يوليا تيموشنكو والرئيس السابق يوتشنكو من أبرز قادة المعارضة (رويترز-أرشيف)

محمد صفوان جولاق-كييف

أعلنت المعارضة الأوكرانية أنها ستعمل على إسقاط نظام الرئيس فيكتور يانوكوفيتش الموالي لروسيا, وقالت إنها ستلجأ إلى الشارع لبلوغ هدفها على شاكلة ما حدث ويحدث في دول عربية.

وقد جاء هذا الإعلان على لسان زعيمة المعارضة ورئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشنكو، التي كانت واحدة من أبرز قادة الثورة البرتقالية في 2004.

فقد قالت تيموشنكو في تصريح لإحدى قنوات التلفزة المحلية قبل يومين إن فريقها يخطط لرص صفوف المجتمع والمعارضة والنقابات لتغيير السلطة في البلاد عبر الإطاحة بفريق الرئيس يانوكوفيتش.

وعبرت عن أملها في أن تتمكن المعارضة -التي تضم حزبها (الوطن) وحزب الرئيس السابق وزعيم الثورة البرتقالية فيكتور يوتشنكو (أوكرانيا لنا) بالإضافة إلى معظم الأحزاب الديمقراطية الموالية للغرب- من تشكيل "فريق قوي" لإسقاط النظام، وذلك قبل عيد الاستقلال يوم 24 أغسطس/آب المقبل.

شروط مجتمعة
ويرى معارضون أن الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية الراهنة في أوكرانيا توفر مناخا يدعم إرادة المعارضة وعامة الشعب بإسقاط النظام.

المعارضة تعتبر محاكمة تيموشنكو
ضربا من الاضطهاد (الفرنسية)

وقال النائب سيرهي فلاسينكو عن حزب "الوطن" بزعامة تيموشنكو إن نظام يانوكوفيتش يمارس الاضطهاد ضد المعارضة ويخنق الحريات، كما أن الأوضاع الاقتصادية والخدمات الاجتماعية ساءت.

وأضاف أنه يتعين على  المعارضة أن تضع خلافاتها جانبا وتتحرك لإنقاذ البلاد.

وتابع أن المحاكمات التي تجرى بحق رئيسة الوزراء السابقة تيموشنكو وعدد من رموز حكومتها تشكل اضطهادا وانتقاما، قائلا إن جميع المعارضين يعلمون أن الدور سيأتي عليهم إن لم يتوحدوا ضده، وعندها سيستعيدون ثقة وتأييد الشعب الساخط على الرئاسة والحكومة.

خلافات كبيرة
لكن آخرين يرون أن الخلافات بين قادة الأحزاب المعارضة كبيرة بصورة يصعب في ظلها رص صفوفها والتحرك ضد نظام الحكم.

وقال المحلل السياسي ومستشار الأمن القومي السابق في إدارة الرئاسة فياتشيسلاف شفيد إنه ليس لدى المعارضة ما يشير إلى إمكانية توافق بين أجنحتها، خاصة بين حزب تيموشنكو والرئيس السابق يوتشنكو، حيث لا تزال الخلافات الحادة بينهما قائمة.

شفيد استبعد نجاح المعارضة
في تحريك الشارع (الجزيرة نت)
ولاحظ شفيد أن يوتشنكو لا يزال يعتبر أن تعاونه مع تيموشنكو وتوليها منصب رئاسة الوزراء عندما كان رئيسا للبلاد, من أكبر أخطائه.

وقال أيضا إن المعارضة الأوكرانية ضعيفة التأثير، وليس لديها رؤية مشتركة حول ما يجري في الداخل والخارج، وبالتالي لا يمكنها أن تحرك الشارع ضد النظام بما يكفي لإسقاطه.

ورأى أن في دعوة تيموشنكو لإسقاط النظام سعيا محتملا لوقف محاكمتها من خلال استثارة الشعب ضد النظام على غرار ما يحدث في العالم العربي.

يذكر أن منظمة بيت الديمقراطية (فريدوم هاوس) الدولية توقعت في تقرير لها قبل أيام اندلاع ثورة شعبية في أوكرانيا على شاكلة ما حدث ويحدث في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا.

وجاء في التقرير أن السلطات الأوكرانية تمارس الاستبداد عبر عرقلة الديمقراطية، والتضييق على الحريات العامة ووسائل الإعلام، والحد من استقلال القضاء، والضغط على المعارضة، وزيادة انتشار الفساد والرشوة.

المصدر : الجزيرة