيرة نت)
وأضاف حبيب -الذي لم تُدع حركته للحضور- إنه لا بد من المضي قدما في تطبيق اتفاق المصالحة بكل بنوده، وليس التحايل والتلاعب على ما ورد فيه.

وذكر القيادي بالجهاد أن أي خطوات أحادية تقدم عليها المنظمة أو السلطة الفلسطينية مضيعة للوقت، وأن المطلوب وما نتطلع إليه هو الالتزام ببنود اتفاق المصالحة وإعادة بناء منظمة التحرير على أسس مهنية وضم حماس والجهاد إليها لتصبح ممثلاً حقيقياً للشعب الفلسطيني.

وبدوره، قال القيادي البارز بحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وعضو المجلس المركزي فيصل أبو شهلا إن المجلس سيناقش استحقاق سبتمبر/أيلول المقبل والمصالحة الوطنية، مؤكداً أن المجلس يوجه في كل مرة دعوة لحماس إلى الحضور ولكنها هي التي لا تحضر.

وأضاف أبو شهلا للجزيرة نت أن هذا الاجتماع ليس تحايلا على اتفاق المصالحة، مشيرا إلى أن المصالحة رزمة واحدة وقد أدى تعطل تشكيل الحكومة إلى تعطل باقي الملفات، داعياً حماس إلى مساندة القيادة الفلسطينية في توجهها إلى الأمم المتحدة.

فيصل أبو شهلا قال إن السلطة تأمل
دعم حماس لمواجهة الضغوط (الجزيرة نت)
ضغوط
وأوضح أبو شهلا أن القيادة الفلسطينية تواجه الضغوط الأميركية والإسرائيلية ومصرة على الذهاب للحصول على الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وأعرب عن أمله في أن تدعم حماس موقف السلطة لأنها تواجه الضغوط حفاظا على الهوية والحقوق الفلسطينية.

كما قالت حركة فتح -وفق مراسلة الجزيرة- إنها تتطلع إلى دعم من حماس، وإنها مساندة لموقف السلطة القاضي بمواجهة الضغوط الأميركية والإسرائيلية بالإصرار على الذهاب إلى الأمم المتحدة، وهو ما سيبحث في اجتماع المجلس المركزي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات