أوكرانيا مرشحة لثورة شعبية
آخر تحديث: 2011/7/2 الساعة 10:21 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/2 الساعة 10:21 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/2 هـ

أوكرانيا مرشحة لثورة شعبية

من مظاهرة سابقة في كييف رافضة لقوانين الضرائب الجديدة (الجزيرة نت)

محمد صفوان جولاق-كييف

رشحت منظمة "فريدوم هاوس" الدولية أن تقوم في أوكرانيا وعدة دول سوفياتية سابقة ثورات شعبية على غرار ثورات تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا.

وجاء في تقرير للمنظمة نشر قبل يومين أن زعماء هذه الدول يحرصون على التمسك بالسلطة دون القيام بأية تغييرات نوعية في بلادهم، وخاصة على صعيد الإصلاحات السياسية والديمقراطية ومحاربة الفساد، تماما كما كان الحال في تلك الدول العربية قبل اشتعال الثورات فيها.

وأشار التقرير إلى أن 80% من سكان 29 دولة سوفياتية سابقة يعيشون الفقر تحت استبداد أنظمتهم الحاكمة، التي سبب تفردها بالسلطة حالات من الجمود السياسي.

وخص التقرير بجزء كبير أوكرانيا التي تعتبر من أبرز دول الاتحاد السوفياتي السابق، واتهم السلطات فيها بممارسة الاستبداد من خلال عرقلة الديمقراطية، والتضييق على الحريات العامة والصحافة ووسائل الإعلام، والحد من استقلالية القضاء، والضغط على المعارضة وزيادة انتشار الفساد والرشوة.

ودعت المنظمة في تقريرها أوكرانيا إلى أخذ هذه "التحذيرات" على محمل الجد، والشروع في إصلاحات جذرية وحقيقة قبل زيادة الاحتقان الشعبي فيها، في إشارة على ما يبدو إلى ضعف مسيرة الإصلاحات المعلنة.

وقد شهدت أوكرانيا على مدار الشهور الماضية تحركات شعبية عدة ضد بعض القوانين والسياسات، كان من أبرزها خروج مظاهرات حاشد في عدة مدن ضد قانون جديد للضرائب، وأخرى ضد محاكمات تجري بحق رموز المعارضة والثورة البرتقالية السابقة، لكنها لم تصل إلى مستويات تحولها إلى ثورات ضد النظام الحاكم.

وقفات في أوكرانيا ضد العنف في سوريا(الجزيرة)
نفي رسمي
لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية أوليه فولشين، رفض في مؤتمر صحفي أمس ما تضمنه التقرير إزاء أوكرانيا، ووصفه بأنه خاطئ وغير دقيق.

وقال فولشين "لا ولن توجد أزمة ديمقراطية في أوكرانيا، وعمر النظام الحالي لا يزيد عن عام ونصف، لذلك فلا يمكن مقارنته مع أنظمة عربية لم تتغير لعقود، ولذلك فالتقرير خاطئ وغير دقيق".

وفي حديث مع الجزيرة نت قال فياتشيسلاف شفيد، مستشار الأمن القومي السابق للرئيس الأوكراني إن ثورات العالم العربي كانت درسا لجميع الشعوب الراغبة في الحرية، والمتطلعة نحو حياة أفضل ولن تكون حصرا على العرب.

وقال إن الاحتقان الشعبي في أوكرانيا زاد في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وزيادة الفساد، بالإضافة إلى محاكمات معارضين تراها شريحة واسعة من الشعب اضطهادا، لذلك بات من المحتمل جدا قيام ثورة، لكن يصعب التكهن بموعد اشتعال فتيلها.

وقد بين استطلاع للرأي أجراه مركز الدراسات الاجتماعية في العاصمة كييف أن نسبة لا تقل عن 48% من المستطلعة آراؤهم في معظم المدن لا يعارضون المشاركة في مظاهرات أو ثورة تؤدي إلى الاستجابة إلى مطالبهم، وتحقيق تطلعاتهم، خاصة الاقتصادية منها.

الثورة البرتقالية
ويميز محللون بين ثورة أوكرانيا البرتقالية 2004 وثورات العالم العربي، خاصة بعد فشل الثورة البرتقالية في تحقيق معظم أهدافها بحياة أوروبية مرفهة وخالية من الفساد.

ويقول شفيد إن الثورة البرتقالية قامت لتغيير نظام موال لروسيا بآخر موال للغرب، ومعظم من شارك فيها من أنصار أحزابه، ونجاحها حقق الحرية والديمقراطية، لكن ارتباطها بشخصيات تنازعت فيما بينها لاحقا أفشلها وخذل المشاركين على باقي الصعد الاجتماعية والاقتصادية.

ويضيف أن ثورات العالم العربي هي ثورات شعوب بأكملها لإسقاط أنظمة شمولية، والشعوب هناك أصبحت صمام أمان لحماية الثورات من أية محاولات للانتفاع الشخصي أو الحزبي بها.

المصدر : الجزيرة

التعليقات