احتجاج للنشطاء في ساحة سينداغما أمام البرلمان اليوناني (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا

يواصل نشطاء أسطول الحرية/2 تحركاتهم في مدن ومياه اليونان للتغلب على العراقيل التي تضعها السلطات أمامهم لمنعهم من الإبحار إلى شواطئ غزة، ويقومون مقابل ذلك بحركات احتجاجية للفت نظر الرأي العام اليوناني لقضيتهم.

ويقوم النشطاء بحركات احتجاج رمزية خاطفة من حين لآخر، عبر تعليق يافطات ولوحات ضخمة في أماكن رمزية من العاصمة أثينا، مثل ساحة البرلمان وجبل "ليكافيتوس" المعروف وسط أثينا، والذي يؤمه يوميا مئات السياح، كما يقومون بمظاهرات أمام الوزارات ذات العلاقة بقضيتهم.

وتكاد دعوات الاحتجاج والتظاهر ضد "تآمر حكومة باباندريو" كما يقول الناشطون، تتحول إلى ظاهرة يومية تتكرر أكثر من مرتين أو ثلاث مرات، ولا يدعى إليها عادة إلا الصحفيون الموثوق بهم، تجنبا لملاحقة الأمن اليوناني.

وفي نفس الوقت يستمر اعتصام النشطاء الإسبان داخل سفارتهم في أثينا، احتجاجا على موقف حكومتهم المعادي للحملة، وعدم اهتمامها بما يجري لهم في اليونان، وللفت الرأي العام في بلدهم إلى قضية الأسطول.

الاعتصام الدائم للنشطاء الإسبان أمام سفارتهم بأثينا احتجاجا على موقف مدريد (الجزيرة نت)
كما يستغل النشطاء التجمعات الشعبية الكبرى في أثينا لتوزيع منشوراتهم التي تشرح وجهة نظرهم وتسرد تطورات قضية الأسطول.

تطورات الأسطول
وفي اتصال مع الناشط اليوناني من حملة "سفينة إلى غزة" فاغيليس بيساياس من على متن السفينة الفرنسية ديجنيتيه (الكرامة) الراسية في مرفأ "سيتيا" في جزيرة كريت، قال إن السفينة اليونانية متوقفة حاليا لأن هناك مزاعم أن سيراليون، التي ترفع السفينة علمها، قد سحبت العلم منها، وهو أمر لم يمكن التأكد منه بعد، لكنه سوف يظهر الاثنين.

وعن السفينة الفرنسية، قال في اتصال للجزيرة نت إنها حصلت على إذن بالسفر إلى جزيرة رودس، لكن النشطاء لن يستعجلوا الخروج من كريت ليراقبوا التطورات مع السفن الأخرى، ومن رودس سوف يحاولون الحصول على إذن للخروج إلى مياه غزة، مضيفا أن أمرا آخر أخر إبحار السفينة وهو إصابة قبطانها بمشكلة في إحدى عينيه ينتظر فحصها ومعالجتها.

وأوضح بيساياس أن النشطاء يتابعون تنفيذ خطتهم ولو ببطء، وخلال الأيام القادمة سوف يأخذون قراراتهم بناء على التطورات التي ستظهر في طريقهم، مؤكدا حق النشطاء في الإبحار في المياه اليونانية والدولية، وعلى عدم مشروعية التأخير الذي تتعمده السلطات بحق السفن.

النشطاء اليونانيون والمصريون يعلقون يافطتين كبيرتين على جبل ليكافيتوس وسط أثينا (الجزيرة نت)
لا تراجع
وأضاف أن حملة فك الحصار رمزية، لكن إرادة المشاركين فيها للوصول إلى غزة لا تراجع فيها، ولا بد أن يصلوا إليها لأنهم متسلحون بالإرادة والقانون، مشيرا إلى أن بروز موضوع سحب علم السفينة اليونانية يشير إلى وجود مؤامرة دولية، أو عمل غير قانوني يتم ضد الأسطول.

وعن باقي سفن الأسطول أمل بيساياس بالسماح لها بالإبحار بعد إجراءات التفتيش التي وصفها بـ"العقابية والفريدة من نوعها في تاريخ الملاحة" وأنه لن يكون لدى السلطات أي حجة لعدم السماح لها بالإبحار، حيث إن معظمها سفن أجنبية محتجزة بشكل غير شرعي بالمرافئ اليونانية.

وأضاف أن النشطاء الأجانب سوف ينقلبون على الحكومة اليونانية، بعد كل ما تعرضوا له من تعطيل وحجز غير شرعي، وسوف يقومون برفع دعاوى ضد السلطات اليونانية، مطالبين فيها بدفع تعويضات للعطل والضرر الذي لحق بهم، مضيفا أن الذي يعدل صورة اليونان حاليا هو المشاركة الفعالة للناشطين اليونانيين في الأسطول والمساندة الشعبية التي تلقاها الحملة في البلد.

وأوضح بيساياس أن بعض النشطاء لا سيما الأميركيين والكنديين والقادمين من بلاد بعيدة تعرضوا للكثير من الإرهاق والتعنت الرسمي ففضلوا المغادرة مؤقتا إلى بلادهم، لكنهم لم ينفصلوا عن الحملة، وسينضمون إليها من جديد بمجرد أن تنتهي عملية احتجاز السفن.

وأضاف أن القائمين على الحملة يسعون للاتصال بالسلطات ليشرحوا لها أن ما تقوم به يضر بمصالح اليونان والشعب اليوناني، وأن مصلحة اليونان تكمن في إبحار السفن ومساندة الشعب الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة