مشاركون في مؤتمر مجتمعات آسيا والهادئ لأجل فلسطين (الجزيرة نت)

محمود العدم-جاكرتا

أعلن نواب وممثلون عن منظمات غير حكومية مساء الخميس عن إطلاق حركة آسيوية جديدة تمثل مجتمعات دول آسيا والمحيط الهادئ لدعم قضية الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه ومقدساته.

وجاء الإعلان عن الحركة الجديدة في البيان الختامي لمؤتمر "مجتمعات آسيا والهادئ لأجل فلسطين", الذي عقد على مدار يومين في العاصمة الإندونيسية جاكرتا.

وجاء في البيان الذي ألقاه رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر الدكتور س.هـ. سوريبتو "نعلن نحن منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية وأعضاء برلمانات منطقة آسيا والهادئ عقدنا العزم على إطلاق حركة "مجتمعات آسيا والهادئ لأجل فلسطين، وذلك في إطار تنسيق جهودنا وتطويرها في سبيل النضال لاستعادة حقوق الشعب الفلسطيني".

وأدان البيان الختامي للمؤتمر بشدة الممارسات الإسرائيلية ضد مدينة القدس والمشاريع الاستيطانية وعمليات التهويد فيها, "الهادفة إلى إلغاء وطمس معالمها الإسلامية والمسيحية ومصادرة حقوق مواطنيها".

رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر س.هـ. سوريبتو يقرأ البيان الختامي (الجزيرة نت)
الحصار والجدار
كما دعا البيان المنظمات الدولية بما فيها المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة إلى تجريم إسرائيل باعتبارها دولة إرهابية تنتهك حقوق الإنسان وملاحقة قادتها قانونيا بصفتهم مجرمي حرب.

وحث المشاركون في المؤتمر حكومات بلادهم على قطع علاقتها الدبلوماسية مع إسرائيل ومقاطعتها وسحب استثماراتها منها إلى أن تعلن اعترافها بالانتهاكات التي قامت بها للقوانين الدولية, وتعيد الحقوق للشعب الفلسطيني وتعترف بحقه في إقامة دولته المستقلة.

وطالبوا إسرائيل بفك الحصار عن قطاع غزة ووقف مشاريع الاستيطان في الضفة الغربية وتدمير الجدار العازل وإطلاق سراح آلاف الأسرى من السجون الإسرائيلية.

وعبر متضامنون دوليون عن سعادتهم بإطلاق هذه الحركة الجديدة, واعتبروا أنها تمثل امتدادا جديدا للعمل الشعبي الدولي المناهض لإسرائيل والمساند لحقوق الشعب الفلسطيني.

وقال المتضامن الدولي فيروز ميسبرولا رئيس "قافلة آسيا 1" لقطاع غزة "إن إطلاق الحركة الآسيوية الجديدة يمثل مظلة جديدة لتنسيق الجهود الدولية الرامية إلى رفع الظلم عن الشعب الفلسطيني".

وأضاف في حديث خاص للجزيرة نت أن إطلاق الحركة من جاكرتا يدل على أهمية الدور الذي ستلعبه إندونيسيا بصفتها أكبر دولة إسلامية, وهو سيفسح المجال لدخول عدد كبير من الشخصيات الاعتبارية والبرلمانية والجمعيات والأحزاب على خط المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي.

واعتبر أن الفرصة مواتية لتنسيق شعبي دولي لإطلاق فعاليات ضخمة تضم مشاركين من آسيا وأفريقيا وأوروبا من أجل "الضغط على إسرائيل وتضييق الخناق عليها لإجبارها على إعادة الحقوق ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني".

 لطفي حسن: إطلاق الحركة الجديدة له دلالات
(الجزيرة نت)
فعاليات مختلفة
بدوره اعتبر رئيس حزب العدالة والرفاه الإندونيسي لطفي حسن أن إطلاق الحركة الجديدة في هذه المنطقة ذات التنوع العرقي والديني له دلالات "تؤكد على البعد الإنساني لقضية الشعب الفلسطيني".

كما أعلن حسن في حديثه للجزيرة نت عن عدد من الفعاليات التي ستباشرها الحركة تتمثل في جولة لرئيسها في الدول المجاورة للبدء في حشد التأييد لها والتسجيل في عضويتها, كما سيقوم وفد برلماني من عدة دول بالتواصل مع الأحزاب وبرلمانات دول المنطقة من أجل تشكيل تجمع برلماني لدعم حقوق الشعب الفلسطيني.

وعلى المستوى الرسمي سيكون للحركة دور في حث حكومات الدول الأعضاء في منظمة "آسيان" على دعم الاعتراف بالدولة الفلسطينية وإعلان استقلالها, وتأييد القضية الفلسطينية في المحافل الدولية, كما سيكون هناك تحركات على مستوى الجامعات والمؤسسات الشبابية والطلابية لتكوين مجموعات مؤيدة للحق الفلسطيني.

وقد ناقش المؤتمر الذي عقد تحت شعار "سعيا للوفاء بحقوق الشعب الفلسطيني" عددا من المحاور المتعلقة بآليات دعم الشعب الفلسطيني على جميع المستويات السياسية والإنسانية والحقوقية, إضافة إلى العديد من المشاريع التي سيتم تنفيذها في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.

المصدر : الجزيرة