صورة مفاعل نطنز تعود للعام 2005 (الفرنسية)

فرح الزمان أبو شعير-طهران

أعلنت إيران أخيراً بدء تزويد مفاعل نطنز النووي بجيل جديد من أجهزة الطرد المركزي، مما يعني إنتاج كميات أكبر من اليورانيوم المخصب بنسبة عشرين بالمائة خلال وقت أقل.
 
ويأتي هذا الإعلان بعد حديث دار عن تقديم عرض روسي يسعى لإيجاد حلول بين إيران والغرب، فيما يتعلق ببرنامجها النووي، فضلاً عن حديث لضابط سابق في وكالة المخابرات المركزية الأميركية عن استعداد إسرائيلي لتوجيه ضربة عسكرية إلى إيران.
 
وجددت إيران تأكيدها على الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي مشيرة إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية على علم بالأنشطة الإيرانية كما أكد النائب في البرلمان الإيراني أحد خيري.
 
إصرار
وفي حديثه للجزيرة نت، أكد خيري أن تزويد مفاعل نطنز بأجهزة طرد مركزي سريعة يهدف إلى زيادة فاعليته، مؤكدا إصرار بلاده على التقدم في عملها لتطوير التقنية النووية السلمية التي تمتلكها، وفق تعبيره.
 
 خيري: تزويد مفاعل نطنز بأجهزة طرد مركزي سريعة يهدف إلى زيادة فاعليته (الجزيرة نت)
وأشار بذات الوقت إلى الرغبة الإيرانية في استمرار المحادثات مع الدول الغربية، معتبراً أن الشرط الأساس لمتابعتها "يكمن في عدم مطالبة تلك الدول بتنازل إيران عن حقها بتطوير برنامجها النووي".
 
وعلق خيري على الأنباء التي تحدثت عن تقديم عرض روسي لحل الملفات العالقة بين إيران والغرب بالقول إن إيران ترحب بأي مسعى ووساطة لا تسعى لتجريد إيران من حقها النووي.
 
قلق روسي
من جانبها قالت الباحثة المتخصصة بالعلاقات الدولية في جامعة مفيد الإيرانية مريم محفوظ للجزيرة نت إن الاقتراح الروسي يبدي قلقاً أكثر من أن يحمل رغبة في إيجاد حل، كون روسيا جارة لإيران وأي حرب على الطرف الإيراني ستؤثر بشكل مباشر على روسيا.
 
كما أشارت إلى رغبة روسيا بتماشي الغرب مع برنامج إيران النووي مما يمنح رقابة جيدة على منشآت إيران النووية وهو الأمر الذي يطمئن الروس أكثر، معتبرة أن رفض روسيا لفرض عقوبات دولية على إيران يأتي من قناعة موسكو بأن العقوبات تمنع الغرب من الرقابة ولا توقف تطور برنامج إيران النووي بنفس الوقت.
 
 محفوظ: الاقتراح الروسي يبدي قلقاً أكثر من أن يحمل رغبة في إيجاد حل (الجزيرة نت)
بيد أن محفوظ لم تتوقع الوصول إلى حل وسطي بين إيران والغرب بوساطة روسية في القريب العاجل باعتبار أن تفاصيل المحادثات هي التي ستحدد نتائج الحوار.
 
ضربة إسرائيلية
وتزامن العرض الروسي مع تقرير لضابط سابق في وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) يقول إن إسرائيل تستعد لتوجيه ضربة عسكرية إلى إيران قريباً.
 
ولم تر محفوظ في التهديد الإسرائيلي أمراً جديداً، واعتبرته وسيلة ضغط على إيران لا تهدف إلا لإيقاف عملها في تطوير برنامجها النووي.
 
كما استبعدت توجيه ضربة عسكرية لإيران في الفترة القريبة، معللة ذلك بحاجة إسرائيل لدعم غربي واسع إذا قررت شن الهجوم، فضلاً عن الأوضاع المتوترة في المنطقة التي لن تسمح لإسرائيل أو لأميركا بالتحرك نحو منشآت إيران النووية.

المصدر : الجزيرة