سفينة الكرامة وهي طريقها في نحو قطاع غزة قبل أن تستولي عليها إسرائيل

شادي الأيوبي-أثينا

أكد الناشط اليوناني فاغيليس بيسياس الذي كان ضمن طاقم سفينة الكرامة أن خطط فك الحصار عن قطاع غزة لن تتوقف، منتقدا موقف الحكومة اليونانية التي اتهمها بالتآمر مع إسرائيل برضا الولايات المتحدة. واعتبر أن سياسة الحكومة الفرنسية الراغبة في دور ما في الشرق الأوسط أسهمت في حماية النشطاء من بطش إسرائيل.

وقال بيسياس -العائد من رحلة سفينة الكرامة التي لم تنجح في الوصول إلى غزة- إنه رد على المحقق الإسرائيلي الذي استجوبه بالقول "طالما هناك حصار غير شرعي فهناك محاولات شرعية لفك هذا الحصار، وهي مستمرة ولن تتوقف".

وسيطرت إسرائيل على سفينة الكرامة الفرنسية –التي كانت تحمل ناشطين مؤيدين للقضية الفلسطينية- الشهر الجاري في المياه الدولية وهي في طريقها إلى قطاع غزة واقتادتها إلى ميناء أسدود الإسرائيلي.

وأوضح بيسياس في مقابلة مع الجزيرة نت أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في إطار اهتمامه بمشروعه المتوسطي وتكوين شبكة علاقات تقوي فرنسا أمام الأزمة الاقتصادية الراهنة، ربما أرسل رسائل إلى إسرائيل بعدم التعرض للنشطاء مقابل التفاهم على تبادل مصالح بين البلدين، لكن يبدو أن إسرائيل لم تكن في هذه المرحلة مستعدة لتقبل وصول سفينة الكرامة الفرنسية إلى غزة.

وأدان الناشط موقف الخارجية اليونانية منه قائلا إنها أصدرت بيانا قالت فيه إنها منعت سفر النشطاء اليونانيين في أسطول الحرية-2، لكن بيسياس سافر بشكل غير شرعي على السفينة، مما أدى إلى صخب في الصحافة الإلكترونية، فأصدرت بيانا ثانيا يدعو فيه لإرجاعه إلى اليونان.

وأوضح أن السلطات اليونانية -بإيعاز من الحكومة– أرهقت حملة فك الحصار عن غزة بمطالبها البيرقراطية والتقنية التي لا تطبق عادة على أي سفينة، الأمر الذي كلف الحملة أموالا كثيرة وتأخيرا في الوقت، مشيرا إلى أنه عند الانتهاء من المعوقات القانونية كانت تصدر تعليمات غير مستندة إلى أي قانون بحجة "المصلحة الوطنية".

وأرسل بيسياس رسالة إلى العالم العربي بشأن الأسطول قائلا إن الشعب اليوناني يقف بقوة ضد حكومته التي تتآمر مع إسرائيل برضا الولايات المتحدة، موضحا أن نوعا من "الحرب الأهلية" قامت بين المسؤولين السياسيين والموظفين الذين كانوا ينقلون التعليمات المعيقة للحملة وأسدوا نصائح عن كيفية تجنب المزيد من العراقيل.

 الناشط  فاغيليس بيسياس: الحكومة اليونانية كانت معادية لأسطول الحرية
تعطيل الحملة
واتهم بيسياس وزارتي حماية المواطن –الأمن العام سابقا– والخارجية بالمسؤولية عن تعطيل الحملة، دون إعفاء رئيس الوزراء جورج باباندريو من قدر كبير من المسؤولية، موضحا أن هذه الحكومة هي الوحيدة التي كانت معادية بهذا القدر للأسطول ورفضت مجرد الحديث مع النشطاء الذين راسلوها، بينما كانت سائر الحكومات الأوروبية تناقش النشطاء وتبدي رأيها لهم.

وأوضح أن إسرائيل لم تحب اليونان قط بل احتاجت لها في لحظة ما، وأنها لا تريد خروج اليونان من أزمتها لتبقى رهينة لإملاءاتها، موضحا أن باباندريو التقى -قبل انتخابه بعدة أشهر- اللوبي اليهودي في واشنطن، كما التقى المدير السابق لصندوق النقد الدولي ستراوس كان وحصل على وعود بمساعدته على حل مشكلات اليونان الاقتصادية، مشيرا إلى أن تلك الجهات -إضافة إلى إسرائيل- تريد اليونان ضعيفة لتستمر هيمنتها عليها.

وأضاف الناشط اليوناني أن إسرائيل أرسلت سياحها إلى اليونان، لكن آلاف السياح السويديين ألغوا قضاء إجازاتهم في اليونان بعدما رأوا تصرفات الحكومة الأخيرة تجاه أسطول الحرية الذي كان يسهم فيه مواطنون وسفن سويدية، كما جرت حملات إعلامية كبرى ضد اليونان.

المصدر : الجزيرة