آخر اجتماع للمجلس المركزي يعود إلى مارس الماضي

عوض الرجوب-الخليل

يجتمع المجلس المركزي الفلسطيني الأربعاء والخميس بمقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله لمناقشة جملة من القضايا بينها طلب اعتراف من الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية, والمصالحة الوطنية, وذلك في غياب حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ومن القضايا المطروحة على جدول الأعمال وفقا لبيان نشر في موقع المجلس الوطني الفلسطيني تهويد القدس وأوضاع الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال وسبل دعمهم والوضع المالي الحالي وسياسة التقشف.

ووجهت الدعوات من قبل رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون إلى كافة الأعضاء بمن فيهم نواب حماس في المجلس التشريعي، كما عُقدت هذا الأسبوع لقاءات تشاورية مع أعضاء المجلس الوطني أي الموجودين في الضفة الغربية.

حماس تغيب
وكان المدير العام للمجلس الوطني بلال الشخشير صرح أمس بأن الأعضاء الحاليين للمجلس المركزي يبلغ عددهم 116 عضوا ينتمون إلى كافة القوى السياسية الفلسطينية، ومنها حماس.

وأكدت حماس على لسان عضو المجلس التشريعي محمد مطلق أبو جحيشة أنها لن تحضر اجتماع المجلس المركزي.

الدويك رهن مشاركة حماس في الاجتماع بالتشاور في كل القضايا
وقال أبو جحيشة للجزيرة نت إن رد الحركة جاء اليوم في رسالة رسمية من رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك إلى رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون ورد فيها أن الحالة الفلسطينية لا تسمح للحركة بالحضور.

وكان رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك اشترط في حديث سابق للجزيرة نت حضوره الاجتماع بالتشاور في مختلف القضايا, والأخذ برأي نواب حماس وليس سماع قرارات جاهزة، مشيرا إلى ضرورة إصلاح منظمة التحرير وفق اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة أوائل مايو/أيار الماضي.

من جهته أوضح العضو المراقب بالمجلس عن حزب الشعب الفلسطيني فهمي شاهين أن الحزب سيرفض أي تبرير لعدم تنفيذ اتفاق المصالحة أو العدول عن التوجه إلى الأمم المتحدة لطلب الاعتراف بالدولة.

وشدد على ضرورة التأكيد على توحيد الخطاب السياسي الفلسطيني, وتعزيز المقاومة الشعبية, وإعادة النظر في طريقة إدارة الشأن العام الفلسطيني سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.

وأيد شاهين توجيه الدعوة لحماس ومشاركتها في كل هيئات منظمة التحرير الفلسطينية "لأنها خطوة للتقارب لإنهاء كل مظاهر التشرذم, وتساعد في خلق بيئة سياسية ملائمة للبحث بشكل جدي في إزالة العراقيل التي تعوق تنفيذ المصالحة".

وأوضح أن جميع قرارات المجلس المركزي مُلزمة للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيسها, ويجب تنفيذها، وأشار إلى ضرورة الإصرار على التوجه للأمم المتحدة, معتبرا أن هناك احتمالا كبيرا لتتحقق هذه الخطوة.

ويأمل شاهين في استمرار التحرك السياسي والدبلوماسي وعدم التراجع أمام الضغوط التي تمارس بما فيها الضغوط الإسرائيلية.

خريشة تحدث عن تيار يود العدول عن
طلب اعتراف من الأمم المتحدة
العدول عن الدولة
من جهته قال حسن خريشة -النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي- إن الدعوة توجه في العادة إلى رئاسة المجلس التشريعي ورؤساء اللجان والكتل البرلمانية وفق معايير محددة "وبالتالي هي لم توجه لحماس عمليا بل لممثليها في المجلس التشريعي".

وأعرب عن اعتقاده بوجود تيار في المجلس المركزي "يود أن يتم العدول عن الذهاب للأمم المتحدة, "مضيفا أن الرئيس (محمود عباس) سيضع أعضاء المجلس المركزي في صورة ما يجري, ويوضح لهم مخاطر ومحاسن الذهاب للأمم المتحدة.

وأضاف أن الكل سيتحدث عن المصالحة والحصار المالي والاقتصادي، وسيعبر الجميع عن رأيه بحرية ويقول ما يشاء، لكنه قال إنه "في النهاية القرارات تُتخذ كما يريدها الرئيس.

يذكر أن المجلس المركزي الفلسطيني هو هيئة دائمة منبثقة عن المجلس الوطني الفلسطيني الذي هو جزء من منظمة التحرير، وهو مسؤول أمامه, ويشكل من بين أعضائه، وعقد دورته الرابعة والعشرين أواسط مارس/آذار الماضي.

المصدر : الجزيرة