استمرار أزمة حرائق الوزارات بالعراق
آخر تحديث: 2011/7/27 الساعة 18:07 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/27 الساعة 18:07 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/27 هـ

استمرار أزمة حرائق الوزارات بالعراق

حريق سابق طال البنك المركزي العراقي (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-بغداد

منذ ثلاثة أشهر يتواصل اندلاع الحرائق في عدة وزارات عراقية بينها التجارة والداخلية والتربية والتعليم العالي على التوالي، إضافة إلى أسواق شعبية في بغداد والنجف والكوت وكربلاء، ومخازن تابعة لوزارات الصحة والتجارة وفي مبنى المحكمة الجنائية وفندق الرشيد.

وقد طالب عدد من النواب في البرلمان العراقي تشكيل لجنة تحقيق في هذه الحرائق التي طالت خلال السنوات الماضية أيضا وزارتي النفط والصحة والبنك المركزي العراقي.

ويقول عضو مجلس النواب عن القائمة العراقية خالد العلواني إن جميع لجان التحقيق الحكومية في حوادث الحرائق التي نشبت في المباني توصلت إلى نتيجة واحدة مفادها أن السبب هو تماس كهربائي.

وأضاف في تصريحات صحفية أن جميع الحرائق تنشب إما في الأقسام التي تضم الوثائق المهمة أو أقسام العقود، مما يثير الكثير من الشكوك والتساؤلات وشبهات بأن هذه الحوادث تمت بفعل فاعل.

سهاد العبيدي: ما إن تتم الإشارة إلى وجود فساد في وزارة معينة حتى يشب حريق بها
(الجزيرة نت)
عرف سائد
من جهة أخرى، تقول النائبة عن الكتلة العراقية البيضاء عالية نصيف إن حرائق الوزارات باتت عرفاً سائداً في العراق، وما إن تتم الإشارة إلى وجود فساد في وزارة معينة حتى يلتهم حريق طوابق معينة فيها.

وقالت في تصريحات صحفية إنه من المؤسف حصول تعتيم إعلامي على الحريق الذي نشب في الطابق الحادي عشر بمبنى وزارة الداخلية، وقبلها بوزارة التجارة وغيرها.

وتقول عضوة لجنة النزاهة في البرلمان سهاد العبيدي للجزيرة نت إنهم لاحظوا في الآونة الأخيرة حدوث حرائق في طوابق معينة من وزارات الحكومة، مشيرة إلى أنه دائما ترجع الأسباب إلى تماس كهربائي دون إجراء تحقيق جنائي وكشف موقعي على مكان الحريق.

وتتهم العبيدي جهات مستفيدة من اندلاع هذه الحرائق وتقول إن "هذه الجهات لها مصلحة في حرق الوثائق والأدلة التي تدينها في الفساد المالي والإداري الموجود في هذه الوزارات".

وتضيف أن لجنة النزاهة اتخذت إجراءات بالتنسيق مع اللجنة القانونية في البرلمان للتحقيق في هذه الحرائق المفتعلة -حسب قولها- ورفع النتائج إلى رئاسة البرلمان لاتخاذ قرار بشأنها، وإحالة المتسببين بها إلى القضاء العراقي، سيما وأن لجنة النزاهة تمتلك وثائق تؤكد شكوكها في هذه الحرائق وسيتم الإعلان عنها في حينه.

ومن جهته يقول حسن السنيد عضو البرلمان عن قائمة دولة القانون التي يتزعمها نوري المالكي ورئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان للجزيرة نت، إن المالكي أمر بتشكيل لجنة عليا للبحث في أسباب الحرائق التي طالت عددا من الوزارات ومؤسسات الدولة، مشيرا إلى أن بعض الحرائق كانت طبيعية ولأسباب تتعلق بتماس كهربائي في حين يجري التحقيق بشأن حرائق أخرى لوجود شكوك حولها.

ويقول مدير مكافحة الجريمة بوزارة الداخلية اللواء ضياء الكناني للجزيرة نت إن "هناك تحقيقات نجريها بالتنسيق مع مديرية الدفاع المدني حول هذه الحرائق، وقد توصلت اللجنة إلى أن بعض هذه الحرائق حدثت نتيجة تماس كهربائي، وما زال التحقيق جارياً في حرائق أخرى لوجود شبهات جنائية بأنها حرائق متعمدة"، وأضاف أنه سيتم الإعلان عن نتائج التحقيق حال الانتهاء منه، ولا يمكن الإفصاح عنها الآن لأسباب تتعلق بسرية التحقيق.

ويقلل ناشطون في منظمات المجتمع المدني التي تهتم بمتابعة الفساد المالي والإداري من أهمية تشكيل لجان تحقيق في الحرائق، وتقول الناشطة ينار محمد للجزيرة نت إن تشكيل هذه اللجان حل ترقيعي لمشكلة كبيرة بحاجة إلى علاج جذري.

وتؤكد أن هذه الحرائق تقف وراءها جهات متنفذة تحاول التخلص من الوثائق والأدلة التي تدين مسؤولين كبارا ينتمون لأحزابهم وكتلهم في تلك الوزارات.

 اللواء ضياء: التحقيقات في الحرائق جارية
(الجزيرة نت)
مسلسل حرائق
يذكر أن مسلسل حرائق الوزارات والمؤسسات الحكومية بدأ عام 2007 في وزارة النفط عندما التهم حريق كبير الوثائق والملفات التي تتضمن عمل الوزارة وواردات النفط، وفي 2008 شب حريق في الطابقين الثاني والخامس من مبنى وزارة التجارة ببغداد يحتويان على ملفات وعقود خاصة بالبطاقة التموينية، ثم تبعه حريق في في شعبة العقود والتراخيص بوزارة النفط أيضاً نهاية أبريل/نيسان 2009.

ويتوقع المراقبون حصول الكثير من الحرائق في الوزارات والدوائر للتخلص من وثائق تتعلق بالفساد المالي والإداري المستشري في العراق.

المصدر : الجزيرة

التعليقات