الغياب يفقد حوار دمشق فعاليته
آخر تحديث: 2011/7/12 الساعة 23:25 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/12 الساعة 23:25 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/12 هـ

الغياب يفقد حوار دمشق فعاليته

تباين في مواقف المشاركين بالحوار حول النتائج المتوصل إليها (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-دمشق

تباينت مواقف سياسيين سوريين حول قدرة اللقاء التشاوري للحوار الوطني على وضع حلول للخروج من الأزمة في سوريا، ففيما رأى مشاركون أن الجلوس على طاولة الحوار يشكل خطوة هامة باتجاه الحل قال مستقلون إن غياب المعارضة تفقد الحوار كثيرا من مضمونه وتجعله قاصرا عن معالجة الأزمة.

وقال البيان الختامي للقاء التشاوري إن الحوار هو الطريق الوحيد الذي ينهي الأزمة في سوريا، وأوصى بتشكيل لجنة قانونية سياسية لمراجعة الدستور وتقديم المقترحات الكفيلة بصياغة دستور عصري وجديد للبلاد.

وأضاف أن تعديل المادة الثامنة من الدستور، التي تنص على أن البعث هو القائد في الدولة والمجتمع، يستدعي حتما تعديل العديد من مواد الدستور فضلا عن مقدمته.

ثقافة الحوار
وأقر عدد من المشاركين بأن اللقاء له قيمة  تحفيزية كبيرة في إطلاق ثقافة الحوار في سوريا، رغم الانتقادات الموجهة جراء غياب المعارضة.

وقال المفكر طيب تيزيني إن الحوار يبدأ بتأسيس ديمقراطي صحيح ومشاركة كل الأطراف من أقصى اليمين الوطني إلى أقصى اليسار.

المفكر طيب تيزيني أكد أن الحوار يبدأ بتأسيس ديمقراطي صحيح (الجزيرة نت)

وأوضح للجزيرة نت أن ذلك لم يحصل في اللقاء التشاوري وما تم فيه يوضح أن القوى المسيطرة ليس لديها رغبة بالتنازل وتريد اللعب على الجميع، وحذر من أن اللعبة خطيرة جدا في ظل ما تواجهه سوريا.

وشهدت سوريا جملة لقاءات حوارية للبحث في حل الأزمة بدأت بمؤتمر المعارضة في فندق سميراميس في 27 يونيو/حزيران باركت في ختامه الانتفاضة السلمية وضرورة سحب الجيش من المدن.

وتعثر مؤتمر "المبادرة الوطنية من أجل مستقبل سوريا" بعد ذلك بنحو أسبوع في الفندق نفسه. وعقد برلمانيون مستقلون لقاء آخر في النادي العائلي بدمشق في 5 يوليو/تموز الجاري تحت سقف دعم مشروع الإصلاح للرئيس بشار الأسد.

سقف عال
بدوره وصف المفكر الإسلامي الدكتور محمد حبش سقف الحرية في اللقاء التشاوري بـ"العالي جدا"، وأوضح للجزيرة نت أن اللقاء التشاوري يطلق ثقافة جديدة قوامها الاستماع لآراء الآخرين واحترامها وطرح كل القضايا الهامة على الطاولة.

وأشار إلى أنه كانت هناك طروحات جريئة بل متشنجة أحيانا، لكنها في كل الأحوال كانت إيجابية، معتبرا أن سوريا جديدة قد خلقت وتختلف عما كانت عليه قبل أربعة أشهر.

وفيما غابت أي إشارة إلى موضوع سحب الجيش من المدن عن البيان الختامي كما طالب عدد من المتحدثين في الجلسة الافتتاحية، أكد البيان تطبيق مبدأ سيادة القانون وإنفاذه بحق كل من ارتكب جرما يعاقب عليه القانون ومحاسبة الجميع دون استثناء، وتسريع آلية مكافحة الفساد، والتأكيد والبناء على ما أنجز بمسؤولية تاريخية.

حوار أحادي
في المقابل جددت قوى المعارضة انتقادها للقاء التشاوري، ورأى حسين العودات نائب رئيس "هيئة التنسيق لقوى التغيير الوطني" أن المعارضة لم تكن تتوقع أن يسهم اللقاء بأي حل للأزمة.

حسين العويدات قال إن السلطة حاورت نفسها، وإنه لا يعتقد أن حصيلة اللقاء ذات جدوى كونه لا يمثل كل مكونات المجتمع

واعتبر في حديثه للجزيرة نت أن السلطة حاورت نفسها، وهذا لا يسهم بالبحث عن حل رغم مشاركة شخصيات مستقلة طرح بعض أفرادها أفكارا جريئة، وقال إنه لا يعتقد أن حصيلة اللقاء ذات جدوى كونه لا يمثل كل مكونات المجتمع.

وكانت جلسات الحوار الوطني بدأت في العاشر من الشهر الجاري بمشاركة 180 شخصية منهم 40 شخصية من "البعث" وأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية والبقية مستقلون ومفكرون مع غياب أحزاب وشخصيات المعارضة لاعتراضها على عدم وجود "بيئة مناسبة للحوار".

وتناول اللقاء على مدى يومين عرض التعديلات الدستورية ومشروع قانون الأحزاب والانتخابات والإعلام.

المصدر : الجزيرة