الملتقيات الدعوية الصيفية منعت قبل ما يزيد عن ثلاث سنوات (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-خاص

أثارت عودة أحد مخيمات الدعوة الصيفية بمنطقة مكة المكرمة، وهو ملتقى البحر الصيفي, بعض الارتياح بعدما كانت السلطات المحلية حظرت تلك المخيمات بها لأكثر من ثلاث سنوات.

وتقوم فكرة المخيمات, التي بدأها الإسلاميون السعوديون للمرة الأولى بجدة في 2002, على تقديم برامج وعظية واجتماعية وتدريبية وترفيهية للأسر، وقد جذبت حشودا قدرت بعشرات الآلاف في الليلة الواحدة.

ويستغرق المخيم ما بين 30 و75 يوما في الإجازة الصيفية السنوية، وتستمر أنشطته من السادسة مساء حتى منتصف الليل.

وكان ينظر إلى تلك المخيمات على أنها شكل من أشكال الصراع بين الإسلاميين وأمير المنطقة خالد الفيصل الذي عين واليا عليها منذ مايو/أيار 2007.

وكان الفيصل قد اتهم القائمين عليها في مارس/آذار الماضي بأنهم يسعون إلى الفوضى, وقال إن "المخيمات الشبابية الدعوية في جدة لم تمنع إنما نظمت".

وأضاف "من تجربتي في منطقة عسير وغيرها, اكتشفنا أن بعض المخيمات فيها تدريب عسكري للرمي بالرصاص، وهذه ليست مخيمات دعوية, وإنما معسكرات".

عودة جزئية
وقد زارت الجزيرة نت أحد المخيمين الرئيسيين بجدة الذي رفع الحظر عنه, وهو ملتقى البحر الصيفي الذي انطلق في 31 يونيو/حزيران الماضي, ويستمر حتى 22 يوليو/تموز الحالي بإشراف المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بالعزيزية.

وجاءت تلك العودة وفق "معطيات جديدة", فقد نقل من الواجهة البحرية لكورنيش جدة إلى منطقة "أبرق الرغامة" شرقي المدينة حيث وقعت أسوأ كارثتي سيول, وقلصت مدته إلى 21 يوما، وهو ما دفع إدارته إلى تقسيمه مناصفة للمرة الأولى بين الرجال والنساء لافتقاد المكان لشروط الجمع بين الجنسين، وفق ما جاء في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه.

ووصف ناشط إسلامي فضل عدم ذكر اسمه تلك العودة بالرمزية، وقال للجزيرة نت "إن الشروط التي صاحبت العودة تريد في حقيقتها تفريغ المخيمات من مضمونها, وتحجيم دورها عبر إلزامها بقاعة ضيقة بدلا من مخيم مترامي الأطراف، وتحديد أيامها، وتغيير مكانها الحيوي السياحي.

مدير الملتقى قال إن الحضور كان ضعيفا
هذا العام مقارنة بالسنوات السابقة (الجزيرة نت)

ودعا القائمين على الملتقى إلى ممارسة مزيد من الضغط لنيل حرية أكبر في ممارسة الصلاحيات الدعوية.

العودة مكسب
أما مدير الملتقى د. مسعود القحطاني فقال للجزيرة نت إن عودة الملتقى مكسب من جهة نيل ثقة المسؤولين، والتعاطف الجماهيري الكبير.

وأقر القحطاني بأن الحضور كان ضعيفا مقارنة بالسنوات السابقة، لبعد "المكان عن المواقع السياحية المؤثرة"، لكنه اعتبر أن "إثبات الوجود" هو الأهم في هذه المرحلة.

وقال إنهم يراهنون على "الإعلام" بشقيه التقليدي والجديد في نقل رسائل الملتقى إلى جمهور عريض من الناس عبر رسائل تلفزيونية يومية تم التنسيق بشأنها مع فضائيتين إسلاميتين، بالإضافة إلى تفاعلات وسائط الإعلام الجديدة (تويتر, وفيسبوك, ويوتيوب).

جهد إعلامي
أما رئيس وحدة الإعلام الجديد بالملتقى نادر السقاف فقال من جهته للجزيرة نت إن "الظروف التي مر بها الملتقى خاصة تأخر الموافقة عليه، استدعت جهدا إعلاميا وتسويقا أكبر, خاصة من خلال فتح حسابات على فيسبوك، وتويتر وقناة على اليوتيوب, بالإضافة للموقع الذي يقدم بثا مباشرا لأحداث الملتقى الرئيسية.

وأشار أيضا إلى إنشاء مركز إعلامي, ولجنة تقنية, وموقع, وقسم للإعلام الجديد بسبب بعد المكان الذي يقام فيه الملتقى عن مدينة جدة.

وقالت مصادر مطلعة للجزيرة نت إن الجهات المسؤولة لم توافق على تواجد عدد من المشايخ منهم خالد الصقعبي, وناصر الأحمد" لإلقاء محاضرات, كما أنها لم تعتمد جدول المحاضرات الدينية إلا قبل يومين من الافتتاح مما سبب إرباكا للمنظمين.

المصدر : الجزيرة