أبو حجيشة يقول إن حماس تأمل بمزيد من الاتصالات مع السفارات برام الله (الجزيرة نت)
عوض الرجوب-الخليل أجرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مؤخرا سلسلة اتصالات مع عدة سفارات وبعثات عربية وأجنبية توجد بمدينة رام الله في الضفة الغربية، في محاولة قالت إنها تهدف إلى كسر الحواجز وفتح قنوات مع الخارج.

وأسفرت اتصالات الحركة مع هذه السفارات، وبعضها ظل طي الكتمان، عن سلسلة اجتماعات بين نواب عن الحركة وسفراء سويسرا وتركيا وسريلانكا ومصر، نوقشت خلالها مجموعة قضايا على رأسها المصالحة الفلسطينية الداخلية.

وقال عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس محمد مطلق أبو حجيشة، الذي شارك في ثالث اجتماع لنواب حماس مع السفير المصري عقد أمس الأربعاء بمقر السفارة، إن حركة تأمل بمزيد من اللقاءات.

وفد حماس طرح على السفير المصري لدى السلطة الفلسطينية قضية توافق الفصائل في القاهرة على حكومة توافقية ورئيس وزراء توافقي
قضايا اللقاءات
وأوضح في حديثه للجزيرة نت أن اللقاء مع السفير المصري تناول قضايا المصالحة والنواب المهددين بالإبعاد من القدس والنواب المختطفين في السجون الإسرائيلية ومواضيع وصفها بـ"قضايا علاقات عامة".

وأضاف أن وفد حماس، الذي ضم نوابا آخرين بينهم رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك، طرح قضية توافق الفصائل في القاهرة على حكومة توافقية ورئيس وزراء توافقي، مؤكدا للسفير المصري أنه لم يكن هناك اشتراط في قضية رئيس الوزراء، وأن الإصرار على شخص بعينه يدفع باتجاه تعطيل المصالحة، في إشارة إلى إصرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس على اختيار سلام فياض رئيسا للوزراء.

وعن موقف السفير من هذه القضية، قال أبو حجيشة إنه قابل الوفد بصدر منشرح ويدفع باتجاه أن يكون الأمر توافقيا لتجاوز هذه الأزمة، مضيفا أن الوفد طالب السفير بالتدخل لدى الحكومة المصرية من أجل دفع المصالحة للأمام وتجاوز العقبات التي تقف أمامها، فوعد بمراسلة حكومته بهذا الشأن.

وبين أن لقاء أمس تطرق لبعض المعتقلين الذين لا يزالون رهن الاعتقال السياسي في سجون السلطة الفلسطينية، حيث تم تقديم أسمائهم للسفير كي يطالب السلطة بالإفراج عنهم.

وعن حجم اتصالات الحركة بالسفارات، قال إن بعضها يحرص على أن تكون اللقاءات بعيدة عن وسائل الإعلام وبعضها لا يمانع في ذلك، مشيرا إلى أن زيارة أمس لسفارة المصرية كانت الثالثة خلال الأسابيع الأخيرة.

وقال إن الحركة ستتواصل مستقبلا مع المصريين وغيرهم كما توصلت مع السويسريين والسريلانكيين والأتراك، معربا عن أمله في لقاءات قريبة مع سفارات أخرى.

محمد مطلق أبو حجيشة:
المطلوب من مجموع هذه اللقاءات هو كسر الجليد بين الحركة وبين الأوروبيين بالذات، وتوضيح وجهة نظرها بالنسبة للقضايا السياسية الراهنة

كسر الجليد
وعن المبادِر لهذه اللقاءات، قال إن النواب طلبوها، وقوبلت بترحاب شديد "بل إن بعضهم قال إن أبواب السفارات مفتوحة لاستقبالنا في أية لحظة".

وأشار إلى أن المطلوب من مجموع هذه اللقاءات هو كسر الجليد بين الحركة وبين الأوروبيين بالذات، وتوضيح وجهة نظرها بالنسبة للقضايا السياسية الراهنة، معربا عن استعداد النواب لزيارة سفارتي فرنسا وبريطانيا إذا أتيحت الفرصة.

وعن آخر ما آلت إليه المصالحة الفلسطينية، قال إن اجتماعا سيعقد بين وفدي حماس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في القاهرة خلال أيام لمناقشة كافة القضايا المتعلقة بالمصالحة، مشددا على أهمية العمل بجدية لإنجاح المصالحة والإقبال عليها بنوايا سليمة دون اشتراطات ومؤثرات خارجية.

المصدر : الجزيرة