ولد بلخير قال إن موريتانيا لا تتحمل اندلاع ثورة تأتي على الأخضر واليابس (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

رفض القيادي المعارض ورئيس مجلس النواب الموريتاني مسعود ولد بلخير دعوات إلى ثورة شبابية على غرار الثورات الشعبية التي انطلقت في أكثر من بلد عربي، وأسقطت حتى الآن نظامين عربيين في تونس ومصر.

وقال ولد بلخير –وهو رئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي- في مهرجان جماهيري الجمعة بنواكشوط إن موريتانيا بطبيعتها المنوعة اجتماعيا وثقافيا لا تتحمل اندلاع ثورة شعبية تأتي على الأخضر واليابس، وتهدد سلامة واستقرار البلاد.

وأضاف أن الثورة تعني الفوضى وتؤدي إلى الخراب، ولأجل ذلك فهي لا تصلح لموريتانيا. ولاحظ أن البلدان التي قامت فيها هذه الثورات وهي أكثر استعدادا وقابلية لها، لم تستعد بعد استقرارها، بينما في موريتانيا "سيكون الأمر كارثيا وسيؤدي إلى فوضى عارمة وخراب كبير".

وتابع أنه وحزبه يتعرضان لحملة تشويه شرسة جراء معارضتهما ثورة في موريتانيا، مشددا على استمرار معارضته للنظام الحالي، وبقائه ضمن المعارضة السلمية الجادة التي لا تدعو للثورة، ولا تسعى للاحتراب الداخلي.

ويثير موقف ولد بلخير من الثورة انتقادات في أوساط بعض القوى المعارضة التي انتقدته ضمنيا، كما يثير غضب شباب 25 فبراير. فقد انتقده بشدة عبد الرحمن ولد ودادي بقوة في تصريحات للجزيرة نت، واعتبره غير مناسب من سياسي معارض بارز مثله.

حوار في الأفق
وكشف رئيس البرلمان أن الحوار بين النظام والمعارضة سينطلق في القريب العاجل، وقال إنه يبشر الجميع بنجاح المساعي الرامية لإطلاق هذا الحوار، دون أن يكشف المزيد بشأن العراقيل التي تعترض طريقه.

حشد كبير بالمهرجان الذي تحدث
فيه رئيس البرلمان (الجزيرة نت)
وقال أيضا إن المساعي حاليا تتركز على "شمولية الحوار، وأن تشترك فيه جميع القوى بجد وبنفوس صافية" على أن انعدام بعض تلك الشروط لن يوقف مسار الحوار الذي سينطلق في نهاية المطاف رضي من رضي, وكره من كره، وفق تعبيره.

وأعرب عن ثقته بأن الحوار سينجح في نهاية الأمر، وسيحقق مصالح موريتانيا, ويخرجها من أزماتها التي دخلتها منذ الانقلاب الذي قاده الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز منتصف 2008.

ويقود ولد بلخير منذ أسابيع وساطة بشأن الحوار, لكن بعض أحزاب المعارضة وقادتها -خاصة زعيم المعارضة أحمد ولد داداه- يتحفظون على الدخول في حوار يرون أن الشروط لم تتهيأ له.

تأجيل الانتخابات
وطالب ولد بلخير بتأجيل الانتخابات التشريعية والبلدية المقرر إجراؤها مطلع أكتوبر/ تشرين الأول القادم حتى تُهيّأ الظروف المادية واللوجستية, والأجواء السياسية لها.

وأكد أن حزبه سيسعى لتأجيلها، معربا عن اعتقاده باستحالة إجرائها الوقت الحالي و"لا بد من تأجيلها حتى يتم التوافق عليها سياسيا لمصلحة البلاد وشعبها".

كما طالب بمراجعة الإحصاء الجاري للسكان الذي يقول نشطاء زنوج إنه يهدف لإقصائهم, وسحب جنسياتهم بدعاوى وذرائع مختلفة.

المصدر : الجزيرة