انتقاد لإدارة المجلس العسكري بمصر
آخر تحديث: 2011/6/9 الساعة 04:27 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/6/9 الساعة 04:27 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/9 هـ

انتقاد لإدارة المجلس العسكري بمصر

المشاركون في الندوة التي نظمها مجلس القاهرة لدراسات حقوق الإنسان (الجزيرة نت)

القاهرة-الجزيرة نت

انتقد سياسيون وقانونيون مصريون أسلوب إدارة المجلس العسكري للمرحلة الانتقالية بمصر، واعتبر المشاركون في ندوة عقدها مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان أمس أن التعديلات الدستورية الأخيرة لم تتم وفق إجراءات دستورية سليمة.

وتساءل القيادي بحزب الجبهة الديمقراطية إبراهيم نوار "بأي صفة يحكم المجلس العسكري مصر منذ يوم 20 مارس/آذار وحتى الآن؟". 

ورأى أن الاستفتاء على التعديلات الدستورية الذي جرى في 19 مارس/ آذار الماضي "أعاد الحياة إلى دستور 1971 وأصبحت مواده فعالة بما فيها المواد التي تم تعديلها بالاستفتاء الشعبي، ومن ثم شعر المجلس العسكري بالحرج ومخالفة موقفه للدستور فأصدر إعلانا دستوريا يوم 20 مارس".

وأشار نوار إلى أن المجلس العسكري هو من قام بإلغاء الاستفتاء وأن من خالف كلمة الشعب هو الإعلان الدستوري الذي أسقط الدستور، ورأى أن إسناد مهمة تشكيل الهيئة التأسيسية إلى مجلس الشعب المقبل ينطوي على مخالفة دستورية حيث ستستأثر إحدى السلطات (التشريعية) بوضع الدستور عن طريق اختيار هيئة ذات انتماءات تابعة للتيار ذي الأغلبية في البرلمان.

أما الدكتور أحمد أبو بركة أحد مؤسسي حزب العدالة والحرية التابع لجماعة الإخوان المسلمين فقد وصف الدعوة إلى وضع دستور جديد قبل إجراء الانتخابات البرلمانية بأنها التفاف على الاستفتاء الدستوري في مرحلة بناء الدولة.

أبو العلا ماضي: المجلس العسكري حصل على شرعيته بحكم الأمر الواقع (الجزيرة نت)

القبول
كما أكد أبو العلا ماضي رئيس حزب الوسط أن المجلس العسكري حصل على شرعيته بحكم الأمر الواقع وبحكم قبول الناس له بعد مشاركته في الثورة مع الشعب ضد النظام السابق.

وأشار إلى أن البلاد في حاجة إلى دستور متوازن وعقلاني يعبر عن إرادة جميع المصريين وليس إرادة الأغلبية فقط، مؤكدا أن المصريين قد صوتوا على خطوات الانتقال السلمي للسلطة وفق ترتيب زمني وجدول واضح.

والتمس أبو العلا العذر للمتخوفين من هيمنة التيار الإسلامي على البرلمان المقبل ومن ثم انفراده بصياغة قواعد اللعبة على هواه، لكنه طمأنهم قائلا إن الأغلبية الصامتة في الانتخابات المقبلة هي التي تتحكم في مصير مصر، وأكد أن التيار الإسلامي سوف يحصل على شريحة من الناخبين لا على الأغلبية كما يتوهم الكثيرون.

وشدد على أهمية أن يتركز النقاش حاليا على مشروع قانون مباشرة الحقوق السياسية الذي طرحه المجلس العسكري للنقاش العام، واصفا هذا المشروع بأنه "سيئ للغاية" لأنه يطالب بالانتخاب بالقائمة النسبية المشروطة "يشترط حصول الأحزاب الصغيرة على نسبة محددة للتمثيل بالبرلمان".

وطالب ماضي بضرورة الضغط على المجلس العسكري لكي يجري الانتخاب عن طريق القائمة النسبية المطلقة حتى لا تحرم الأحزاب الصغيرة من التمثيل في البرلمان، وأن يشهد البرلمان قدرا عاليا من التوازن وهو ما سيترتب عليه توازن في الهيئة التأسيسية التي ستقترح الدستور، فيأتي الدستور متوازنا.

تخبط

عصام الإسلامبولي: مصر تعيش حالة من التخبط الدستوري منذ تنحي مبارك (الجزيرة نت)
أما الفقيه الدستوري عصام الإسلامبولي فقال إن مصر تعيش حالة من التخبط الدستوري منذ إعلان الرئيس المخلوع  حسني مبارك تنحيه عن السلطة، وأوضح  أن قرار التخلي ذاته جاء مخالفا لحكم الدستور الذي ينص على وجوب تقديم الاستقالة إلى مجلس الشعب، وليس إلى القوات المسلحة كما حدث في حالة مبارك.
 
وشدد الإسلامبولي على أن تكليف مبارك للمجلس العسكري أشبه بوعد بلفور فهو صدر ممن لا يملك دستوريا حق التكليف لمن لا يستحق، حيث لا يوجد مسمى المجلس الأعلى في الدستور المصري، فهذا المسمى صدر به قرار بقانون عام 1968 بعد هزيمة يونيو/حزيران عام 1967 وهو يتولى إدارة شؤون البلاد في حال وجود أزمة تتعلق بالقوات المسلحة.

وأضاف أن "استدعاء دستور 1971 وإجراء تعديلات عليه قد منحه حق الحياة، وأن إصدار إعلان دستوري هو سقوط للتعديلات الدستورية، لأن المجلس العسكري أجرى تعديلات على التعديلات".

وأكد الإسلامبولي أن المطلوب هو انتخاب هيئة تأسيسية لوضع الدستور أولا تضم ممثلين للنقابات والأحزاب والهيئات والاتحادات، يتلوها إجراء انتخابات رئاسية، وعندها سيجد الرئيس الجديد نفسه مقيدا بأحكام الدستور الجديد الذي سيحدد أيضا سلطات وصلاحيات السلطات الثلاث.

المصدر : الجزيرة

التعليقات