الفدرالية تثير غضب ثوار اليمن
آخر تحديث: 2011/7/26 الساعة 12:44 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/26 الساعة 12:44 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/26 هـ

الفدرالية تثير غضب ثوار اليمن

 متظاهرون يحملون العلم الجنوبي خلال مسيرة سابقة في الحوطة (الجزيرة)

إبراهيم القديمي-صنعاء

أثارت تصريحات رئيس الوزراء اليمني السابق حيدر العطاس بشأن الفدرالية غضبا شديدا لدى شباب الثورة السلمية الذين اعتبروها خطوة لإجهاض ثورتهم الهادفة إلى ترسيخ الوحدة. في حين يرى مراقبون أن اعتماد نظام فدرالي لا مركزي يقسم البلاد إقليمين كبيرين يُعد أقرب الحلول واقعية لحل المشاكل التي تعصف باليمن حاليا.

وعارض عضو تكتل شباب التغيير المدني بصنعاء عبد الحميد شرمان مسألة إعادة صياغة الوحدة في دولة اتحادية فدرالية بين إقليمين شمالي وجنوبي.

وقال في حديث للجزيرة نت إن الثوار في جميع ساحات وميادين التغيير يعتبرون الوحدة خطا أحمر، ولا يمكن التفريط فيها سواء في الوقت الراهن أو بعد رحيل الرئيس علي عبد الله صالح.

وشكك في توقيت الإعلان عن المفاوضات الجارية بين بعض أطراف المعارضة بشأن الفدرالية في ظل ثورة شعبية تطالب بإسقاط النظام، وقال إنها تطرح علامات استفهام كثيرة.

واتهم شرمان دولا خليجية بالوقوف وراء هذه المفاوضات تمهيدا لفصل محافظة حضرموت الكبرى من جهة وإجهاض الثورة الشعبية من جهة أخرى، على حد قوله.

وكان العطاس، أول رئيس للوزراء بعد تحقيق الوحدة بين شطري اليمن، قد كشف عن مفاوضات تجري حالياً بين قيادات المعارضة من الداخل والخارج بالاشتراك مع أطراف إقليمية ودولية لإعادة صياغة الوحدة في دولة اتحادية فدرالية بين إقليمين كبيرين "شمال وجنوب" تمهيداً لتقرير مصير الجنوب وربما انفصاله في دولة مستقلة.
 
وأوضح  أن المشروع المقترح يتضمن تحديد فترة انتقالية مدتها خمس سنوات، يقرر بعدها أبناء الجنوب مصيرهم بين الاستمرار في الوحدة أو الانفصال في دولة مستقلة، على غرار "النموذج السوداني" بعد انقضاء فترة انتقالية مماثلة. 
 
ووفق العطاس فإن المرحلة الانتقالية المقترحة ستبدأ فور تطبيق النظام الفدرالي بين إقليمي الشمال والجنوب.

كما قوبلت فكرة الفدرالية بمعارضة بعض فصائل الحراك الجنوبي المطالبين بفك الارتباط مع ما سموه نظام صنعاء "واستعادة دولة الجنوب العربي".

ويرى عضو هيئة الحراك ناصر الفضلي أن الفدرالية لن تقود اليمن إلا إلى مزيد من الاحتقانات السياسية، مشيرا إلى أن الفدرالية لا تصلح لحل قضية الجنوبية.

القانص: خيارالفدرالية هو الحل الأمثل للقضية الجنوبية (الجزيرة نت)
أفضل الحلول   
لكن القيادي البارز بأحزاب اللقاء المشترك المعارضة نايف القانص يرى أن خيارالفدرالية هو الحل الأمثل للقضية الجنوبية، وأكد أن أغلبية الدول الاتحادية بالعالم حققت نجاحا كألمانيا والهند.

وأشار القانص في حديث للجزيرة نت إلى أن صيغة الفدرالية التي تقترح حكما محليا ذا صلاحيات واسعة وتقسيم الثروة بصورة عادلة ومراعاة العوامل الجغرافية والمذهبية، هو مطلب الكثيرين.

من جهته، يرى عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي المعارض علي الصراري أن أمام اليمنيين حاليا خيارين إما الفدرالية كمشروع يجب أن يناضل من أجله الجميع أو الاستفتاء على استمرار الوحدة.

وأوضح الصراري للجزيرة نت أن الاستفتاء قد يؤدي إلى تشرذم اليمن وتجزئته، مؤكدا أن الاستفتاء في هذه الظروف سيفشل مشروع الفدرالية.

ويذهب أستاذ القانون العام بجامعة عدن علي العلوي إلى أن الفدرالية أسلوب حضاري من شأنه أن يحافظ على الوحدة كنظام سياسي معاصر، وينقل اليمن إلى الاستقرار والاستثمار.

واشترط لنجاح الفدرالية عدم فرض الوصاية العسكرية والإدارية على الأقاليم من قبل المركز "العاصمة" ومنح الهيئات المحلية المنتخبة الاستقلال المالي، والحق في الاستفادة من مواردها المحلية في التنمية. 

المصدر : الجزيرة

التعليقات