متضامنون خلال مؤتمر صحفي سابق بميناء غزة لكشف الانتهاكات بحق الصيادين (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة

لم يكن مفاجئاً للمتضامنين الأجانب المقيمين في قطاع غزة ما قامت به دول أوروبية وإسرائيل من منع وصول بقية زملائهم إلى الأراضي الفلسطينية، فهم يعتقدون أن حركة التضامن مع الفلسطينيين عرت إسرائيل وكشفت ألاعيبها وممارساتها العنصرية.

وترى المتضامنة الأميركية ألكساندرا روبنسون في هذا المنع ترسيخا لازدواجية المعايير التي يمارسها الغرب تجاه حقوق وأحلام الشعب الفلسطيني، معربة عن أسفها لأن أوروبا تشارك بهذه الأفعال إسرائيل في ما تمارسه ضد الفلسطينيين.

وأوضحت في حديث للجزيرة نت أنها تشاهد بعينها الممارسات التي يقابل بها الإسرائيليون الصيادين الذين ترافقهم في عرض البحر لجلب قوت أبنائهم، وتتساءل سرا كلما خرجت معهم: أين يُطبَّق القانون الدولي؟

المتضامنة الأميركية روبنسون (الجزيرة)
أما المتضامن نيثن ستيوكي فاعتبر أن أوروبا فضحت نفسها من خلال موقفها من حركة التضامن، وأظهرت سياساتها الحقيقية السلبية تجاه حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأوضح للجزيرة نت أنه تعلم من المزارعين الفلسطينيين الذين يشاركهم معاناتهم "الصبر على المصائب"، مؤكداً فرحته للتضامن والوقوف إلى جانب المزارعين لما يعانونه من إطلاق نار وتجريف لأراضيهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

وقال ستيوكي إن المزارعين الفلسطينيين على حدود غزة مع إسرائيل مصرون على تعمير أرضهم رغم كل محاولات إبعادهم عنها، معربا عن سعادته وسروره للمساهمة في توفير بعض الحماية لهم من البطش الإسرائيلي.

وأشار ستيوكي إلى أنه يشارك ضمن مناصرته لغزة في "حملة المقاطعة الثقافية لإسرائيل"، مؤكداً أن هذه الحملة أحدثت حالة من الإرباك لدى إسرائيل خاصة وأنها حملة على مستوى العالم تهدف لمقاطعة إسرائيل ثقافيا.

وانتقد موقف اليونان السلبي من أسطول الحرية 2، وقال إنه لا يُعبِّر عن موقف شعبها الذي يحب غزة ويرغب في التضامن مع المظلومين فيها.

نظرة نمطية

المتضامن جو كاتريون (الجزيرة)
من ناحيته قال المتضامن جو كاتريون، عضو الحملة الإعلامية لأسطول الحرية 2، إنه يجد صعوبة في تغيير وجهات نظر بعض الأوروبيين تجاه غزة والتضامن معها حيث إن الإعلام الغربي قوي ويظهر عكس الوقائع على الأرض.


وبيَّن كاتريون الموجود بغزة للجزيرة نت أنه ومجموعة من المتضامنين يعملون على تغطية أخبار الانتهاكات في غزة والضفة والقدس بحق الفلسطينيين ويدونوها يوميا لإفهام البعض في الغرب حقيقة الواقع الصعب.

ويختم كاتريون حديثه بالقول "أشارك الفلسطينيين في كل جوانب معاناتهم واجتماعاتهم وأصبح لدي أصدقاء هنا، إنهم يحبون الحياة ويجب أن ندعمهم ونقف في وجه السياسات الغربية التي تحاول كسر حالة التضامن والتعاطف مع الفلسطينيين".

المصدر : الجزيرة