المحمود: الأزمة في البحرين في طريقها لحل مناسب (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-خاص

أعلن رئيس جمعية تجمع الوحدة الوطنية في البحرين الشيخ عبد اللطيف المحمود أن جمعيته لن توافق على بعض مطالب المعارضة المتمثلة بانتخاب الحكومة وتعديل الدوائر الانتخابية فضلا عن تغيير النظام الانتخابي إلى نظام صوت لكل مواطن، لكنه قال إن التجمع يحمل رؤية سياسية ودستورية "ستساهم في إخراج البلد من الأزمة القائمة".

وقال الشيخ عبد اللطيف المحمود للجزيرة نت إن الأحداث التي مرت علي البحرين أثبتت خطورتها على المملكة مع وجود طرح مثل انتخاب الحكومة وتعديل الدوائر الانتخابية, معتبرا أن الهدف من ذلك الطرح هو "سيطرة طائفة على مقدرات الشعب".

سيناريو العراق
وأشار المحمود -الذي تضم جمعيته أطياف المجتمع السني- إلى أن الاصطفاف الذي حصل بمظاهرات قوى المعارضة في الأشهر الماضية والتفاف غالبية الطائفة الشيعية على جمعية الوفاق دفع السنة بالبحرين للتخوف من إعادة سيناريو العراق في البحرين بعد سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين والانتقام منهم.

ورأى أن "خيار انتخاب الحكومة وتعديل الدوائر الانتخابية سيكون من صالح الوفاق التي ترتبط بمرجعيات دينية وروحية تتدخل في اختيار نوابها، وهو ما قد يمارس على الوفاق ضغوطا في حالة سيطرتها على بعض أجهزة الدولة من هذه المرجعيات، الأمر الذي يبعث بقلق عند أهل السنة".

واعتبر عبد اللطيف المحمود أن المجتمع البحريني لازالت تحكمه ما سماها بالإثنيات والخصوصيات القبلية والطائفية في تشكيل الجماعات والجمعيات "وبالتالي لا يمكن القبول بمطالب المعارضة في الوقت الراهن إلا بعد تأسيس أحزاب سياسية مكونة على أساس وطني وتشمل جميع مكونات الشعب البحريني بحيث لا تمس بأي طرف في المجتمع".

المحمود اتهم الولايات المتحدة الأميركية بالتدخل بشؤون البحرين من خلال دعم قوى المعارضة لكنه نفى أن تكون السعودية تتدخل بالشأن البحريني لطرف دون آخر

مطالب التجمع
لكن المحمود أكد على أن تجمع الوحدة الوطنية يتبنى بعض الإصلاحات السياسية والدستورية والمتمثلة في ضرورة استقلال السلطة القضائية ماليا وإداريا لضمان نزاهتها وأشار إلى أن هناك مطالب من بعض القضاة لهذا الأمر.

وشدد على إعطاء مجلس النواب صلاحيات تشريعية ورقابية أكبر بالشكل الذي تتماشى مع صلاحيات مجالس النواب في العالم، بما فيها موافقة البرلمان ومنح الثقة للوزراء باستثناء الوزارات السيادية ومساءلة رئيس الوزراء. واعتبر في الوقت نفسه وجود مجلس الشورى المعين أمرا ضروريا لمنع أي تصادم بين الحكومة والنواب.

ووصف الشيخ عبد اللطيف المحمود الحوار الوطني الذي يستمر في البحرين بالفرصة الذهبية لإخراج البلد من الأزمة الحالية "من خلال أفكار مختلف أطياف ومكونات المجتمع البحريني التي طرحت على طاولة الحوار وتصب في مزيد من الحرية والديمقراطية".

واعتبر أن أولويات تجمع الوحدة الوطنية من الحوار تتقاطع مع ما طرحه غالبية المشاركين في الحوار "الذين يرفضون مطالب المعارضة المتمثلة في تعديل الدوائر الانتخابية والنظام الانتخابي". ورأى أن هناك توافقا بين المتحاورين على مجمل القضايا التي طرحت وهي كفيلة بحل الأزمة بالبحرين.

الجلوس مع المعارضة
كما أكد أن جمعية تجمع الوحدة الوطنية ملزمة بالسير في الاتجاه الذي سيتوافق عليه المشاركون في الحوار الوطني. وأشار إلى أنه لا يوجد مانع من الجلوس مع قوى المعارضة للخروج بتوافق مع كل قطاعات المجتمع في حال رفضت المعارضة نتائج الحوار.

كما رأى أن الضغوط التي تتعرض لها الحكومة من المنظمات الدولية مبنية على مخالفات ومغالطات بسبب سماع هذه المنظمات وجهة نظر المعارضة دون الاستماع لوجهات النظر الأخرى.

التدخلات الخارجية
وفي ما يتعلق بالتباين الموجود لدى القوى السياسية بالبحرين بشأن تدخل بعض الدول بشؤون البحرين أكد المحمود أنه يرفض تدخل أي دولة لصالح طرف معين على حساب الآخر, واتهم إيران بالتدخل لصالح التيارات الشيعية من خلال دعمها مطلب إسقاط النظام "بهدف السيطرة على البلد كما فعلت في العراق", على حد قوله.

كما اتهم الولايات المتحدة الأميركية بالتدخل في شؤون البحرين من خلال دعم قوى المعارضة، لكنه نفى أن تكون السعودية تتدخل في الشأن البحريني لطرف دون آخر، واعتبر تدخل السعودية في البحرين لمساندتها.

وفي ما يتعلق بتشكيل لجنة لتلقي طلبات ما وصفها بانتهاكات حقوق الإنسان التابعة لجمعية تجمع الوحدة الوطنية, أوضح المحمود أن اللجنة شكلت على أساس وطني، وهي معنية باستقبال جميع الانتهاكات التي حصلت في الأحداث الأخيرة بمن فيهم الأشخاص المحسوبون على المعارضة.

المصدر : الجزيرة