متطوعة في الهلال الأحمر تقدم المعونة لأطفال عائلة ليبية نازحة بسبب الحرب

خالد المهير-بنغازي

ناشد منسق شؤون الإغاثة في المجلس الوطني الانتقالي المنظمات الإغاثية العالمية والدول المانحة سرعة التحرك لتوفير احتياجات عاجلة للنازحين والمحتاجين الليبيين، وذلك في وقت تشتد فيه رحى الحرب بين الثوار وكتائب العقيد القذافي.

وقال خالد بن علي للجزيرة نت إن ما يقرب 120 ألف عائلة ليبية نازحة في المنطقة الشرقية ليس لديها من يرعاها أو يقدم لها الطعام والدواء في هذا الوقت، متوقعا ارتفاع أعداد النازحين من مناطق الحرب في البريقة والعقيلة وبشر وسرت إلى شرقي البلاد.

وأضاف أن الاستعدادات جارية لتجهيز مخيم للاجئين قرب مدينة أجدابيا يستوعب ما بين ألف و1500 عائلة، لكنه دعا إلى حل مشكلة الغذاء في أسرع وقت.

ونبه إلى أن سلة الغذاء التي تقوم منسقية شؤون الإغاثة داخل المجلس الانتقالي بتوزيعها لا توجد بها لحوم أو أغذية للأطفال، وأكد أنهم في حاجة إلى كميات من حليب الأطفال، وأشار إلى أن المواد المتوفرة تكفي لمدة شهر واحد فقط.

يذكر أن أعداد النازحين انخفضت من 142 ألفا في بداية الأزمة إلى 62 ألف نازح حاليا أغلبهم من مدينة الكفرة الحدودية نتيجة انقطاع الكهرباء والماء منذ ثلاثة أشهر.

مواطنون ليبيون يصطفون في طوابير للحصول على الخبز
أرقام فلكية
وأكد أن المجلس المؤقت ليس لديه الأموال الكافية لتوفير الاحتياجات الضرورية، متمنيا من الدول التي لديها أموال مجمدة لنظام القذافي مساعدة الشعب الليبي للخروج من محنته الخانقة.

واعتبر بن علي جبل نفوسة (400 ألف نسمة) أكبر مشكلة الآن، قائلا إن التقارير الأولية تشير إلى وجود كارثة إنسانية في الغذاء والدواء.

كما ناشد اليونيسيف مساعدتهم في تقديم المواد الطبية الخاصة بتطعيم الأطفال بمختلف أنواعها، موضحا أن وسائل التطعيم نفدت من مخازن وزارة الصحة.

وأشار بن علي إلى استمرار مشاكل التزود بالوقود والتي تؤدي إلى انقطاع الكهرباء لفترة تستمر ما بين 7 و15 ساعة يوميا في المدن الشرقية والجنوبية لليبيا، إلى جانب توقف ربع المخابز عن العمل، واختفاء عدد من السلع الأساسية من الأسواق المحلية نتيجة لهذه الظروف.

وللإطلاع على أوضاع الكفرة اتصلت الجزيرة نت بشاهد عيان قال إن الأوضاع في المدينة "كارثية" بعدما توقفت شبكات الكهرباء والماء عن العمل، موضحا أن الكهرباء تنقطع لأيام متواصلة، بينما استمرت أسعار المواد الغذائية والوقود في الارتفاع لتصل إلى أرقام وصفها بالفلكية.

وأكد عمر آدم أن سعر لتر البنزين ارتفع من 150 درهما إلى ثلاثة دنانير ليبية (الدولار يعادل 1.23 دينار) في الكفرة، مشيرا إلى أن سكان الجنوب يهربون الوقود الآن من الدول المجاورة إلى ليبيا، عكس المرحلة السابقة.

وذكر أن سعر الدقيق وصل إلى 17 دينارا والزيت إلى 40 دينارا، وحليب الأطفال وصل إلى ثمانية دنانير.

تجهيز مخيمات قرب أجدابيا لاستقبال النازحين
سوء إدارة
من جابنه توقع الناشط في جمعية الهلال الأحمر زياد الدرسي وصول إغاثات من الدول العربية والإسلامية لتوزيعها على مخيمات النازحين في الشرق وعلى الحدود الليبية التونسية قبل حلول الشهر الكريم، وكشف عن وجود اتصالات في هذا الجانب مع الجهات المعنية.

غير أن الناشط في مجال العمل الخيري توفيق بن جميعة توقع من جانبه تفاقم الأزمة الحالية بدخول قوات الثوار مدينة سرت، وقال للجزيرة نت إن المشكلة الحقيقية تتمثل في سوء إدارة الأزمة، وتساءل عن الكيفية التي تم بها توزيع مواد الإغاثة في الفترة السابقة، ودعا إلى ترشيد الاستهلاك والتأقلم مع ظروف الحرب والقتال.

المصدر : الجزيرة