اجتماع سابق للجان المشتركة الموكل لها تطبيق اتفاق المصالحة الفلسطينية (الجزيرة-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل

تلتقي فصائل فلسطينية على رأسها حركتا المقاومة الإسلامية (حماس)  والتحرير الوطني (فتح) بمدينة إسطنبول التركية الثلاثاء والأربعاء القادمين لمناقشة خمسة محاور ترتبط بموضوع المصالحة الفلسطينية، وهي البرنامج السياسي وتشكيل الحكومة والانتخابات بالإضافة إلى حقوق الإنسان والأمن.

وكشف خليل شاهين، مدير البحوث بالمركز الفلسطيني للأبحاث والسياسات والدراسات الإستراتيجية -الشريك الفلسطيني للمبادرة الفنلندية لإدارة الأزمات- عن توجه للخروج بنتائج للقضايا المتوافق عليها تمهيدا لرفعها لقيادات الفصائل المشاركة فيه.

معلوم أن"مبادرة إدارة الأزمات" الفنلندية مؤسسة يرأسها الرئيس الفنلندي السابق وعضو مجموعة الحكماء الدولية مارتي أهيتساري الحائز على جائزة نوبل للسلام، ورغم أنها غير رسمية، وتتلقى دعما ماديا ومعنويا من وزارة الخارجية.

وأوضح شاهين في حديث للجزيرة نت قبيل مغادرته الأراضي الفلسطينية إلى إسطنبول أن اللقاء –الذي يعقد برعاية فنلندية غير رسمية- ينطلق مما تم التوصل إليه من أفكار في اللقاء السابق.

وأشار إلى أنه تم الفترة الماضية العمل من خلال لجنة مصغرة بالتعاون بين إدارة الأزمات الفنلندية والمركز الذي ينتمي إليه من أجل بلورة الأفكار في وثيقة جديدة تشمل خمسة محاور.

وعدد المحاور الخمس -موضوع اللقاء- وهي البرنامج السياسي الذي تم إهماله في اتفاق المصالحة الموقع، ومحور الحكومة وكيفية تنفيذ الجزء المتعلق بها.

وبالإضافة إلى ذلك، يناقش المجتمعون محور الأمن وحل عقدته وفق منهج التدرج في إعادة توحيد الأجهزة بالضفة وغزة، ثم محور التمثيل الوطني وانتخابات المجلس الوطني، وأخيرا محور حقوق الإنسان واحترام الحريات العامة.

 شاهين: لقاء إسطنبول سيكمل ما تم التفاهم عليه في لقاء أنقرة (الجزيرة نت)
الأطراف المشاركة
وعن الأطراف االمشاركة باللقاء، ذكر الأكاديمي الفلسطيني بالإضافة إلى حماس وفتح، الجبهتين الشعبية لتحرير فلسطين والديمقراطية لتحرير فلسطين وحزب الشعب، كما ستشارك في اللقاء شخصيات مستقلة وممثلون عن المجموعات الشبابية.

أما عن طبيعة الدور التركي بهذا اللقاء، فقال شاهين إنه "لا يتجاوز حدود تسهيل عقد اللقاء والترحيب به، وربما إلقاء بعض الكلمات".

ورغم تفاؤله بإمكانية التوصل لنقاط مشتركة بإسطنبول، فإن شاهين لفت إلى اختلاف الأجواء العامة هذه المرة عما أعقب توقيع اتفاق المصالحة، مشيرا إلى بعض المصاعب في تنفيذ اتفاق المصالحة وخاصة تشكيل الحكومة.

وأضاف أن عراقيل قد تواجه المشاركين بالحوار "لكن لقاء إسطنبول سيكمل  ما تم التفاهم عليه في لقاء أنقرة، وسيخصص لمناقشة الوثيقة المعدة لهذا الغرض" مشيرا إلى أن اللقاء لن يبحث في كيفية دعم تنفيذ الاتفاق فحسب، بل تطويره في ضوء الثغرات التي أعاقت تنفيذه.

الرهان كبير يتمثل بإمكانية الخروج بنتائج عملية تتعلق بكيفية التحرك في سبيل إيجاد آليات ضغط تُجبر الطرفين على البدء بتنفيذ الاتفاق وتطويره وخاصة قضية البرنامج السياسي والخلاف عليه
نتائج عملية
وحول مدى إلزامية الأفكار التي قد يتفق عليها المتحاورون، قال شاهين إنها لن تكون ملزمة "لكن الرهان كبير يتمثل في إمكانية الخروج بنتائج عملية تتعلق بكيفية التحرك في سبيل إيجاد آليات ضغط تُجبر الطرفين على البدء في تنفيذ الاتفاق وتطويره، وخاصة قضية البرنامج السياسي والخلاف عليه".

وأوضح أنه من المهم التوصل لقاعدة سياسية تسمح بالتقدم للأمام بعملية المصالحة، خصوصا وأن الأسابيع الماضية أظهرت أن الخلاف حول شخص رئيس الوزراء والحكومة سياسي بامتياز تتطلب معالجته التوصل للبرنامج السياسي المطلوب للمرحلة المقبلة.

الجدير ذكره أن اللقاء الأول للفصائل -ضمن المشروع الفنلندي- سبقه لقاء تمهيدي شاركت فيه فعاليات وشخصيات مستقلة، وعقد بالعاصمة الفنلندية هلنسكي أواخر مايو/ أيار الماضي.

المصدر : الجزيرة